أحد أقوى الاصطدامات.. «قاتل المدن» يثير اهتمام العلماء| ما القصة؟
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
يستعد علماء الفلك لاحتمال وقوع أحد أقوى الاصطدامات القمرية في التاريخ الحديث عام 2032، بعدما تم اكتشاف الكويكب 2024 YR4 عبر تلسكوب «أطلس» في تشيلي في 27 ديسمبر 2024.
. ما القصة؟
وأظهرت الحسابات الأولية احتمالاً بنسبة 1% لاصطدامه بالأرض في 22 ديسمبر 2032، قبل أن ترتفع النسبة مؤقتاً إلى 3.1%، ما جعله أخطر جسم فضائي مرصود آنذاك، ثم تراجعت لاحقاً إلى مستوى شبه معدوم.
احتمالية اصطدام بالقمر تصل إلى 4.3%مع استمرار عمليات الرصد باستخدام تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي وتحليل بيانات مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة ناسا، قدرت احتمالية اصطدام الكويكب بالقمر بنحو 4.3%.
وقال عالم الكواكب الدكتور أندرو ريفكين من جامعة جونز هوبكنز إن احتمالات الاصطدام بالقمر كانت قائمة منذ البداية، لكنها ارتفعت بعد تحسين حسابات المدار، مشيراً إلى أن فرصة عدم وقوع الاصطدام لا تزال تتجاوز 96%.
طاقة تعادل ملايين الأطنان من المتفجراتوفقاً للدراسات العلمية، فإن الاصطدام المحتمل سيطلق طاقة حركية تعادل 6.5 ملايين طن من مادة تي إن تي، ما قد يؤدي إلى تشكل فوهة يبلغ قطرها نحو كيلومتر واحد على سطح القمر، ليصبح أحد أعنف الاصطدامات التي تم تسجيلها في التاريخ البشري.
أكبر اصطدام قمري منذ آلاف السنينتشير تقديرات الباحثين إلى أن هذا الحدث، في حال وقوعه، سيكون الأكبر منذ نحو 5000 عام، وقد يؤدي إلى تحرير كميات هائلة من المواد القمرية نتيجة تجاوزها سرعة الإفلات من جاذبية القمر.
زخات شهب محتملة ومخاطر على الأقمار الصناعيةقد تتسبب المواد المقذوفة من القمر في ظهور زخات شهب مرئية على الأرض، ورغم أن وصول بعض الشظايا إلى سطح الكوكب ليس مستبعداً، فإن الخطر الأكبر يتمثل في تعرض الأقمار الصناعية في المدار لحطام فضائي عالي السرعة.
ومضات ضوئية وزلازل قمريةتتوقع الدراسات حدوث وميض ضوئي قوي يستمر عدة دقائق بعد الاصطدام، يعقبه توهج بالأشعة تحت الحمراء لساعات نتيجة تبريد الصخور المنصهرة.
كما قد يتسبب الحدث في موجات زلزالية قمرية واسعة النطاق يمكن رصدها بأجهزة قياس الزلازل الحديثة.
حطام فضائي بين الأرض والقمرتشير النماذج إلى أن المقذوفات القمرية قد تصل إلى سرعات تفوق 8550 كم/ساعة، وتنتشر في الفضاء بين الأرض والقمر، مع إطلاق ما بين 10 ملايين و100 مليون كيلوغرام من المواد بأحجام مختلفة، بعضها قد يسقط على مناطق واسعة من سطح الأرض.
موعد الاصطدام المحتمل ومجال الرؤيةمن المتوقع أن يحدث الاصطدام في 22 ديسمبر 2032 عندما يكون القمر في طور الأحدب المتناقص، وسيكون مرئياً من نصف الكرة الأرضية المطل على المحيط الهادئ، وفق التحليلات الهندسية.
سيناريو مثير رغم انخفاض الاحتمالاتورغم أن احتمالية وقوع الاصطدام لا تزال منخفضة، فإن العلماء يؤكدون أن الحدث، إذا حدث، سيكون من أكثر الظواهر الفضائية إثارة وخطورة في العصر الحديث، وقد يوفر فرصة فريدة لدراسة تأثيرات الاصطدامات الكونية بشكل مباشر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علماء الفلك الكويكب 2024 YR4 سطح القمر الفلك سطح القمر ما القصة
إقرأ أيضاً:
مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
رام الله - صفا
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.