Google تطلق اشتراك AI Plus بسعر منخفض وتوسع خدمات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
بدأت شركة جوجل في طرح اشتراكها الجديد Google AI Plus داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس سعي الشركة إلى توسيع قاعدة مستخدمي خدمات الذكاء الاصطناعي من خلال خيار أقل تكلفة مقارنة بخططها السابقة.
الاشتراك الجديد يُعد الأرخص ضمن باقات جوجل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث يبلغ سعره 8 دولارات شهريًا، مع عرض ترويجي مؤقت يتيح للمستخدمين الاشتراك مقابل 4 دولارات شهريًا خلال أول شهرين.
يعتمد AI Plus على فكرة تقديم مجموعة أساسية من أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة دون الدخول في النطاق السعري المرتفع الذي ارتبط سابقًا بخطط جوجل الأعلى.
ويشمل الاشتراك سعة تخزين سحابية تبلغ 200 جيجابايت، إلى جانب إتاحة الوصول إلى نموذج Gemini 3 Pro، أحد أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها الشركة في تطبيق Gemini.
كما يوفر الاشتراك أدوات بحث وتحليل متقدمة، من بينها Deep Research، التي تهدف إلى مساعدة المستخدمين في جمع المعلومات وتحليلها بشكل أعمق، إضافة إلى أداة Nano Banana Pro المخصصة لتوليد الصور.
ووفقًا لجوجل، تتميز هذه الأداة بقدرتها على إنتاج صور واقعية بدرجة عالية، تجعل من الصعب التفرقة بينها وبين الصور الملتقطة بكاميرات الهواتف الذكية، وهو ما دفع الشركة إلى تقييد استخدامها مؤقتًا نتيجة الإقبال الكبير عليها.
ولا يقتصر AI Plus على النصوص والصور فقط، بل يوسع نطاق الوصول إلى مجموعة من أدوات جوجل الإبداعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من بين هذه الأدوات Flow، المخصصة لصناعة الأفلام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأداة Whisk التي تتيح تحويل الصور إلى مقاطع فيديو، بالإضافة إلى NotebookLM، وهو مساعد بحثي يركز على تنظيم المعلومات وتحليل المستندات والمراجع.
من حيث الانتشار الجغرافي، لا يقتصر إطلاق الخطة الجديدة على الولايات المتحدة فقط، إذ أعلنت جوجل عن إتاحتها في 34 دولة إضافية، لتصبح متوفرة في جميع المناطق التي تقدم فيها الشركة خدماتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. هذا التوسع يعكس توجه جوجل نحو جعل تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر وصولًا للمستخدمين حول العالم، بدل حصرها في الأسواق الكبرى أو ضمن الفئات القادرة على دفع اشتراكات مرتفعة.
وعند مقارنة AI Plus بباقي خطط جوجل، يتضح أن الشركة تحاول خلق تدرج سعري واضح. ففي الولايات المتحدة، يقل سعر AI Plus بأكثر من النصف مقارنة باشتراك AI Pro، الذي يبلغ 20 دولارًا شهريًا، ويشمل سعة تخزين أكبر تصل إلى 2 تيرابايت، إلى جانب أدوات إضافية مثل المساعدة البرمجية.
أما الخطة الأعلى، AI Ultra، فتصل تكلفتها إلى 250 دولارًا شهريًا، وتقدم 30 تيرابايت من التخزين مع الوصول الكامل إلى جميع أدوات الذكاء الاصطناعي التي توفرها جوجل، ما يجعلها موجهة بشكل أساسي للشركات أو المستخدمين ذوي الاحتياجات المتقدمة للغاية.
وتجدر الإشارة إلى أن جوجل أوضحت أن المشتركين حاليًا في Google One Premium بسعة 2 تيرابايت سيحصلون تلقائيًا على مزايا AI Plus خلال الأيام القليلة المقبلة، دون الحاجة إلى تغيير خطتهم الحالية. هذه الخطوة قد تشجع المستخدمين الحاليين على الاستمرار في الاشتراك، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون تكلفة إضافية.
يأتي إطلاق Google AI Plus في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على جذب المستخدمين إلى منظومات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، سواء عبر النماذج اللغوية، أو أدوات الإبداع، أو خدمات البحث والتحليل.
ومع تراجع أسعار بعض هذه الخدمات وظهور خطط اشتراك أقل تكلفة، يبدو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على الشركات أو المستخدمين المحترفين فقط، بل يتجه تدريجيًا ليصبح جزءًا من الاستخدام اليومي لشرائح أوسع من الجمهور.
وبينما تروج جوجل لاشتراكها الجديد باعتباره مدخلًا ميسور التكلفة إلى عالم أدواتها الذكية، يبقى التحدي الحقيقي في كيفية استخدام هذه التقنيات بشكل مسؤول وفعال، خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في إنتاج المحتوى، البحث، والإبداع الرقمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی شهری ا
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.