موظفو يوبيسوفت في فرنسا يصوتون للإضراب وسط تصاعد التوتر داخل الشركة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
في تطور جديد يعكس حالة الاضطراب التي يعيشها قطاع صناعة الألعاب عالميًا، صوّت موظفو شركة يوبيسوفت في فرنسا لصالح تنظيم إضراب عن العمل، احتجاجًا على سلسلة قرارات إدارية اعتبروها مجحفة، وتمس بشكل مباشر استقرارهم الوظيفي وظروف عملهم اليومية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الشركة الفرنسية ضغوطًا متزايدة، نتيجة إعادة هيكلة واسعة، شملت إغلاق استوديوهات وتسريح موظفين وتأجيل عدد من المشاريع.
وبحسب ما أعلنته نقابة عمال ألعاب الفيديو في فرنسا، فإن الإضراب من المقرر أن يستمر ثلاثة أيام، في الفترة من 10 إلى 12 فبراير المقبل، بمشاركة موظفين من المقر الرئيسي للشركة في باريس، إلى جانب دعوة العاملين في فروع أخرى داخل البلاد للانضمام إلى التحرك. وأكدت النقابة أن هذا القرار جاء بعد ما وصفته بـ”تعنت الإدارة” واستمرارها في سياسات خفض التكاليف دون مراعاة الأثر الإنساني والمهني على العاملين.
ويأتي الإضراب في أعقاب سلسلة قرارات مثيرة للجدل اتخذتها يوبيسوفت خلال الأشهر الأخيرة. فقد أعلنت الشركة إغلاق استوديوها في مدينة هاليفاكس الكندية بعد فترة قصيرة من بدء العاملين فيه خطوات لتأسيس نقابة، كما أغلقت استوديو آخر في ستوكهولم، في إطار خطة إعادة هيكلة أوسع شملت عدة مناطق حول العالم. إضافة إلى ذلك، قررت الشركة إلغاء تطوير ست ألعاب، وتأجيل إصدار سبعة عناوين أخرى، في محاولة للحد من التكاليف وتحسين الأداء المالي.
التوتر تصاعد بشكل أكبر هذا الأسبوع، بعد تسريب معلومات عن نية يوبيسوفت الاستغناء عن نحو 200 وظيفة في مقرها الرئيسي بباريس. ووفقًا للقانون الفرنسي، يتم تنفيذ مثل هذه الخطوات عبر آلية “الإنهاء التوافقي الجماعي”، التي تشترط موافقة متبادلة بين الشركة والنقابات العمالية. إلا أن ممثلي الموظفين يرون أن المقترح يعكس استمرار توجه الإدارة نحو تقليص القوة العاملة، بدلًا من معالجة جذور الأزمة.
ولم تتوقف القرارات المثيرة للجدل عند هذا الحد، إذ أعلنت يوبيسوفت عن إلزام موظفيها بالعودة إلى العمل من المكاتب خمسة أيام في الأسبوع، بعد أن كان هناك اتفاق سابق يسمح بيومي عمل عن بُعد. وبررت الشركة القرار بالحاجة إلى تعزيز التعاون والكفاءة داخل الفرق، إلا أن عددًا من الموظفين اعتبروا الخطوة وسيلة غير مباشرة لدفع بعض العاملين إلى الاستقالة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والضغوط المعيشية.
وأثار هذا القرار موجة من الانتقادات الداخلية، حيث عبّر بعض المطورين علنًا عن رفضهم له عبر منصات التواصل المهني. وفي إحدى الحالات التي لفتت الانتباه، أُوقف أحد الموظفين عن العمل دون أجر لعدة أيام، بعد نشره تعليقًا ينتقد فيه سياسة العودة الإلزامية للمكاتب، وهو ما اعتبرته النقابة إجراءً عقابيًا يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة.
نقابة عمال ألعاب الفيديو وصفت الوضع داخل يوبيسوفت بأنه نتيجة “هوس إداري بتقليص النفقات”، على حساب بيئة العمل وصحة الموظفين النفسية والمهنية. وأكدت في بيانها أن نجاح الشركة التاريخي لم يكن ليتحقق لولا جهود العاملين فيها، إلى جانب الدعم الحكومي الذي حصلت عليه على مدار سنوات، مشددة على أن العاملين هم العمود الفقري الحقيقي للشركة.
ويعكس هذا التحرك العمالي نقاشًا أوسع يدور حاليًا داخل صناعة الألعاب العالمية، حيث باتت قضايا أخلاقيات العمل، وحقوق الموظفين، والاستدامة المهنية، جزءًا من تقييم الجمهور للشركات، وليس فقط جودة الألعاب التي تقدمها. فبالنسبة لكثير من اللاعبين، لم يعد السؤال مقتصرًا على متعة التجربة، بل امتد ليشمل مدى توافق الشركة المنتجة مع قيم العدالة واحترام العاملين.
حتى الآن، لم تصدر يوبيسوفت ردًا تفصيليًا على دعوة الإضراب، مكتفية بتأكيد التزامها بالحوار مع ممثلي الموظفين. إلا أن الأيام المقبلة قد تكون حاسمة، خاصة إذا اتسع نطاق الإضراب، وأثر على سير العمل في مشاريع الشركة الكبرى، وعلى رأسها سلاسل ألعابها الشهيرة.
في ظل هذا المشهد، تبدو يوبيسوفت أمام اختبار حقيقي لقدرتها على موازنة متطلبات الاستدامة المالية مع الحفاظ على ثقة موظفيها، في صناعة تشهد تحولات عميقة، وتنافسًا شرسًا، وتغيرًا في توقعات العاملين والجمهور على حد سواء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
جدول مرتبات الموظفين بعد الزيادة الجديدة 2026.. تعرف على راتب كل درجة
كشفت الحكومة عن تفاصيل الرواتب الجديدة للدرجات الوظيفية المختلفة بعد تطبيق زيادات الأجور المقرر بدء العمل بها اعتبارًا من يوليو 2026.
رواتب الدرجة الممتازة والعالية
ترتفع مرتبات الدرجة الممتازة من 13 ألفًا و200 جنيه إلى 14 ألفًا و900 جنيه شهريًا.
كما تزيد رواتب الدرجة العالية من 11 ألفًا و200 جنيه إلى 12 ألفًا و900 جنيه.
مرتبات مديري العموم والدرجة الأولى
تشهد مرتبات مديري العموم زيادة لتصل إلى 11 ألفًا و400 جنيه بدلًا من 10 آلاف و300 جنيه.
أما موظفو الدرجة الأولى فترتفع رواتبهم من 9 آلاف و200 جنيه إلى 10 آلاف و800 جنيه.
رواتب الدرجات المتوسطة
تصل مرتبات الدرجة الثانية إلى 9500 جنيه، بينما تبلغ مرتبات الدرجة الثالثة 9100 جنيه بعد تطبيق الزيادة الجديدة.
كما ترتفع مرتبات الدرجتين الرابعة والخامسة لتصل إلى 9300 و9100 جنيه على التوالي.
زيادة رواتب الدرجات الأدنى
يحصل العاملون بالدرجة السادسة على راتب يصل إلى 8100 جنيه شهريًا بعد الزيادة الجديدة، مقارنة بـ7000 جنيه سابقًا.
وتؤكد الحكومة أن هذه الزيادات تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة بين مختلف الفئات الوظيفية.
وكانت أعلنت وزارة المالية أن صرف مرتبات شهر يونيو 2026 سيبدأ اعتبارًا من يوم 18 يونيو، بدلًا من الموعد المعتاد في 24 من الشهر نفسه، وذلك ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى توزيع عمليات الصرف على عدة أيام لتجنب التكدس.
وأكدت الوزارة أن المرتبات ستكون متاحة من خلال ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك المختلفة، بالإضافة إلى مكاتب البريد المنتشرة على مستوى الجمهورية.
يأتي قرار تبكير الصرف في إطار جهود الحكومة لتطوير منظومة صرف الرواتب وتحسين الخدمات المقدمة للعاملين بالدولة، خاصة مع زيادة الاعتماد على المعاملات البنكية الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة