دراسة جديدة: بذور الشيا تحمي المخ والجسم من مشاكل صحية
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول بذور الشيا قد يلعب دورًا مهمًا في حماية الدماغ والجسم من التأثيرات السلبية للأطعمة فائقة المعالجة، التي تُعد من أبرز أسباب السمنة والأمراض المزمنة في العصر الحديث.
فوائد تناول بذور الشيا في الوقاية من الأمراض المزمنةوتُعرف الأطعمة فائقة المعالجة (Ultra-Processed Foods) باحتوائها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والسكريات، وقد رُبطت سابقًا باضطرابات تصيب معظم أجهزة الجسم تقريبًا.
وكان تقرير صادر عن مجلة The Lancet قد أشار العام الماضي إلى أن المواطن البريطاني يحصل على أكثر من نصف سعراته الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة، وهو ما يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا.
ولا تقتصر أضرار هذه الأطعمة على الجهاز الهضمي وزيادة خطر السمنة والسكري من النوع الثاني فقط، بل تؤكد الأبحاث أن النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات قد يسبب التهابًا في الدماغ، ما يرفع احتمالات التدهور المعرفي وضعف الذاكرة.
كما تؤدي هذه الأطعمة إلى خلل في محور الأمعاءالدماغ، مما يعطل إشارات الشبع ويحفز الإفراط في تناول الطعام.
وتوصل باحثون برازيليون إلى أن بذور الشيا قد تمثل حلاً غذائيًا طبيعيًا لمواجهة هذه التأثيرات، وتتميز بذور الشيا بأنها غنية بأحماض أوميجا 3، ومصدر كامل للبروتين، إذ تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وتحتوي على مركبات مضادة للالتهاب.
وأظهرت دراسات سابقة أن حمض ALA الموجود بكثرة في الشيا يساعد على تقليل الالتهابات لدى مرضى متلازمة التمثيل الغذائي، المرتبطة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية.
ولاختبار تأثير الشيا على أضرار الأنظمة الغذائية الغربية، أجرى باحثون من الجامعة الفيدرالية في فيكوسا بالبرازيل تجربة على الفئران، نُشرت نتائجها في مجلة Nutrition.
وخلال الأسابيع الثمانية الأولى، تم إطعام معظم الفئران نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون الحيوانية وسكر الفركتوز، لمحاكاة النظام الغذائي غير الصحي لدى البشر.
ثم قُسمت الفئران إلى مجموعات مجموعة استمرت على النظام الغذائي غير الصحي مجموعة تناولت نفس النظام مع زيت الشيا
مجموعة أخرى تناولت النظام الغذائي مع دقيق الشيا.
وأظهرت النتائج أن
زيت الشيا حفّز نشاط جينات مسؤولة عن كبح الشهية، وهذه الجينات تُنتج بروتينات تساعد الدماغ على إرسال إشارات الشبع دقيق الشيا لم يُظهر التأثير نفسه
على الجينات، لكنه عزز استجابة الدماغ لهرمون اللبتين المسؤول عن تنظيم الجوع.
وأشارت الدراسة إلى أن منتجات الشيا ساعدت على استعادة التوازن في إشارات الجوع والشبع داخل الدماغ، ما قلل الرغبة في الإفراط بالأكل.
وقارن الباحثون آلية عمل الشيا بتأثير أدوية التخسيس الحديثة مثل: أوزمبيك، ويغوفي، ومونجارو، والتي تعمل على تقليل الشهية وزيادة الإحساس بالامتلاء.
كما لوحظ أن بذور الشيا ساعدت في تقليل مؤشرات الالتهاب في خلايا الدماغ، ما يوفر حماية إضافية من التلف العصبي الناتج عن الأنظمة الغذائية غير الصحية.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، لم تفقد الفئران وزنها خلال فترة الدراسة، وهو ما أرجعه الباحثون إلى الارتفاع الشديد في السعرات الحرارية للنظام الغذائي المستخدم، مؤكدين أن فقدان الوزن قد يتطلب فترة أطول وتغييرات سلوكية مستمرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بذور الشيا فوائد بذور الشيا الأطعمة فائقة المعالجة أضرار الأطعمة المصنعة أوميجا 3 التهاب الدماغ الوقاية من السمنة فائقة المعالجة النظام الغذائی
إقرأ أيضاً:
دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
كشفت دراسة جديدة أن ممارسة الرياضة لمدة 80 إلى 90 دقيقة يوميًا قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بشكل أكبر من التوصيات الحالية.
التمارين اليومية الطويلة تعزز صحة القلبوكشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن ممارسة الرياضة لمدة تتراوح بين 80 و90 دقيقة يوميًا قد تكون ضرورية لتحقيق فوائد أكبر لصحة القلب، مقارنة بالتوصيات الحالية التي تنصح بـ150 دقيقة فقط أسبوعيًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة dailymail، فإن الباحثين أكدوا أن مستويات النشاط البدني الأعلى ارتبطت بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 17 ألف شخص من المشاركين في قاعدة بيانات UK Biobank، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا، حيث تم تتبع نشاطهم البدني باستخدام أجهزة تُرتدى على المعصم لقياس مستويات الحركة وكفاءة القلب والرئتين.
وقام الباحثون بقياس معدل “VO2 max”، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مدى كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بالتوصيات التقليدية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 8 و9%.
ولكن المفاجأة كانت أن المشاركين الذين مارسوا الرياضة لمدة تتراوح بين 560 و610 دقائق أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو ساعة ونصف يوميًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بالمشكلات القلبية بنسبة وصلت إلى 30%.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الأقل لياقة بدنية يحتاجون إلى وقت أطول من التمارين للحصول على نفس الفوائد الصحية مقارنة بالأشخاص الأكثر نشاطًا.
فعلى سبيل المثال، احتاج أصحاب اللياقة المنخفضة إلى حوالي 370 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة إلى عالية الشدة لتقليل خطر أمراض القلب بنسبة 20%، بينما احتاج الأشخاص الأكثر لياقة إلى 340 دقيقة فقط لتحقيق النتيجة نفسها.
ورغم أن الدراسة تُعد “رصدية”، ما يعني أنها لا تُثبت بشكل قاطع أن التمارين هي السبب المباشر في تقليل أمراض القلب، فإن الباحثين يرون أن النتائج قد تدفع إلى إعادة النظر في فكرة “خطة واحدة تناسب الجميع” فيما يتعلق بالنشاط البدني.
وفي المقابل، لا تزال هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS توصي بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة، مع التأكيد على أن أي نشاط بدني أفضل من عدم ممارسة الرياضة.
المشي السريع
ركوب الدراجات
الرقص
التنس الزوجي
جز العشب
التنزه الجبلي
أمثلة على التمارين عالية الشدة
الجري
السباحة
صعود السلالم
كرة القدم والرياضات القتالية
تمارين الأيروبيك
نط الحبل