مصر وتركيا تتقدمان في المحادثات بشأن مدينة العاصمة الطبية
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
القاهرة (زمان التركية)ــ التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة المصري خالد عبد الغفار بوفد تركي رفيع المستوى في العاصمة الجديدة يوم الخميس لمراجعة التقدم المحرز في مشروع “مدينة العاصمة الطبية”، الذي يقول المسؤولون إنه يهدف إلى أن يصبح مركزاً إقليمياً للرعاية الصحية المتقدمة والبحث والتدريب الطبي.
وقالت وزارة الصحة المصرية في بيان لها إن الاجتماع عُقد في مقر وزارة الصحة والسكان عقب محادثات سابقة أجراها عبد الغفار مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
قال عبد الغفار إن المشروع يحظى بدعم مباشر من القيادة السياسية المصرية، ويمثل نقلة نوعية في الرعاية الطبية المتخصصة، والبحوث العلمية متعددة التخصصات، والتدريب المهني عالي المستوى. وأضاف أن المشروع من بين أهم أولويات الوزارة لإصلاح نظام الرعاية الصحية على مستوى البلاد.
قال المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار إن المشروع مبني على عدة ركائز، تشمل تطوير خدمات العلاج، وتعزيز التدريب السريري والأكاديمي، وإنشاء مركز أبحاث متخصص قادر على تقديم دراسات عالمية المستوى، وتلبية الطلب المتزايد على الرعاية الصحية بما يتماشى مع الاستراتيجية الصحية الوطنية لمصر.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضاً إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي من خلال تطوير السياحة العلاجية والتدريبية في مصر.
أكد المتحدث على التقدم الملحوظ في التعاون المصري التركي في القطاع الصحي . وأوضح أن الجانبين يهدفان إلى إرساء نموذج إقليمي للأمن الصحي من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من تجربة تركيا في إدارة المدن الطبية الكبرى ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات للزيارة المقررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر في الربع الأول من عام 2026. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الزيارة قد تتم في فبراير.
تُعدّ تركيا من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، حيث تتجاوز استثماراتها 3 مليارات دولار أمريكي موزعة على أكثر من 1500 شركة. وتعمل هذه الشركات بشكل رئيسي في قطاعات التصنيع، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية والمواد الكيميائية ومكونات السيارات، وذلك وفقاً لأرقام يستشهد بها مسؤولون مصريون وأتراك مراراً وتكراراً.
تتركز الشركات التركية في المناطق الصناعية الرئيسية ، بما في ذلك مدينة العاشر من رمضان، ومدينة السادس من أكتوبر، وبرج العرب.
شهدت العلاقات الاقتصادية زخماً متزايداً منذ أن بدأت العلاقات تتجه نحو التقارب في عام 2023. وقد تعززت هذه العلاقات بشكل ملحوظ في عام 2024 بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة، شملت زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى القاهرة في فبراير 2024، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة في سبتمبر 2024.
وقد تميز التقارب بمشاورات سياسية رفيعة المستوى، وتبادل وزراء الخارجية، وإعادة تنشيط آليات الحوار المؤسسي لتوسيع التجارة، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، ومعالجة العقبات المتعلقة بالأعمال التجارية.
يهدف البلدان إلى رفع حجم التجارة الثنائية من 9 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار.
كما ازداد التنسيق السياسي حدةً قبيل انعقاد الدورة المقبلة لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى .
التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي في أنقرة في نوفمبر/تشرين الثاني بنظيره التركي هاكان فيدان، خلال اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة المصرية التركية.
في 14 فبراير 2024، وقع رئيسا البلدين إعلاناً مشتركاً يحدد آلية التحضير لاجتماعات المجلس وتنسيق المشاركة الثنائية.
Tags: الاستثمارات التركية في مصرالعلاقات التركية المصريةتركيا ومصرمدينة العاصمة الطبية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الاستثمارات التركية في مصر العلاقات التركية المصرية تركيا ومصر مدينة العاصمة الطبية عبد الغفار
إقرأ أيضاً:
196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
صراحة نيوز – قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوسف طه، الثلاثاء، إن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026، بلغ 196 ألف لاجئ من المسجلين لدى المفوضية.
وأضاف طه، في تصريحات لـ “المملكة”، أن وتيرة العودة ارتفعت خلال العام الحالي، إذ عاد قرابة 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، فيما عاد قرابة 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.
وأشار إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن خلال العام الحالي، موضحا أن حجم الاحتياجات المالية يبلغ 280 مليون دولار، في حين بلغ التمويل المتوفر حتى اليوم 66 مليون دولار فقط.
وبيّن أن عمليات التمويل خلال العامين الأخيرين شهدت “تراجعا ملحوظا” مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.
وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا ارتفاع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.
وأكد أن استراتيجية المفوضية لعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، فيما يركز الثاني على دعم اللاجئين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا.
ولفت النظر إلى أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية والتسجيل وإصدار الوثائق، إضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.
وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، إضافة إلى تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من بينها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم قرابة 300 دولار، أو ما يعادل 210 دنانير، لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.
وقال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، إلى جانب استمرار التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري مسجّل، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.