المومني: إشراك الشباب في صناعة السياسات ركيزة للاستقرار وجودة القرار العام
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- مندوبًا عن سمو الأميرة ريم علي، رعى وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني المؤتمر السنوي لنادي نموذج الأمم المتحدة التابع للمدرسة الوطنية الأرثوذوكسية، مؤكدًا أن إشراك الشباب في الشأن العام وصناعة السياسات يعد ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي ورفع جودة القرار العام وبناء سياسات أكثر استدامة.
وأضاف المومني، أن الأردن دولة شابة ديموغرافيًا، يتميز شبابها اليوم بارتفاع مستوى الوعي والاتصال بالعالم وبقدرتهم على فهم أطر القرار العام وطبيعة السياسة بوصفها إدارة للمصالح والأولويات لا شعارات أو مواقف آنية، ما يستدعي الانتقال من التعامل مع الشباب بوصفهم فئة مستهدفة بالسياسات إلى شركاء فاعلين في صياغتها وتطويرها.
وأكد، أن إشراك الشباب المؤهلين في العمل العام لا يوسع دائرة المشاركة فحسب بل يسهم في الارتقاء بمستوى الخطاب العام القائم على الفهم والمساءلة وتقديم البدائل بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويدعم أسلوب النقد البناء الهادف إلى الإصلاح ويكرس مفهوم الحوار الوطني القائم على المعرفة والمسؤولية.
وأشار المومني إلى أن مشاركة الطلبة في مؤتمرات نموذج الأمم المتحدة لا تعد نشاطًا مدرسيًا رمزيًا بل تمثل تدريبًا مبكرًا على العمل العام من حيث فهم توازن المصالح وإدارة الخلاف والتعامل مع تعقيدات الواقع السياسي، مبينًا أن هذه التجربة تتيح للشباب فهما أعمق لطبيعة السياسة وأدواتها.
وأوضح، أن الدول في إدارة مصالحها وحماية استقرارها تعتمد مجموعة من الأدوات المتكاملة تشمل الأدوات الدبلوماسية والأدوات السياسية والأدوات الإعلامية فيما تبقى الأدوات العسكرية الخيار الأخير الذي تلجأ إليه الدول ضمن أطر محددة ووفق اعتبارات دقيقة.
وبين، أن هذه التجارب تسهم في بناء عقلية سياسية واعية تدرك أن قوة الدولة لا تقاس بالشعارات بل بقدرتها على توظيف أدواتها المختلفة بوعي ومسؤولية وضمن منظومة مؤسسية تحكمها القوانين والمصلحة الوطنية.
وأضاف، أن الشباب المشاركين في هذه النماذج يكتسبون مهارات أساسية في لغة الخطاب الرسمي والسياسي والدبلوماسي ولغة القانون ولغة الفعل والإنجاز لا الشعارات الأمر الذي ينعكس إيجابًا على طبيعة النقاش العام ومستوى وعيه ويسهم في إنتاج خطاب عقلاني قائم على الحقيقة.
وفيما يتعلق بالإعلام الرقمي، أكد المومني أن سيادة الدول في الفضاء الرقمي باتت ضرورة وطنية ومسؤولية جماعية تتطلب وعيًا بدور الإعلام كأداة من أدوات التأثير وبناء الرأي العام، مشددًا على أهمية تأطير الحضور الشبابي في المنصات الرقمية ضمن فهم مسؤول للسياسات العامة وحدود الخطاب بما يعزز الرواية الوطنية ويحول هذه المنصات إلى مساحات حوار بناء.
كما أكد، أهمية دور الأسرة الأردنية في بناء الوعي والمسؤولية لدى الشباب باعتبارها الحاضنة الأولى لترسيخ قيم الانتماء والحوار والانضباط، لافتًا إلى أن تمكين الشباب سياسيًا لا يكتمل دون بيئة أسرية وتعليمية داعمة ومتكاملة مع دور المؤسسات والمجال العام.
وختم المومني بالتأكيد على أن ما يتمتع به الأردن من استقرار وقوة لم يكن يومًا وليد الصدفة بل نتاج قيادة حكيمة ومؤسسات راسخة واستثمار طويل الأمد في الإنسان الأردني، موضحًا أن إشراك الشباب في التفكير بالسياسات وصناعتها يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة وأحد أهم أدوات الحفاظ على مكتسبات الاستقرار السياسي والاجتماعي.
من جهتها، عرضت مديرة المدرسة الوطنية الأرثوذوكسية مي القسوس، أهداف نادي نموذج الأمم المتحدة الرامية لرفع وبناء قدرات الشباب وتمكينهم بالعديد من المهارات المعرفية والإدراكية وطرق حل الصراعات والتعامل مع التحديات بالطرق المُثلى.
واشتمل الحفل الختامي على عرض تجارب المشاركين ومدى استفادتهم من القضايا التي طُرحت، وإتاحة المجال لهم في إيجاد الحلول للتحديات وفقا لنموذج الأمم المتحدة للتعامل مع القضايا العالمية والاقليمية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الأمم المتحدة إشراک الشباب
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.