الصين – ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي أول صورة لنموذج استعراضي لأحدث صاروخ صيني “جو- جو” بعيد المدى من طراز PL-17.

وكما أشارت قناة ImpNavigator على تليغرام، فإن الصاروخ قد دخل الخدمة في القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني منذ عام 2023. وفي العام نفسه لُوحظ الصاروخ محمولا بمقاتلات “جيان-16″، ولكن من على مسافة كبيرة نسبيا.

وتشير بعض التقديرات إلى أن مدى تحليق الصاروخ قد يزيد عن 400 كيلومتر. ويبلغ طوله حوالي ستة أمتار. وهو مُصمم لتدمير ناقلات الوقود الطائرة والرادارات الجوية، ومراكز القيادة الطائرة، وطائرات التشويش الإلكتروني، وطائرات النقل، والقاذفات بعيدة المدى. مع ذلك لا تُستبعد إمكانية توجيه ضربات إلى الطائر التكتيكية.

مواصفات الصاروخ الصيني جو-جو  PL-17 (المعروف أيضا باسم PL-XX أو PL-15  الطويل)

1. التصنيف والهدف الأساسي: النوع: صاروخ جو-جو بعيد المدى جدا (VLRAAM – Very Long-Range Air-to-Air Missile). الهدف الرئيسي: مصمم لاستهداف وضرب الأصول الجوية عالية القيمة ومنخفضة المناورة (HVA) على مسافات شبه قارية، مثل: طائرات الإنذار المبكر والسيطرة (AWACS) مثل E-3 Sentry أو E-7 Wedgetail. طائرات التزود بالوقود جوا (Tankers) مثل KC-135 أو KC-46. طائرات الحرب الإلكترونية والاستخبارات الإشاراتية (SIGINT) مثل RC-135. القاذفات الاستراتيجية مثل B-52 أو B-1B. طائرات النقل العسكري الكبيرة. 2. المواصفات التقنية : المدى الفعال: 300 – 400 كيلومتر، وقد يصل إلى أكثر من ذلك ضد أهداف كبيرة وبطيئة. وهذا المدى يجعلها واحدة من أطول صواريخ جو-جو عملياتية في العالم. الطول: حوالي 5.5 إلى 6 أمتار. القطر: حوالي 330 ملم (مقدر، وقد يكون أكبر من سابقه PL-15). نظام التوجيه: يعتقد أنه يستخدم نظام توجيه مركب: مرحلة منتصف المسار: توجيه بالقصور الذاتي مع تحديث بيانات الأهداف عبر رابط بيانات ثنائي الاتجاه (مثل Link-16) من الطائرة الأم أو منصات أخرى. مرحلة التوجيه النهائي: رأس مُوجه راداري نشط (AESA) متطور للبحث المستقل عن الهدف وإصابته. قد يكون مزودًا أيضًا بمستشعر مساعد بالأشعة تحت الحمراء (IR) للبحث عن التوقيع الحراري للهدف في المرحلة النهائية. نظام الدفع: صاروخ ثنائي الدفع (Solid-fuel Rocket-Ramjet). يستخدم معزز صاروخي تقليدي للإقلاع والتسارع، ثم يتحول إلى محرك مُعزز فوهي (Ramjet) للحفاظ على سرعة عالية (قد تصل إلى Mach 4-5) واستهلاك وقود أقل خلال مرحلة الطيران المتوسطة، مما يمنحه المدى الكبير. رأس حربي: رأس حربي شديد الانفجار مجزأ (High-Explosive Fragmentation)، يُقدّر وزنه بـ 40-50 كجم. 3. منصات الإطلاق (الطائرات الحاملة): تم تصميمه لتحملها وتطلقها مقاتلات الجيل الرابع++ والخامس الصينية الثقيلة والقادرة على حمل أعباء كبيرة: تشينغدو J-20 (مقاتلة الجيل الخامس الشبحية): هي الطائرة الحاملة الأساسية، حيث يمكنها حمل صواريخ طويلة في حجرة أسلحتها الداخلية للحفاظ على التخفي. شنيانغ J-16 (مقاتلة تفوق جوي متعددة المهام): شوهدت تحمل نماذج تشبه PL-17 في مناسبات عامة. تستفيد من قدرتها على حمل أعباء ثقيلة ورادارها القوي AESA لتوجيه الصاروخ. 4. المزايا والتأثير الاستراتيجي: نطاق الاشتباك غير المسبوق: يجبر القوات المعادية على الابتعاد عن مسارح العمليات، ويعرض أصولهم الداعمة الحيوية للخطر. تأثير رادع: يغير حسابات واستراتيجيات العدو، ويحد من حرية حركة طائراته الداعمة. قدرة على التهرب من الصواريخ المعادية (Anti-Missile): سرعته العالية ونمط طيرانه (المرتفع ثم الانقضاض) تجعل اعتراضه صعبًا. التكامل مع منظومة القيادة والسيطرة: يعتمد على البيانات الخارجية، مما يعزز مفهوم “الحرب الشبكية” للقوات الصينية.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

 

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • بعد الصعود للممتاز.. "طائرة نادي قارون" بالفيوم تبدأ مرحلة تدعيم الصفوف
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران