حرائق مناطق تدوير المخلفات.. الزبالين في مواجهة الخطر
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
في واحدة من أخطر الحوادث التي شهدتها مناطق تجميع المخلفات خلال الفترة الأخيرة، اندلع حريق واسع النطاق بمنطقة الزرايب بحي الزبالين في منشأة ناصر، مخلفًا حالة من القلق والخوف بين الأهالي، بعد أن امتدت ألسنة اللهب بسرعة إلى عدد من المباني المستخدمة في تجميع وفرز وإعادة تدوير القمامة.
الحريق، الذي اندلع في ساعات المساء واستمر لساعات طويلة قبل السيطرة عليه، كشف من جديد عن حجم المخاطر التي تحيط بسكان المنطقة، في ظل تكدس المخلفات وقرب أماكن العمل من الكتل السكنية، وغياب إجراءات السلامة الكافية لمواجهة مثل هذه الكوارث.
ومع تصاعد ألسنة الدخان في سماء المنطقة، عاش الأهالي لحظات حرجة، وسط محاولات فردية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل وصول قوات الحماية المدنية التي خاضت سباقًا مع الزمن للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق أكثر كثافة سكانية.
ورغم عدم تسجيل أي خسائر بشرية، إلا أن الحريق خلف خسائر مادية كبيرة.
لحظات الرعب| أهالي الزرايب يروون لصدى البلد تفاصيل حريق منشأة ناصر: تراكم المخلفات السببعبدالرحمن، أحد سكان منطقة الزرايب، أوضح في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن موقع الحريق يعرف بمنطقة الزرايب أو حي الزبالين بمنشأة ناصر، وهي منطقة مخصصة لتجميع المخلفات، خاصة مخلفات الفنادق والمطاعم والأماكن التجارية، حيث يتم نقلها إلى هناك لإعادة التدوير.
وأشار إلى أن تراكم هذه المخلفات في مكان واحد لفترات طويلة يؤدي إلى انبعاث غازات قابلة للاشتعال، ما يجعل اندلاع الحرائق أمرًا متوقعًا في مثل هذه المناطق.
وأضاف أن الحريق بدأ في أحد المنازل قبل أن يمتد سريعًا إلى أربعة أو خمسة منازل مجاورة، نتيجة طبيعة المواد القابلة للاشتعال الموجودة بالمكان. ولفت إلى أن النيران اندلعت في حدود الساعة الثامنة أو التاسعة مساءً، واستمرت محاولات السيطرة عليها حتى تم إخمادها بالكامل قرابة الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.
وأكد عبدالرحمن، أن الحريق لم يسفر عن أي خسائر بشرية، موضحًا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بين السكان، وهو ما طمأن الأهالي رغم الخسائر المادية التي لحقت بالمكان.
أصوات انفجارات متكررة بسبب عبوات زجاجية داخل المخلفاتوأوضح أن مقاطع الفيديو المتداولة للحريق تظهر أصوات انفجارات متكررة، مرجعًا ذلك إلى وجود عبوات زجاجية كبيرة، مثل زجاجات المياه والمواد الأخرى المغلقة، والتي تتعرض للانفجار بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من حدة الحريق وأصواته.
المباني المتضررة مخازن وأدوار لإعادة التدوير وليست سكنيةواختتم عبدالرحمن تصريحاته بالتأكيد، أن المباني المتضررة ليست عمارات سكنية بالمعنى المتعارف عليه، وإنما مبانٍ تُستخدم كأدوار ومخازن لإعادة تدوير المخلفات، وهو ما يفسر طبيعة المواد الموجودة داخلها وسرعة انتشار النيران.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منطقة الزرايب حريق منطقة الزرايب المخلفات منشأة ناصر منطقة الزرایب
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.