لجريدة عمان:
2026-06-03@07:50:07 GMT

الكركم العضوي.. ثروة وطنية تستحق الحماية

تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT

الكركم العضوي.. ثروة وطنية تستحق الحماية

في ظل حالة من التوجس الدولي من انتشار بعض المنتجات المستوردة التي تفتقر إلى الشفافية ومدى خطورتها على حياة الإنسان، خاصة فيما يتعلق بـ«الغذاء»، بات من المهم التنبه لها بحزم والوقوف أمامها بصرامة، فبعض تلك المنتجات يتغلغل بداخلها بعض المواد الكيميائية والسموم القاتلة، والإضافات الصناعية التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان.

في الوقت الراهن، أصبح من الضروري جدًا الاهتمام بالمنتج المحلي الذي أصبح منافسًا حقيقيًا للمنتجات المستوردة، ومن بين تلك المنتجات أرى بأن «الكركم العُماني العضوي» يبرز كنموذج وطني نقي خالص يمتاز بخلوه التام من المواد السامة، وبذلك يكون وجهة مشرّفة تعيد الثقة بالمنتجات الزراعية الخالية من أي أضرار، ولهذا فإن التربة العُمانية تظل قادرة على العطاء بمنتجات ذات جودة عالية في كل موسم زراعي.

وعليه فإن إنتاج الكركم العضوي المحلي بنسبة 100% لا يُعد مجرد نشاط زراعي أو منتج عادي، بل هو – كما يراه الخبراء والمختصون – إنجاز وطني أصيل ومتكامل، كونه منتجًا صحيًا وآمنًا يخلو تمامًا من المبيدات المسرطنة والأسمدة الكيميائية الخطيرة التي تؤثر على صحة وحياة الإنسان.

إذن نحن نتحدث عن منتج يُعد من الثروات الوطنية المحلية التي تقوم أساسياتها على عمل الأيادي العُمانية المخلصة في عملها، والتي تحرص على دفع أي مخاطر بعيدًا عن متناول المستهلك، ومن المهم جدًا أن نعلم بأن «زراعة الكركم العُماني» لا يتم في زراعته الاعتماد على القوى العاملة الوافدة، بل يخرج من تحت أيادٍ عُمانية مدرّبة، ولذا يُعتبر منتجًا عُمانيًا أصيلًا، حيث يتم زراعته وفق نظم وأساليب زراعية حديثة لا تضر بالتربة أو الإنسان، فهو أيضًا من الزراعات العضوية المفيدة للصحة، وهذا بحد ذاته رسالة قوية تؤكد أن الزراعة المستدامة في سلطنة عُمان لم تعد حلمًا طال أمد انتظاره أو أمرًا مستحيلًا لن يظهر إلى العلن، بل واقعًا يمكن تعزيزه وتوسيعه في نطاقات متعددة، والاعتماد الكلي المتكامل على أيادٍ وطنية ماهرة.

يجب علينا أن نتعلم ونستفيد مما يحصل في عالم المنتجات غير المطابقة للمواصفات، وما يشوبها من غش غذائي وتلوّث كيميائي، خاصة في مضامين السلع المستوردة التي تشكل خطرًا حقيقيًا يهدد الصحة العامة، وهذا الخطر يجعلنا نتجه نحو دعم المنتجات العضوية المحلية لتكون نظرتنا إليها «واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا» قبل أن تكون مجرد خيار اقتصادي.

لا يمكن أن نبرر عملية استيراد منتجات مشكوك في جودتها بأنها رخيصة دون خضوعها لأي رقابة فنية أو فحص دوري قبل توزيعها محليًا، نحن نملك بديلًا وطنيًا موثوقًا في قدراته العالية وخرج إلى العلن من بين أيدي أبناء الوطن، إذن من المهم جدًا أن نعرف مصدر السلعة وطريقة إنتاجها وتاريخ حصادها ومن يقف خلفها في الزمان والمكان.

وعودة إلى موضوعنا الرئيسي، أرى بأن دعم الكركم العُماني العضوي لا يعني فقط حماية المستهلك فحسب، بل يعني الكثير من الأشياء، ومنها: أهمية دعم المزارع العُماني وتشجيعه على الاستمرار والاستدامة، إضافة إلى تحفيز الشباب العُماني على دخول مجال الزراعة العضوية ليكون تخصصًا معتمدًا وطنيًا، وبدوره سوف يقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي، والحفاظ على البيئة والتربة والمياه من السموم والمواد الكيميائية، وفي خضم ذلك يكون هناك بناء واضح لمنتجات غذائية وطنية قائمة على الجودة والثقة والكفاءة.

من هنا نأمل من الجهات المختصة التدخل الجاد لدعم المنتج العُماني عبر تقديم العديد من التسهيلات مثل: فتح منافذ التسويق، وحماية المنتج الوطني من المنافسة غير العادلة، خاصة للسلع المستوردة المجهولة المصدر في بعض الأحيان، والتي تتبناها شركات غير موثوقة، فما نأمله ليس ترفًا ولا مطلبًا فرديًا، بل هو ضرورة وطنية راسخة تمس صحة الإنسان واقتصاد الوطن وسيادته وأمنه الغذائي.

ومن هذا المنظور فإن الاهتمام بزراعة «الكركم العُماني العضوي» ليس مجرد محصول زراعي فحسب، بل يمكن القول بأنه يتعدى ذلك إلى حماية صحة الإنسان، وهي رسالة ثقة وهوية وطنية ونموذج يُحتذى به، ويُبنى على ذلك تنوع الإنتاج الوطني الذي لا يجب علينا حصره في منتج واحد مثل الكركم فقط.

فدعم أي منتج محلي عضوي مهما كانت نظرتنا إليه متواضعة، فإن الاستثمار فيه يأتي بالفائدة على أفراد المجتمع، ويشكل عاملًا مهمًا في مستقبل الزراعة العُمانية، فالمنتج الوطني النقي يستحق أن يكون في مقدمة خيارات المستهلك سواء للمواطن أو المقيم.

إن المطالب الوطنية في مثل هذه المنتجات ودعمها سيحفظ لنا حتى نقاء المياه الجوفية والتربة، وضمان خلوهما من المواد السامة جراء تسرب المواد الكيميائية إلى جوف الأرض، علمًا أنه قد تم القيام بالعديد من المداهمات وضبط بعض القوى العاملة الوافدة تقوم باستخدام العديد من المواد الكيميائية في المزارع، وهي سموم فتاكة ومحرّمة دوليًا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المواد الکیمیائیة مانی ا منتج ا وطنی ا

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ساديو ماني يقود قائمة أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • تكوين مستخدمي الحماية المدنية في اللغة الإنجليزية
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء