قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران تضع النظام الحاكم هناك في وضع حرج للغاية إذ إنه بات أمام خيارين، إما تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي وإما تعريض البلاد لهجوم عسكري محتمل.

وذكّرت الصحيفة بأحدث تهديد صادر عن الرئيس ترمب أكد فيه على ضرورة التفاوض والتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف لا مكان فيه للأسلحة النووية وحذر المسؤولين الإيرانيين من أن "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير!".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب تركي: معاداة المسلمين في النمسا تحوّلت لسياسة ممنهجةlist 2 of 2فيلسوف إيطالي يتوقع اختفاء وجه أوروبا الذي نعرفه في 2029end of list

وعلقت الصحيفة على المطلب الأمريكي بوقف طهران تخصيب اليورانيوم بأنه سيكون بمثابة تراجع مهين عن أولوية وطنية أساسية بالنسبة للمرشد الأعلى علي خامنئي، ورجحت أن يؤدي رفض ذلك المطلب لدفع ترمب لإصدار أوامر بشن ضربات عسكرية على إيران.

وفي كلتا الحالتين، تواصل الصحيفة، فإن النظام الإيراني يواجه أخطر التهديدات الخارجية منذ عقود، بعد أن اشتدت الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية المتردية في أواخر الشهر الماضي وسقط عدد من القتلى في صفوف المتظاهرين جراء تدخل أجهزة الأمن.

وعلى الصعيد الميداني، قال ترمب، الأربعاء، إن "أسطولا ضخما" "يتحرك بسرعة إلى المنطقة وإنه "مستعد وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وقوة، إذا لزم الأمر". ويشمل الحشد العسكري للبنتاغون في المنطقة حاملة طائرات و3 مدمرات صواريخ موجهة وطائرات حربية وأنظمة دفاع صاروخي.

شروط أمريكية

وإلى جانب إصرار واشنطن على وقف إيران تخصيب الوقود النووي وتسليم مخزونها من اليورانيوم، أشار المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إلى أنه يجب على طهران قبول قيود على ترسانتها من الصواريخ الباليستية والتخلي عن دعم حلفائها في المنطقة.

وحسب الصحيفة، فإن إيران رفضت بالفعل بعض شروط واشنطن، ونقلت عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن طهران لن تتنازل عن حقها في مواصلة التخصيب للأغراض المدنية أو الحفاظ على ترسانتها الصاروخية، التي تعتبرها ضرورية للدفاع عن نفسها.

إعلان

وأضافت الصحيفة أنه من الصعب على إيران أيضا أن تقبل عرض واشنطن تخفيف العقوبات التي أرهقت الاقتصاد الإيراني مقابل قبول قيود على برنامجها النووي لأن القيادة الإيرانية رفعت ذلك البرنامج إلى مستوى رمز لتحدي إيران للغرب، وفق ما قاله محللون.

من جهة أخرى، أفادت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين ينتابهم القلق من تقديم تنازلات لترامب، بعد أن قرر الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 وبعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ في يونيو/حزيران قبل أيام فقط من الموعد المقرر لاجتماع أمريكي إيراني لإجراء جولة أخرى من المحادثات.

رد إيراني محتمل

وتحسبا لأي هجوم أمريكي محتمل، تلوّح إيران باستهداف القواعد الأمريكية والسفن الحربية والحلفاء في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل. وحسب نفس المسؤول الإيراني فإن طهران لن يكون أمامها سوى التعامل مع أي هجوم أمريكي بأنه تهديد وجودي يجب الرد عليه بأقصى قوة ممكنة.

وردت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على تحذير ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأكدت أن "إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام والمصالح المتبادلة، ولكنْ إذا تم استفزازها، فسوف تدافع عن نفسها وترد بشكل غير مسبوق".

وإلى جانب الخيار العسكري، تقول الصحيفة إنه بإمكان ترمب أن ينهج إستراتيجية تشديد الضغط على إيران اقتصاديا بخنق صادراتها النفطية على غرار ما حصل مع فنزويلا مطلع هذا العام.

استهداف النظام

لكنّ الصحيفة تستبعد انهيارا وشيكا للنظام الإيراني أو حصول انقسامات داخل القيادة أو انشقاقات في صفوف الحرس الثوري الإيراني.

وكان الرئيس ترمب قد لوح خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما في الصيف الماضي باستهداف خامنئي وقال إنه يعتبره هدفا محتملا.

وعلى وقع الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وعد الرئيس ترمب بتقديم المساعدة للمتظاهرين، وكان على وشك أن يأمر بجولة جديدة من الضربات الجوية على إيران، لكنه تراجع بعد أن حذرته إسرائيل ومستشاروه من أن أمريكا ليست في وضع عسكري يسمح لها بالتعامل مع رد فعل إيران.

وحسب الصحيفة فإن الوضع العسكري بات مختلفا الآن، إذ إن الترسانة العسكرية الأمريكية الموجودة الآن في المنطقة تمنح الرئيس ترمب قدرة أكبر على الهجوم والدفاع.

وبينما لم يتخذ ترامب قرارا نهائيا في الموضوع، نقلت وول ستريت عن محللين قولهم إن واشنطن لا يمكنها أن تحقق الكثير من الخارج عبر استخدام القوة العسكرية لتحديد مصير النظام الإيراني، خاصة دون نشر قوات برية للتأثير على الأحداث داخل البلاد.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس ترمب فی المنطقة على إیران

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026 طهران: الحصار البحري والتصعيد في لبنان يعكسان عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • ترامب: كنت عازمًا على ضرب إيران ثم تراجعت.. ويجب ألا يحصلوا على النووي