أوروبا تنحاز إلى المجرم ترامب
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة على خلفية التحشيد العسكري الأمريكي، والتهديدات المتصاعدة من قبل الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بتوجيه ضربة عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وارتفعت خلال الأشهر الماضية الحرب الهجينة على طهران، حيث تعمل واشنطن على تغذية الاحتجاجات، والدفع نحو فتنة داخلية من أجل إسقاط النظام، مصحوبة بتغطية إعلامية أمريكية وأوروبية وعربية تسعى إلى إشعال الفوضى وخلق حالة من الانفلات الأمني في عموم إيران.
ويُعد هذا التوجه تصعيدًا أوروبيًا شاملًا، فالأمريكيون والغربيون يسعون في الدرجة الأولى إلى تغيير النظام، ويطالبون إيران بالدخول في مفاوضات تحت التهديد للتخلي عن برنامج صواريخها الباليستية، ولم يعد الأمر مقتصرًا على البرنامج النووي.
ويناقش الأوروبيون حاليًا تفعيل آلية "سناب باك"، والتي تعني إعادة فرض جميع العقوبات الدولية التي كانت سارية على إيران قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015م، ومنها التضييق على السفر وتجميد الأصول المالية، ما يعكس توافقًا كبيرًا بين الموقف الأوروبي والأمريكي.
وكان ترامب قد كتب منشورًا على منصة "تروث سوشيال"، الأربعاء، حذر فيه من أن أي هجوم أمريكي مستقبلي سيكون "أشد بكثير" من الضربات التي استهدفت ثلاث مواقع نووية إيرانية الصيف الماضي، مطالبًا إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف – دون أسلحة نووية".
وأمام هذه العاصفة من الضغوط، تفضل إيران عدم الانحناء أو الرضوخ للتهديد، مؤكدة على حقها في الدفاع عن سيادتها وكرامتها، ومطلقة الكثير من التحذيرات، وخاصة لدول المنطقة، بأن التصعيد الأمريكي سيجلب المزيد من الويلات والدمار، وأن الضرر سيصيب الجميع.
وعلى الرغم من الاصطفاف الغربي مع أمريكا في حملتها على إيران، تبدي الكثير من الدول الإقليمية مخاوفها وقلقها من أن يؤدي أي اشتعال إلى انتشار الحرائق فيها، ولهذا تعارض تركيا أي تدخل أجنبي في شؤون إيران، وكذلك الإمارات والسعودية.
وعلى صعيد هذه التطورات، أغلقت إيران أجزاء من المجال الجوي فوق مضيق هرمز، وأعلنت عن إجراء مناورات عسكرية في المنطقة فائقة الحساسية.
وألقت هذه المناورة الإيرانية، إضافة إلى تصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين حول السيطرة على المضيق، الضوء مجددًا على أهمية المضيق المحلية، فهو المعبر المائي الأكثر إشغالًا وأهمية في العالم، ويمر عبره بين 20 إلى 30% من النفط العالمي المنقول بحرًا يوميًا، وحوالي خمس إلى ربع الغاز الطبيعي المسال.
ومع كل هذه الأحداث، تواجه طهران امتحانًا عصيبًا في مواجهة الهيمنة الأمريكية المتعالية، ولذا فإن أي تردد أو إبداء نوع من التراجع أو الاستسلام سيُسجل انتصارًا كبيرًا في سجل الكافر ترامب، وهذا يحتم على حلفاء إيران استثمار هذه المواجهة لتحقيق انتصار كبير يرسم معادلة جديدة للمنطقة لا تكون للعدو الإسرائيلي اليد العليا فيها، ومع العدوان على إيران والمساس بأمنها وكرامتها فإن كل الخيارات واردة، ورسائل الإيرانيين واضحة للجميع، بما فيهم دول الخليج والقواعد العسكرية الأمريكية والتجارة الأوروبية، والتي ستكون قيد الاستهداف والضربات الموجعة.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.