5 اتفاقيات و17 جلسة نقاشية مع إسدال الستار على مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
اختتمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أمس أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، الذي استمر لمدة 3 أيام شهدت خلالها العاصمة مسقط حضور صنّاع القرار وكبار القادة والخبراء في قطاع الفضاء، إضافة إلى الأكاديميين والباحثين وطلاب الجامعات من مختلف أنحاء المنطقة والعالم.
وشارك في المؤتمر 85 متحدثًا قدموا أوراق عمل ونقاشات غنية، استعرضت تطلعات وتحديات القطاع الفضائي، مسلطين الضوء على مستقبل علوم الفضاء، وتطوير البنية الأساسية، والتقنيات الحديثة التي ستعزز مكانة المنطقة كمحور رئيسي في هذا المجال الحيوي.
وتضمنت أعمال المؤتمر التوقيع على 5 اتفاقيات طموحة، الأولى: اتفاقية "أرتميس" وهي اتفاقية دولية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، تهدف إلى تعزيز التعاون في الاستكشاف السلمي للفضاء، وتنظيم الشراكات المرتبطة بالعودة إلى القمر، والتمهيد لمهام مستقبلية إلى المريخ، ووضع أطر مشتركة للأنشطة الفضائية المدنية. فيما جاءت الاتفاقية الثانية في سياق دعم الشراكات الاستراتيجية بقطاع الخدمات الفضائية؛ إذ تم توقيع اتفاقية بين الشركة العُمانية للاتصالات "عُمانتل" وشركة أوكيو لشبكات الغاز "أتكو"، بهدف توفير خدمات الأقمار الصناعية لرصد ومراقبة خطوط شبكات الغاز. كما وقعت مجموعة محمد البرواني اتفاقية استراتيجية مع شركة "أسترانيز" الأمريكية لتطوير أول قمر اصطناعي اتصالي MicroGEO. كما وُقِّعَت اتفاقية تعاون بين شركة "عدسة عُمان" وشركة "أتكو" في مجال مراقبة الأرض والاستشعار عن بُعد، بجانب توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة صحار وشركة أتكو.
توصيات طموحة
وخرجت أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي عكست أهمية المرحلة المقبلة في تطوير قطاع الفضاء، وجاء في مقدمة التوصيات أهمية ترسيخ حوكمة مؤسسية واضحة وشفافة لقطاع الفضاء؛ بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز جاذبية الاستثمار، إلى جانب الدعوة إلى تطوير منظومة تشريعية وتنظيمية مرنة ومحفزة تواكب التطور المتسارع في التقنيات الفضائية ونماذج الأعمال الحديثة. وأكدت مخرجات المؤتمر ضرورة مواصلة الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتوطين المعرفة والتقنيات من خلال برامج التدريب والتأهيل ونقل الخبرات، مع التوسع في الشراكات الإقليمية والدولية الاستراتيجية. وتضمنت التوصيات أهمية تفعيل الدور الحكومي في دعم نمو السوق، لا سيما عبر سياسات الشراء الحكومي للخدمات والتطبيقات الفضائية المقدمة من الشركات الوطنية.
وضمن أعمال المؤتمر، شاركت سلطنة عُمان ممثلةً في فريق البرنامج الوطني للفضاء بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في الاجتماع الـ12 للمجموعة العربية للتعاون الفضائي، وذلك برئاسة معالي الدكتور ماجد إسماعيل الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، بحضور ممثلي 9 دول عربية من بينها: سلطنة عُمان، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الكويت، لبنان، المغرب، وجمهورية العراق، والمملكة الأردنية الهاشمية.
وقال الدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي لوكالات البحرين للفضاء إنَّ هذه هي المشاركة الثانية في مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء في سلطنة عُمان، بهدف متابعة أوجه التعاون ومستجدات هذا القطاع الواعد. ولفت العسيري إلى أن التعاون قائم بين سلطنة عُمان ومملكة البحرين بجانب التنسيق المستمر في كثير من المحافل الدولية.
ووصف سالم بن بطي القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، النسخة 2026 من معرض الشرق الأوسط للفضاء بـ"القفزة نوعية " مقارنة بالنسخة السابقة. وسلط القبيسي الضوء على مشاركته في إحدى الجلسات الحوارية التي تحدث خلالها عن أهمية جعل منطقة مجلس التعاون الخليجي محطة وركيزة أساسية في قيادة صناعة الفضاء.
وقال معالي الدكتور ماجد إسماعيل الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية إن مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، أثبت فاعليته بنتائج قيِّمة، وذلك بوجود شركاء من مختلف الدول العاملة في الفضاء؛ مما أتاح فرصة سانحة للتعرف على البرامج الخاصة لـ"عُمان سات 1" وهي اتفاقية تصميم وتصنيع أول قمر صناعي عُماني لخدمات الاتصالات مع شركة إيرباص للدفاع والفضاء.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.