مايكروسوفت تتخطى التوقعات بإيرادات بلغت 81.3 مليار دولار
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت شركة مايكروسوفت يوم الأربعاء أن إيراداتها للربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر بلغت 3ر81 مليار دولار، بزيادة قدرها 17 % عن الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك في إطار سعيها لتعزيز تبني أدوات الذكاء الاصطناعي عالميا.
وسجلت الشركة صافي أرباح للربع بلغ 9ر30 مليار دولار، أو 14ر4 دولار للسهم الواحد، متجاوزا بذلك توقعات وول ستريت.
ولم تشمل هذه النتائج تأثير استثمارات مايكروسوفت في شركة أوبن أيه آي ، المطورة لبرنامج تشات جي بي تي. وبحسب محللين استطلعت آراءهم مؤسسة فاكت ست ريسيرش ، كان من المتوقع أن تحقق مايكروسوفت أرباحا قدرها 91ر3 دولار للسهم الواحد وإيرادات بقيمة 31ر80 مليار دولار للربع المذكور. وبلغت أرباح مايكروسوفت مستوى أعلى عند 5ر38 مليار دولار، أو 16ر5 دولار للسهم، عند استبعاد استثماراتها في أوبن أيه آي، وهو ما يعكس ممارسة محاسبية جديدة قالت الشركة إنها ستعتمدها مستقبلا.
وتعكس هذه الاستثمارات عملية إعادة الهيكلة التي شهدتها أوبن أيه آي العام الماضي؛ إذ تملك مايكروسوفت حصة تبلغ حوالي 27% أو ما قيمته 135 مليار دولار، في الشركة الناشئة التي تحولت من منظمة غير ربحية إلى شركة نفع عام ربحية.
وبالرغم من أنها لم تعد المزود الحصري لخدمات الحوسبة السحابية لشركة أوبن أيه آي، وهي العلاقة التي ساعدت في تمويل النمو المبكر لشركة الذكاء الاصطناعي، ستحتفظ مايكروسوفت بالحقوق التجارية لمنتجات أوبن أيه آي حتى عام 2032. وبلغت مبيعات قطاع الحوسبة السحابية الذي يركز على الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت 9ر32 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بزيادة قدرها 29 % عن الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 4ر32 مليار دولار. وعلى الرغم من تخطي التوقعات، انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة تقارب 5 % في تداولات ما بعد الإغلاق عقب صدور تقرير الأرباح. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ارتفاع الإيرادات مايكروسوفت الذکاء الاصطناعی ملیار دولار أوبن أیه آی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.