صحيفة: حماس ستناقش قضية "السلاح" مع الوسطاء خلال أيام
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، مساء اليوم الخميس 29 يناير 2025، إنه في وقت يتحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أن نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى يعد جزءاً أساسياً من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، تربط الحركة الفلسطينية مصير قضية السلاح بوجود ما تصفه بـ"الإجماع الوطني" عليها.
وأكدت مصادر فصائلية في غزة للصحيفة، إجراء "مشاورات عامة" مع حماس بشأن قضية السلاح مع قضايا أخرى. ورجح أحد المصادر "بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن قضية سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، وخاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع".
وأكد نتنياهو في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء أن "عملية نزع السلاح ستتم إما بالطريقة السهلة، أو الصعبة، ولكنها ستحصل في النهاية"، وكذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن على حماس أن تنزع سلاحها كما وعدت بذلك، في وقت قال فيه مبعوثه لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن "مجلس السلام سيمارس ضغوطاً على الحركة لنزع سلاحها".
ويصر مسؤولون قياديون في حماس على أن "ملف السلاح مسألة فلسطينية خالصة، ولا تخص الحركة بمفردها، وأنه يجب أن يتم اتخاذ قرار بهذا الخصوص ضمن (إجماع وطني)".
وقال أحد المصادر من حماس للصحيفة، إن قضية "سلاح المقاومة" ما زالت في طور "المشاورات العامة، سواء فصائلياً، أو مع الوسطاء"، كاشفاً عن أن "هناك بعض الأفكار، والمقاربات طرحتها الحركة مجدداً، مثل إمكانية وضع السلاح تحت وصاية جهة فلسطينية متفق عليها، أو أن تكون تحت ضمان الوسطاء، بما لا يسمح بنزعها بالطريقة الأميركية، أو الإسرائيلية، أو تسليمه لأي منهما".
وشددت المصادر من حماس على أنه "حتى هذا اليوم لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بعد، أو بحث القضية بشكل جدي".
وبحسب "القناة 13" العبرية في تقرير نشر لها يوم الاثنين، فإن الولايات المتحدة ستطرح خلال الأيام المقبلة وثيقة على إسرائيل وحماس، تحدد من خلالها مهلة معينة لبدء عملية نزع السلاح، والالتزام بشروط المرحلة الثانية، مبينةً أن الوثيقة تسمح للحكومة الإسرائيلية بالعمل بشكل مستقل لتنفيذ هذه العملية في حال لم تلتزم بها الحركة الفلسطينية.
وتشكك مصادر عسكرية إسرائيلية، كما ذكرت هيئة البث العبرية يوم الأحد الماضي، في أن تقبل حماس بنزع سلاحها. فيما ذكرت القناة الرابعة عشرة، أنه تمت المصادقة على سلسلة خطط عسكرية لإجبار حماس على ذلك، بما فيها إمكانية إعادة احتلال القطاع بالكامل.
فيما أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قبل أيام أنه قد تكون هناك حاجة لعقد اجتماع جديد مع حماس إذا اقتضت الحاجة، مرجحاً أن توافق الحركة في النهاية على نزع سلاحها.
وبحسب المصادر من حماس داخل وخارج قطاع غزة، فإن الحركة تريد أن يتم الاتفاق بشأن السلاح ضمن إطار وطني شامل وجامع، مؤكدة أن هناك "بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر".
وكشفت المصادر أن قضية السلاح "طرحها بعض الوسطاء في إطار اللقاءات التي عقدت مؤخراً، ومنها اللقاء بين قيادة الحركة ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في إسطنبول منذ أيام"، وقال أحد المصادر: "هناك قبول لدى الوسطاء وبعض الأطراف (لم يحددها بدقة) بالمقاربات التي طرحت في إطار المشاورات العامة، والتي تؤكد على حق الفصائل الفلسطينية بالتمسك بما يمكنها من مقاومة الاحتلال". كما قال.
وبشأن مفهوم حماس للإجماع الوطني، قالت المصادر -ومنها قيادية بارزة- للصحيفة، إن "هذا السلاح لا يخص الحركة وحدها، وهناك فصائل مسلحة مقاومة، وشاركت بفاعلية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمكن لنا وحدنا أن نتخذ مصير قضية مهمة تتعلق بثوابت ومستقبل القضية الفلسطينية".
ويبدو أن حماس لا تريد أن يُحسب عليها الوقوف وحدها خلف قرار تسليم أو نزع سلاح الفصائل المسلحة، بصورة تظهرها مهزومة. لكن المصادر من حماس رفضت التفسير السابق، واكتفت بالقول إن "هناك عدة قضايا يجب أن تحسم في إطار الإجماع الوطني الفلسطيني، كما جرى الأمر تماماً في قضية تسليم الحكم بغزة إلى لجنة التكنوقراط".
وبينت أن "هناك لجنة وطنية من الفصائل بغزة ستتعاون مع اللجنة للتأكد من تسلمها كل مقومات العمل الحكومي"، مؤكدةً أن الهدف الوصول إلى صياغة وطنية جامعة تشمل الكل بلا استثناء حول هذه القضية المصيرية.
وتوضح المصادر أن "الإجماع الوطني" لا يقتصر فقط على السلاح، ولكن يستهدف "القضايا المصيرية".
ورداً على سؤال فيما إذا كانت ستشارك حركة فتح في أي مشاورات فصائلية جديدة بشأن قضية السلاح، قال مصدر كبير من حماس: "بالتأكيد، نحن نسعى لذلك، لكن لا نعرف فيما إذا كانت سترفض كما فعلت في مشاورات تشكيل لجنة التكنوقراط، أم إنها ستوافق على ذلك، وبكل الأحوال فإنه ليس لدى حماس مشكلة في أن يتم اتخاذ قرار بنفس الطريقة".
وقال: "الهدف من المشاورات الفصائلية التي ستعقد قريباً بالقاهرة هو التوصل لاتفاق واضح المعالم بشأن مصير سلاح المقاومة، من دون أي تفرد من قيادة الحركة، أو أي فصيل آخر، بمصير هذه القضية، وقضايا أخرى مصيرية ومهمة تتعلق بمستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية، ومنها الذهاب لحوار وطني فلسطيني شامل لاستعادة الوحدة الوطنية برعاية عربية وإسلامية ودولية".
ولا يعرف كيف ستتصرف إسرائيل والولايات المتحدة إزاء خطوات حماس، في وقت تهدد فيه تل أبيب بالعودة للعمل العسكري، بينما هناك من يعتقد فلسطينياً أن إدارة ترمب قد تكون منفتحة على خيارات أخرى تتعلق بمستقبل السلاح.
وكان ترمب قال عن أعضاء حماس، قبل أسبوعين تقريباً: "ولدوا والسلاح في أيديهم، لذلك فإن التخلي عنه ليس مسألة بسيطة".
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الأربعاء، إنه "سيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق، ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها".
وأضاف: "سيشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية نزع السلاح في غزة لتشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام من خلال عملية متفق عليها لسحبها من الخدمة، وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج بتمويل دولي".
وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريحات متلفزة، إن "أي ترتيبات تخص قطاع غزة يجب أن تتم بتفاهمات مع الحركة، بما في ذلك قضية السلاح، التي لم يحدث أبداً أن أقبلت الحركة على تسليمه بأي صيغة كانت".
المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين شاهد: شهيدان وإصابات في قصف إسرائيلي استهدف مواطنين بمخيم المغازي الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستوطنين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها غزة: مجمع الشفاء يستقبل جثامين 15 فلسطينياً أفرجت عنهم إسرائيل الأكثر قراءة وداعًا "أفريكا" .. وأهلًا بدوري الأبطال عدد حلقات مسلسل يوم شفتك ومواعيد العرض والقنوات الناقلة حماس توجه دعوة لـ "مجلس السلام" "معبر رفح 2".. ترتيبات أمنية إسرائيلية جديدة قُبيل إعادة فتح المعبر عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: المصادر من حماس قضیة السلاح نزع سلاحها نزع سلاح أن قضیة
إقرأ أيضاً:
صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية، أن صادرات الأسلحة سجلت مستوى قياسياً خلال عام 2025، لتبلغ 19.2 مليار دولار، بزيادة تقارب 30 بالمئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع الطلب على المنتجات العسكرية التي استخدمت في الحروب التي خاضتها "إسرائيل" ضد قطاع غزة ولبنان وإيران.
وقالت الوزارة، في بيان لها الثلاثاء، إن أنظمة الصواريخ والقذائف ومنظومات الدفاع الجوي تصدرت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الماضي، مستحوذة على 29 بالمئة من إجمالي الصفقات، تلتها أنظمة المراقبة والبصريات الإلكترونية بنسبة 22 بالمئة، ثم أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والطائرات المأهولة بنسبة 11 بالمئة لكل منها.
وأقرت الوزارة بأن "العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الطلب العالمي على منتجاتها الدفاعية"، مشيرة إلى أن أوروبا استحوذت على 36 بالمئة من صادرات السلاح الإسرائيلية، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 بالمئة، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمئة.
ونقل البيان عن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن الارتفاع في صادرات السلاح جاء نتيجة الأداء العملياتي لجيش الاحتلال في غزة ولبنان وإيران، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".
ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام في وقت تواجه فيه "إسرائيل" انتقادات واتهامات من منظمات حقوقية ودولية بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي خلال حربها على قطاع غزة، إلى جانب دعوات متزايدة لمقاطعة الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بالتوازي مع تحركات عسكرية في لبنان وتصعيد مع إيران، فيما ترى وزارة الحرب الإسرائيلية أن هذه العمليات عززت مكانة صناعاتها العسكرية في الأسواق العالمية.