الصحة العالمية تختار الدكتور مصطفى شربيني في مجموعة التمويل المستدام
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) رسميًا اختيار الدكتور مصطفى السيد شربيني، رئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية ذ.م.م، عضوًا في مجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام للصحة (Sustainable Financing for Health Working Group)، التابعة للجنة المجتمع المدني بمنظمة الصحة العالمية، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للخبرات المصرية والعربية في قضايا الصحة والاستدامة والتنمية على المستوى الدولي.
ويجسد هذا الاختيار تقديرًا دوليًا للدور المتزايد الذي تلعبه الكفاءات العربية في الإسهام بصياغة مستقبل التمويل الصحي العالمي، ودعم جهود تحقيق العدالة الصحية واستدامة النظم الصحية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه قطاع الصحة عالميًا.
ويأتي انضمام الدكتور مصطفى شربيني ضمن نخبة دولية تضم خبراء وممثلين عن منظمات مجتمع مدني ومؤسسات بحثية من مختلف أقاليم العالم، بما يعكس الثقة في الخبرات المتخصصة التي يقدمها، وكذلك في الدور العلمي والمهني لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية، لا سيما في مجالات التمويل المستدام، والحوكمة البيئية والاجتماعية، واقتصاديات الصحة، وربط القضايا الصحية بتغير المناخ وأهداف التنمية المستدامة.
وتُعد مجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام للصحة إحدى أبرز المجموعات المتخصصة التي أُنشئت ضمن لجنة المجتمع المدني بمنظمة الصحة العالمية، استجابة للتحديات المتزايدة التي تواجه تمويل النظم الصحية، وفي مقدمتها تراجع المساعدات الخارجية، واتساع فجوة التمويل الصحي في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
وتهدف مجموعة العمل إلى دعم منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء من خلال تقديم رؤى عملية مستندة إلى خبرات المجتمع المدني، والدعوة إلى زيادة الاستثمارات العامة في قطاع الصحة، وتعزيز استدامة التمويل الصحي بما يضمن تحقيق التغطية الصحية الشاملة والعدالة الصحية.
ويشهد العالم في الوقت الراهن تحولات جوهرية في مشهد التمويل الصحي نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية، وتداعيات جائحة كوفيد-19، والتوترات الجيوسياسية، حيث أوصت منظمة الصحة العالمية بأن تخصص الحكومات ما لا يقل عن 5 إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الصحة، بينما نص إعلان أبوجا على تخصيص 15 في المائة من الموازنات الوطنية لقطاع الصحة في الدول الإفريقية، رغم محدودية الالتزام بتلك التوصيات حتى الآن.
وتعمل لجنة المجتمع المدني بمنظمة الصحة العالمية كمنصة رسمية لتمكين منظمات المجتمع المدني من المشاركة في صياغة السياسات الصحية العالمية، وقد أقرت التمويل المستدام للصحة كأولوية استراتيجية خلال اجتماعها السنوي لعام 2025، في إطار تعزيز الشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات البحثية.
وقال الدكتور مصطفى السيد شربيني إن اختياره لعضوية مجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام للصحة بمنظمة الصحة العالمية يمثل مسؤولية كبيرة وفرصة حقيقية للإسهام في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق نظم صحية أكثر عدالة واستدامة، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأضاف أن التمويل المستدام للصحة لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية والصحية المتداخلة، مؤكدًا أهمية تبني نماذج تمويل مبتكرة، وتعزيز التكامل بين السياسات الصحية والبيئية والاقتصادية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويحسن جودة الحياة.
وأشار الدكتور مصطفى شربيني إلى أن معهد الاستدامة والبصمة الكربونية سيواصل دوره في دعم الحكومات ومنظمات المجتمع المدني من خلال تقديم الخبرات الفنية وبناء القدرات وتطوير أدوات عملية تساعد على سد فجوة التمويل الصحي، وربط قضايا الصحة بتغير المناخ والعدالة الاجتماعية.
وأكد حرصه على العمل مع أعضاء مجموعة العمل والشركاء الدوليين من أجل صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق الصحي، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، ودعم استدامة النظم الصحية على المدى الطويل.
ومن المقرر عقد الاجتماع الأول لمجموعة العمل المعنية بالتمويل المستدام للصحة يوم 12 فبراير 2026، لانتخاب الرؤساء المشاركين، وتحديد أولويات العمل وخطة التحرك خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية WHO منظمة الصحة العالمیة الدکتور مصطفى التمویل الصحی
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
كشفت منظمة الصحة العالمية عن توثيق 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين العاملين في المجال الطبي وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الصحية.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عقده مكتب الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء، إن المنظمة رصدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الاعتداءات التي طالت الخدمات الصحية، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو بكر أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 332 آخرين، فيما تعرضت 17 مستشفى لأضرار جزئية، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزاً صحياً خارج الخدمة، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن نحو 130 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء داخل لبنان، محذراً من احتمال ارتفاع هذا العدد في ظل أوامر الإخلاء الأخيرة التي شملت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
وتقول السلطات اللبنانية إن خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى تدمير منشآت مدنية تشمل مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس الماضي إلى 3 الاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحاً.
وتحذر منظمات أممية وحقوقية من أن استمرار استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، ويقوض قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للسكان، خصوصاً في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.