شهدت مدينة نويبع تدشين مشروع بحثي رائد لتحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني، ضمن مبادرة «Waste to Wealth»، وذلك بحضور اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، والدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والدكتور محمد لطفي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الجامعة البريطانية في مصر، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والبدوية، وممثلي الجهات المعنية، والباحثين.

وقبيل انطلاق فعاليات المؤتمر، أجرى محافظ جنوب سيناء والوفد المرافق زيارة ميدانية إلى مزرعة «حبيبة» بمدينة نويبع، لمتابعة التطبيق العملي للمشروع على أرض الواقع، والاطلاع على آليات الاستفادة من المخلفات الزراعية داخل المزرعة وتحويلها إلى علف حيواني، في نموذج تطبيقي يعكس التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الميداني.

وأعقب الزيارة عقد مؤتمر موسع بفندق «كورال بيتش» بمدينة نويبع، جرى خلاله استعراض أهداف المشروع وأبعاده التنموية والبيئية، ودوره في دعم الاقتصاد الدائري وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وخلال فعاليات المؤتمر، قدمت الدكتورة نهى مصطفى، أستاذ مساعد بكلية الهندسة بالجامعة البريطانية في مصر ومدير المشروع البحثي، عرضًا تقديميًا تناول شرحًا تفصيليًا للمشروع باعتباره تعاونًا بحثيًا مشتركًا بين أربع جامعات من مصر والجزائر والمملكة العربية السعودية وإنجلترا، تحت إشراف الدكتور يحيى بهي الدين، نائب رئيس الجامعة البريطانية للبحوث والمشروعات. 

واستعرض العرض فكرة المشروع وأهدافه العلمية وآليات تنفيذه، وأهمية تحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني ذي قيمة اقتصادية، إلى جانب الأثر البيئي والتنموي المتوقع، ودوره في دعم المجتمعات المحلية وخلق فرص عمل مستدامة.

وفي كلمته، رحّب اللواء الدكتور خالد مبارك بالحضور على أرض جنوب سيناء، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا حقيقيًا لربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، ويعكس تكاملًا ناجحًا بين مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الأكاديمي لخدمة المجتمع. وأشار إلى اهتمام المحافظة بالمشروعات التي تستهدف حماية البيئة وتعظيم الموارد ودعم المجتمعات البدوية، لافتًا إلى أن اختيار جنوب سيناء كمجال تطبيقي لهذا المشروع يؤكد ما تمتلكه من فرص واعدة وطبيعة فريدة.

وأكد المحافظ دعم المحافظة للمزارع البيئية والمشروعات الجادة، وعلى رأسها مزرعة «حبيبة»، ومساندة شباب نويبع والأسر المشاركة في تعمير المنطقة، مع العمل على تقنين أوضاع هذه المشروعات وتذليل العقبات أمامها لضمان استدامتها، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وتوجهات الدولة نحو الاقتصاد الدائري، مرحبًا بكافة المبادرات التي تعود بالنفع على المواطن والبيئة في آن واحد.

من جانبه، أشاد الدكتور عمرو عزت سلامة بالمستوى العلمي للمشروع، وبالدور الريادي الذي تقوم به الجامعة البريطانية في مصر في ربط البحث العلمي بالتنمية المستدامة، مؤكدًا أن المشروع يعكس رؤية واعية للتعامل مع القضايا البيئية وتحويل التحديات إلى فرص اقتصادية حقيقية. ووجّه الشكر لمحافظة جنوب سيناء على دعمها الكامل للمشروع واحتضانها للتطبيق الميداني، مثمنًا التعاون المثمر مع الجامعة، ومؤكدًا اعتزاز اتحاد الجامعات العربية بدعم النماذج البحثية القابلة للتوسع والتطبيق في مختلف الدول العربية.

بدوره، أعرب الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، عن اعتزازه بتدشين هذا المشروع البحثي النوعي، مؤكدًا أنه يجسد التزام الجامعة بدورها العلمي والمجتمعي، وربط البحث الأكاديمي بقضايا المجتمع واحتياجاته. وأوضح أن المشروع يمثل باكورة تعاون بحثي مشترك بين الجامعة البريطانية في مصر واتحاد الجامعات العربية، واستمرارًا للتعاون مع محافظة جنوب سيناء من خلال تقديم منح مجانية سنويًا لأوائل الثانوية العامة، ودعم مشروعات التنمية المستدامة، مثل محطة تحلية المياه بقرية الغرقانة بنقب، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل الأكاديمي العربي والدولي، ومشيدًا بدور المحافظة في تهيئة بيئة تطبيقية حقيقية للمشروعات البحثية ذات الأثر التنموي.

وفي ختام اللقاء، جرى تبادل الدروع التذكارية بين المشاركين، تأكيدًا على عمق التعاون والشراكة بين محافظة جنوب سيناء والجامعة البريطانية في مصر واتحاد الجامعات العربية، ودعمًا لاستمرار العمل المشترك في المشروعات التنموية المستقبلية.

وكان محافظ جنوب سيناء قد أقام حفل استقبال وعشاء بمدينة شرم الشيخ على شرف الدكتور عمرو عزت سلامة، ورئيس وأعضاء الجامعة البريطانية في مصر من خبراء التعليم العالي، في إطار تعزيز أواصر التعاون الأكاديمي والتنموي .

طباعة شارك جنوب سيناء نويبع مشروع بحثي علف مخلفات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جنوب سيناء نويبع مشروع بحثي علف مخلفات الجامعة البریطانیة فی مصر المخلفات الزراعیة الجامعات العربیة جنوب سیناء

إقرأ أيضاً:

بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.

وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

ضريبة الغاز الطبيعي

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.

وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام لضريبة القيمة المضافة

وفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.

كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.

ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء

ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.

وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.

أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.

وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.

وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.

في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.

كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.

واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.

وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.

كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

طباعة شارك الغاز الطبيعي ضريبة الغاز الطبيعي القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة مجلس النواب وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم