مركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن (9) مشاريع إنسانية في السودان
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مدينة بورتسودان أمس الأول (9) مشاريع إنسانية في قطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية بجمهورية السودان.
حضر التدشين سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي بن حسن أحمد جعفر، وعضو مجلس السيادة الانتقالي الدكتورة سلمى عبدالجبار المبارك، ومعالي وزير الصحة الاتحادي بالسودان الدكتور هيثم محمد إبراهيم، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، وعدد من كبار المسؤولين.
وشمل التدشين تسعة مشروعات وبرامج، وأولها تدشين المرحلة الثانية من مشروع تزويد عدد من المستشفيات الحكومية بالأجهزة الطبية الحديثة، وهي مستشفيات (أم درمان التعليمي، الشهداء بحري، ود مدني التعليمي، الدمازين التعليمي، كوستي التعليمي، أم روابة، ود رواة) في ولايات (الخرطوم، الجزيرة، النيل الأزرق، النيل الأبيض، شمال كردفان).
وفي المشروع الثاني أنشئت خمس محطات إنتاج أوكسجين علاجي بطاقة إنتاجية تبلغ (20) مترًا مكعبًا في الساعة، في مستشفيات (أم درمان التعليمي، الشهداء بحري، الحصاحيصا التعليمي، الدبة المركزي، حلفا القديمية التعليمي) بولايات (الخرطوم الجزيرة، الشمالية)، إضافة إلى تدشين المشروع الثالث المختص برعاية (1.070) يتيمًا.
وتضمن المشروع الرابع تأمين مولديين كهربائيين بسعة (KVA 1000) ومفاتيح تحكم كهربائية لمحطة المنارة لتنقية المياه النيلية بمحلية أم درمان في ولاية الخرطوم، ليرتفع إنتاج المحطة من (25.000) متر مكعب يوميًا إلى (140.000) متر مكعب يوميًا، كذلك تأمين مولد كهربائي بسعة (300 KVA) للمستشفى السعودي للنساء والولادة، إضافة إلى تأمين مولد كهربائي بسعة (300 KVA) لمستشفى البلك التخصصي للأطفال بأم درمان.
واشتمل المشروع الخامس تأمين (5) مولدات كهربائية بسعة (500 KVA) لمستشفيات (الشعب التعليمي بالخرطوم، وأحمد قاسم بالخرطوم بحري، التجاني الماحي بأم درمان)، فيما تضمن المشروع السادس إنشاء (15) محطة سقيا حديثة متكاملة الخدمات في المناطق المكتظة بالنازحين بـ(4) محليات في الولاية الشمالية.
وتضمن المشروع السابع إنشاء (9) محطات سقيا حديثة متكاملة الخدمات بالمناطق كثيفة السكان في (3) محليات بولاية نهر النيل، كذلك اشتمل المشروع الثامن إعادة تأهيل (9) محطات سقيا في المناطق المكتظة سكانيًا بالولاية الشمالية، عبر حفر بئر وتركيب مضخة طرد مركزي وتأمين ملحقات المحطات للآبار المتوقفة عن الخدمة، فضلًا عن تنفيذ المشروع التاسع لإنشاء محطة سقيا حديثة متكاملة الخدمات بمدينة شندي في ولاية نهر النيل.
وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان أن المملكة العربية السعودية ستظل داعمة للسودان في مسيرته نحو التعافي وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تهدف إلى خدمة الشعب السوداني في مجالات المياه والصحة والطاقة، منوهًا أن مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعمًا كبيرًا شمل أسطولًا بحريًا متكاملًا، إضافة إلى توفير مولدات كهربائية للمستشفيات.
من جانبها أعربت عضو مجلس السيادة الانتقالي الدكتورة سلمى عبدالجبار المبارك عن شكر وتقدير حكومة وشعب السودان للمملكة العربية السعودية على مواقفها الثابتة للسودان في مختلف المجالات، مؤكدة أن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وبينت الدكتورة سلمى عبدالجبار المبارك أن جمهورية السودان ستشهد رؤية مختلفة لإعادة الإعمار ببرامج دقيقة ومدروسة تدعمها المملكة سيعود نفعها المباشر على بلادها.
ويأتي ذلك امتدادًا للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لمساعدة الشعب السوداني الشقيق ودعم القطاعين الصحي والخدمي.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية مرکز الملک سلمان للإغاثة أم درمان
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.