إسهام مصري كبير على مسار إنجاز أول عمل مشترك لتوثيق التراث الموسيقي العربي
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
شهدت العاصمة التونسية اجتماعات تحضيرية هامة لإنتاج أول عمل برامجي عربي مشترك وكبير يوثق تاريخ إعلام الموسيقى العربية وذلك من خلال سلسله برامجية إذاعية بمسمى «الموسيقيون العرب».
وكان لمصر حضورها الهام في تلك الاجتماعات التي تهدف إلى بناء أرشيف عربي يحصر ويوثق تاريخيا للتراث الموسيقي العربي باستخدام احدث تقنيات الوسائط المتعددة وحصر رقمي لإنتاج وأعمال كبار الموسيقيين من مختلف اقطار العالم العربي.
وتم اختيار الدكتور عمر ناجي عميد معهد الموسيقى العربية سابقًا عضوا في لجنة الخبراء الثلاثية المعنيين بمتابعه هذا المشروع الضخم تقديرا لإسهامه في تطوير التعليم الموسيقي الأكاديمي في مصر، والى جانبه تضم اللجنة كذلك من أساتذة الموسيقى العربية كلا من الدكتور وليد حسن الجابري العراق والدكتور أحمد عيدون المغرب.
كما تم تكليف الخبير المصري في الإنتاج الدرامي الإذاعي محمد مرعي بالإشراف المهني على المشروع في كل مراحله.
كما تمت الموافقة على اعتماد مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة عام 1932 كنقطة بداية للتوفيق التاريخي والفني للموسيقيين العرب، لما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ توثيق ودراسة الموسيقى العربية الحديثة وللإسهام المصري الممتد في هذا الصدد والذي كان له اعظم الأثر على احياء الفنون والموسيقى العربية.
وأكدت مصادر اتحاد الإذاعات العربية أن الشخصيات المصرية والعربية البارزة التي وقع الاختيار عليها لقياده هذا العمل التاريخي الضخم تميزت بتاريخهم الحافل من العطاء الاكاديمي والفني للموسيقى العربية حيث شغل الدكتور عمرو ناجي وهو عميد أكاديمى وموسيقي مصري، منصب عميد معهد الموسيقى العربية سابقًا و ساهم في تطوير التعليم الموسيقي الأكاديمي والإشراف على أجيال من الموسيقيين. شارك في لجان تحكيم ومشروعات موسيقية وثقافية عربية. ويُعد من الأسماء المؤثرة في المشهد الموسيقي الأكاديمي المصري..
أما الدكتور وليد حسن الجابري فهو أستاذ ورئيس قسم الفنون الموسيقية بكلية الفنون الجميلة - جامعة بغداد، وباحث متخصص في الموسيقى العربية والفلسفة الموسيقية. له مؤلفات وأبحاث أكاديمية مرجعية في الفكر الموسيقي العربي. يُعد من الأصوات الأكاديمية الفاعلة في تطوير الدراسات النظرية للموسيقى في العراق والعالم العربي.
وكذلك يعد الدكتور أحمد عيدون - المغرب من أهم الباحثين في تاريخ الفنون العربية والموسيقى وأستاذ محاضر في قضايا التراث الثقافي والفني، ومتخصص في الموسيقى والتراث الموسيقي المغربي والعربي. له دراسات ومؤلفات في توثيق الموسيقى التقليدية وتحليل علاقتها بالهوية الثقافية. يُعرف بإسهاماته الفكرية في ربط التراث الموسيقي بسياقاته المعاصرة.
و تجدر الإشارة إلى ان اجتماعات مسار انجاز السلسلة الإذاعية «الموسيقيون العرب» التي سيتم انتاجها كانت قد انعقدت أولى جلساتها في العشرين من شهر يناير الجاري في إطار اتفاق تعاون بين اتحاد إذاعات الدول العربية ASBU و المؤتمر الدائم للوسائل السمعية البصرية في المتوسط COPEAM و شارك في الاجتماع و الى جانب ممثلي أسبو وكوبيام، ممثلو الهيئات الإذاعية العربية والأوروبية الأعضاء في المنظّمتين، كما أثنى المشاركون على النجاح الذي حقّقته ومازالت تحقّقه سلسلة فلاسفة العرب القدامى والمعاصرون التي انطلق بث حلقاتها مع مطلع العام الجاري، مؤكّدين أن هذا النجاح يعكس عمق ونجاعة التعاون القائم بين أسبو وكوبيام، كما أنه سيكون خير حافز لمواصلة التجربة بكل نجاح مع السعي الى مزيد التطوير والتحسين.
وناقش الاجتماعات على مدى جلساتها مختلف الجوانب المتعلّقة بإنتاج السلسلة الجديدة الموسيقيين العرب وتم تبادل وجهات النظر بشأنها وطرح السيناريوهات التنفيذية المقترحة.
وفى هذا الصدد شهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات بشأن العنوان الرسمي للسلسلة حيث عكست الآراء تنوعا في الرؤى بين التركيز على البعد الزمني، أو البعد التجديدي، كما نوقشت الأشكال الفنية المقترحة لتقديم السلسلة، وتم الاتفاق على الدمج بين الوثائقي والدراما القصيرة لإضفاء بعد سردي وجاذبية بصرية وسمعية أوسع وكشكل برامجي جديد مبتكر، يواكب تطورات السرد الصوتي والبصري الحديثة.
وعلى صعيد الإطار الزمني والمعالجة التاريخية طرحت عدة تصورات تتعلق بالفترة الزمنية التي تغطيها السلسلة، ومن أبرزها:
الالتزام بالفترات التي تتوافر لها تسجيلات صوتية موثقة، ضمانًا للدقة والاعتماد على مصادر سمعية أصلية، أو السرد التاريخي لفترات أقدم، يتبعه تتبع تطور الموسيقي أو التيار الموسيقي المختار وصولًا إلى الفترات الأحدث.
وتم الاتفاق على اعتماد مؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة عام 1932 كنقطة بداية للتوفيق التاريخي والفني للموسيقيين العرب، لما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ توثيق ودراسة الموسيقى العربية الحديثة والاسهام المصري الممتد في هذا الصدد والذي كان له اعظم الأثر على احياء الفنون والموسيقى العربية.
اقرأ أيضاًفعاليات فنية وتوعوية متنوعة على المسرح الكبير في ثاني أيام معرض الكتاب 2026
بقيادة المايسترو صلاح غباشي.. أوبرا الإسكندرية تنظم حفل «كلثوميات» بعد غد
إبداعات سامي الحفناوي في صالون مقامات ببيت الغناء العربي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التراث المغرب الموسيقي العربي الموسیقى العربیة
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكّدون مجدّداً رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونماً هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
ويحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
ويؤكّد وزراء الخارجية مجدّداً تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.