الجامعة البريطانية تطلق مبادرة بحثية لتحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني في سيناء
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أطلقت الجامعة البريطانية في مصر برئاسة الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، مشروعًا بحثيًا رائدًا لتحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني، وذلك ضمن مبادرة «Waste to Wealth» بمدينة نويبع بمحافظة جنوب سيناء، بحضور اللواء الدكتور خالد مبارك محافظ جنوب سيناء، والدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وعضو مجلس الشيوخ الدكتور محمد لطفي، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية وممثلي الجهات المعنية والباحثين وأبناء المجتمع المحلي.
يأتي هذا المشروع في إطار الدور الريادي للجامعة البريطانية في دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه بقضايا التنمية المستدامة وحماية البيئة، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الدائري وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وقبيل انطلاق الفعاليات، قام الوفد بزيارة ميدانية إلى مزرعة حبيبة بمدينة نويبع، لمتابعة آليات تنفيذ المشروع على أرض الواقع، والاطلاع على نماذج الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى علف حيواني، في تجربة تطبيقية تعكس التكامل بين البحث العلمي والممارسة العملية.
وأكد الدكتور محمد لطفي أن المشروع يجسد رؤية الجامعة في نقل البحث العلمي من حدود المعامل إلى الواقع العملي، وتحويل الأفكار إلى حلول تنفيذية تُحدث أثرًا ملموسًا في المجتمع، مضيفًا أن المشروع يمثل باكورة التعاون البحثي بين الجامعة البريطانية في مصر واتحاد الجامعات العربية، ويعكس الثقة في قدرات الباحثين وأهمية التكامل العربي والدولي في مواجهة القضايا التنموية الكبرى.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المشروع يتميز بكونه يُنفذ في بيئته الطبيعية بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء، في إطار الشراكة مع مؤسسات الدولة لتحقيق تنمية مستدامة حقيقية، لافتًا إلى أن أحد أبرز مخرجاته يتمثل في ربط الجامعات بالقطاعات الصناعية والإنتاجية وسد الفجوة بين البحث العلمي والممارسات المهنية، دعمًا لمفهوم الاقتصاد الأخضر وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.
من جانبه، أشاد الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، بالمستوى العلمي للمشروع والدور الذي تقوم به الجامعة البريطانية في مصر في توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا التنمية المستدامة، مؤكدًا اعتزاز الاتحاد بدعم مثل هذه المشروعات البحثية القابلة للتطبيق في الدول العربية.
كما أكد اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، أن المشروع يمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين الجامعات ومؤسسات الدولة لخدمة المجتمع، مشيرًا إلى دعم المحافظة الكامل للمشروعات البيئية والتنموية الهادفة إلى حماية البيئة وتعظيم الموارد ودعم المجتمعات البدوية.
وفي السياق ذاته، قدمت الدكتورة نهى مصطفى، أستاذ مساعد بكلية الهندسة ومدير المشروع البحثي، عرضًا تناول فكرة المشروع وأهدافه وآليات تنفيذه، موضحة أنه يُنفذ بالتعاون بين أربع جامعات من مصر والجزائر والسعودية وإنجلترا، تحت إشراف الدكتور يحيى بهي الدين، نائب رئيس الجامعة للبحوث والمشروعات.
وأكدت أن الهدف الرئيس للمشروع هو تحويل المخلفات الزراعية إلى علف حيواني ذي قيمة اقتصادية يسهم في تقليل الأثر البيئي، ودعم المجتمعات المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة.
وفي ختام الفعاليات، جرى تبادل الدروع التذكارية بين المشاركين، تأكيدًا على عمق التعاون والشراكة بين محافظة جنوب سيناء والجامعة البريطانية في مصر واتحاد الجامعات العربية، ودعمًا لاستمرار العمل المشترك في المشروعات التنموية المستقبلية.
:
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاقتصاد الأخضر البحث العلمي التطبيقي التنمية المستدامة الجامعة البريطانية في مصر تحويل المخلفات الزراعية جنوب سيناء الجامعة البریطانیة فی مصر المخلفات الزراعیة الجامعات العربیة البحث العلمی أن المشروع جنوب سیناء
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.