بين مطرقة رضا أمي وسندان ما يريده قلبي
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
سيدتي، سعيد أنا لأنني في هذا الفضاء الرحب وجدت مكانا لي حتى أحظى بمشوراتك، فأنا أريد أن أجد حلا لما أنا فيه. فوجعي يزدادا يوما بعد يوم وخوفي كبير سيدتي، ولم أجد سبيل الخلاص.
هي أمي التي أنجبتني وسهرت على تربيتي، هي ذلك الكائن الذي يتمنى أن يعمّ عليّ الخير ولو كان ذلك على حسابها. لطالما أخبرتني أن سعادتها من سعادتي ومن أنها ستفعل كل ما في وسعها حتى ترى معالم الرضا في عيناي، إلا أن ما إستجد في حياتي قلب موازين تفكيري .
ولأنّ الحب هو الوحيد الذي يدخل حياتنا من دون موعد، فقد خفق قلبي لفتاة قررت أن تكون هي شريكة حياتي ومن سيحمل إسمي. أحسست بأنني وجدت أخيرا من هي أجدر بحمل لقب عائلتي وصون شرفي بالرغم من أنها مطلقة. إلا ما منحتني إياه من ثقة من أنني إن ضيعتها فقد ضيعت عمري جعلني أسارع في إخبار والدتي بأمرها.
والدتي التي كانت فيضا من الحكمة والرزانة، إستشاطت غضبا وأقسمت من أن مثل هذه الزيجة من المستحيل أن تتم ولو كلفها الأمر أن أحيا إلى جانبها أعزبا بلا ولد ولا تلد.
في البدء عللت موقفها على أنه مجرد حكم مسبق على الفتاة التي لو تعرفت إليها لما فرطت فيها أبدا، إلا أن الأمر تفاقم لما طلبت من أختي لعب دور الوسيط فوجدت من وهبتني الحياة تقسم من أنها لن تدعني وشأني حتى تفرقني عمن أحبّ.
لم أعر الأمر أهمية وقلت في قرارة نفسي أن الوقت كفيل برأب صدع خلقته أمي بسبب تغطرسها وتعنّتها، إلا أنه وعلى ما يبدو فقد والدتي باشرت في تقفّي أثر فتاتي ومحاولة معرفة كل ما يتعلق بها فقد تخرب عليّ فرحة العمر وتجعلني بذلك أتعس مخلوق على وجه الأرض، علما أن من أعشقها لا تعلم بما أكابده، ولو علمت فلا محالة فإنها ستؤثر أن تتركني عوض أن تجعلني في مصاف من عق والدته.
أنا مصدوم ومحطم، فالسعادة التي كنت أنشدها قد تأفل وتتلاشى على يد أمي، نعم أمي يا سادة.
ل.أيمن من الوسط الجزائري.
هون عليك أخي وشكرا على كبير الثقة التي وضعتها فينا، كما واني أدرك حجم الألم الذي تعانيه بسبب هذا المشكل الذي قلب حياتك رأسا على عقب، والذي بسببه لم تعد لديك رغبة في الحياة.
قدرك أن تكون إبن إمرأة من فرط حبها الكبير لك ستقترف أكبر جرم في حياتها، وهو التفرقة بين قلبك وقلب فتاة أحببتها.هذا فقط للحفاظ عليك ستكون هذه الأم على موعد مع شيء مكروه إلا أنها لا تعي ذلك.
هالني هذا التفكير، كما أنني متأكدة من أنّ كل من ستقع عيناه على هذه الاسطر سيقف موقف الحائر والمشجب لقرار مجحف في حقك وحق فتاة لا ذنب لها أنها مطلقة.
عليك على الأقل أن تقنع والدتك بضرورة التعرف على فتاتك حتى تتمكن من تكوين صورة حسنة عنها ، فلا يجوز أن نحكم على الناس من موقف أو إشاعة سمعناها عنهم، كذلك من الواجب ان تستعين بأختك التي تعتبر مستودع أسرار والدتك حتى تثنيها عن تصرف سيودي بك وبمستقبلك وبمصير أمك يوم يبعث الناس حاملين صحفهم .
تحدث مع والدتك وناجها بحبها لك وطمإنها من أنك لن تتغير عليها إن هي وافقت على زواجك ممن تحب مهما كان عيبها، فالمسؤول الأول والأخير على هذه الزيجة هو أنت ولا دخل لأحد في تقرير مصيرك.
يلزمك الوقت والصبر حتى تتجاوز هذه الأزمة ، فقط لا تدخل في عقوق والدتك ولا تدفعها لأن تؤذي فتاة لا ذنب لها بعد طلاقها أنها توسمت فيك الخير والصلاح لتبدأ حياتها من جديد إلى جانبك.
ردت: سكينة بوزيدي.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: إلا أن
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.