أبوظبي (الاتحاد) يعلن مجلس أمناء جائزة عوشة بنت خليفة السويدي، عن تنظيم ندوة شعرية للشاعر والأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب، يوم السبت الموافق 31 يناير 2026، في تمام الساعة 11 صباحاً في متحف عجمان؛ تكريماً لدوره الثقافي الفكري وإنجازاته الأدبية التي سطرت ملامحها على خارطة المنجز المعرفي المُلهم، والتي وثقت أثرت مسيرتها على الساحة المحلية، ولجهوده التي تعد إضافة للتاريخ والتراث والفكر والثقافة.

ولقد كرمت جائزة عوشة بنت خليفة السويدي "فتاة العرب" الشاعر والأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب في دورتها الثالثة لعام 2024، واستكمالاً لهذا التكريم والاحتفاء بهذه الشخصية الإماراتية الاستثنائية في مجالي الثقافة والشعر، ارتأى مجلس أمناء الجائزة، أن تحتفل وتحتفي الجائزة في إمارة عجمان، الإمارة التي نشأ فيها الشاعر الراحل بوشهاب، بوجود الشعراء والأدباء والكتَّاب الذين تناولوا سيرته بأعمالهم الأدبية، والإبداعية.
وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة رفيعة غباش، رئيس مجلس أمناءجائزة عوشة بنت خليفة السويدي: «إن الجائزة تعكس رؤية الشاعرة القديرة فتاة العرب، ورؤى فكرها الإبداعي المتجذر في وجدانية أبناء المنطقة، ما جعل الجائزة تسلط الضوء على الشعر النبطي، الذي تشتهر به الإمارات ومنطقة الخليج، وبالأخص قصائد «فتاة العرب» لما تحمله من معانٍ وجزالة وعمق في المفردات والصور اللغوية البليغة» لافته، ومن حيث المبدأ الذي تنطلق من خلاله الجائزة، والدورات السابقة التي شكلت لدينا وعياً بمدى قيمة حضور القصيدة بشكل عام، وشعر فتاة العرب بشكل خاص، في ذهنية أبناء المنطقة، وتأثير سردية إبداعاتها عليهم، ما جعلنا نتعمق أكثر في تفاصيل الجائزة، ونقترب من المبدعين الذي شكلوا في داخلنا الهوية الشعرية التي تلامس وجدانية الوطن، ولأن الجائزة أنطلقت بمعايير واضحة، وأفكار مدروسة، وقيّم أصيلة تعمدنا أن نشرك كل من له صله بالشعر النبطي وأن تكون الجائزة هي الحاضنة لمن ساهموا بإنجازاتهم الشعرية وصاغوا بإبداعاتهم ملحمة فكرية تعكس المفردات المحلية التي تعد مرجعاً للغتنا وتاريخنا وأرثنا وموروثنا الشعبي. وتابعت غباش: ومن هنا جاءت فكرة هذه الندوة الشعرية، تكريماً لشعراء الوطن، والذين بذلواكل ما لديهم لخدمة الفكر والثقافة والإنسان، والشاعر الراحل حمد بوشهاب أعطى كل جهده طيلة سنوات حياته لأن يكون الشعر منارة تضئ نفوسنا، والمفردة المحلية أيقونة تسطر على جبين الوطن، وسيمفونية تعزف بجماليتها في وجدانية العابرين من هنا، والذاهبين إلى هناك، لتكون المفردة الإماراتية الجزلة، مرجعاً مهماً، ومُلهماً للأجيال القادمة. الجدير بالذكر، أن جائزة عوشة بنت خليفة السويدي "فتاة العرب" عملت خلال الخمس السنوات الماضية على جهود مضنية للتواصل مع الجمهور، وإيصال فكرة الجائزة ورؤيتها وأهدافها ورسالتها من خلال موقعها الرسمي الخاص بالجائزة.
 

أخبار ذات صلة «اكسبوجر 2026» يكشف التشابه بين منطقة مليحة التاريخية والمدن اليونانية القديمة عروض فنية وأنشطة ثقافية حول التراث الصيني بـ«مهرجان الربيع يلتقي بالفجيرة»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الراحل حمد فتاة العرب

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • شبانة: قطر حققت نحو 3 مليارات ريال من كأس العرب
  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة