نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية تقريرا عن انسحاب القوات الروسية من شمال شرق سوريا.

وقالت الصحيفة، إن انسحاب الروس السريع من مطار القامشلي هو إشارة عن التحول تجاه دعم حكومة الرئيس أحمد الشرع.

وجاء في التقرير أن تخلي موسكو عن قاعدتها العسكرية في شمال- شرق سوريا حيث تسيطر القوات الموالية للحكومة على المنطقة من الأكراد، يعتبر مؤشرا على تحول ولاء موسكو إلى الحكومة الجديدة، بعد أن كانت تدعم سابقا الرئيس المخلوع بشار الأسد.



وبذلك، تبقى قاعدتان روسيتان فقط في سوريا، كلتاهما على الساحل الغربي. ومن المرجّح إرسال الجنود والمعدات إلى أوكرانيا.

وقال عبد الكريم عمر، وهو مسؤول كردي سوري بارز، إن القوات الروسية تخلت عن المناطق المعزولة الخاضعة للسيطرة الكردية وأن الميليشيات الإسلامية والقوات القبلية تقترب من القامشلي.

عندما وصلت صحيفة "ديلي تلغراف" إلى القاعدة في 27 كانون الثاني/يناير، كانت الأعلام الروسية تنزل والمركبات العسكرية تنقل الإمدادات استعدادا للإجلاء. وكانت المباني خالية، واشتكى أصحاب المتاجر من فرار الجنود دون دفع فواتيرهم من المشروبات الغازية والسجائر.

وجاء الانسحاب المفاجئ قبيل زيارة الشرع للكرملين لإجراء محادثات مع بوتين، حيث كان استمرار الوجود العسكري الروسي في سوريا على رأس جدول الأعمال.

وقال عمر إنه يعتقد أن موسكو ضحت بموقعها في الأراضي الكردية لصالح استمرار وجودها على الساحل السوري الخاضع لسيطرة الحكومة.

وأضاف "تريد روسيا الاحتفاظ بقاعدتها على البحر الأبيض المتوسط"، في إشارة إلى قاعدة حميميم الجوية ومنشأة طرطوس البحرية على الساحل الغربي لسوريا.

وقد أجبرت الحرب الروسية الأوكرانية موسكو على ترشيد الإنفاق، وهي تسعى للحفاظ على نفوذها الإقليمي مع تقليص وجودها العسكري.

وكان الشرع قد، أطلق عملية جديدة تهدف إلى بسط سيطرة مركزية على المواقع الكردية في سوريا.



وقال أحد أفراد القوات الكردية المدربة أمريكيا، والمتواجدة في موقع الحراسة خارج القاعدة السابقة في القامشلي: "لا يهمنا حقا رحيل الروس. فهم لا يفعلون شيئا، فقط يقومون بدوريات، ويأكلون، وينامون. لدينا قدر من التنسيق مع الروس، لكن علاقتنا مع الأمريكيين أعمق بكثير".

ويبدو أن تلك العلاقة، التي شهدت تعاون الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وقوى أجنبية أخرى مع القوات الكردية البرية لهزيمة تنظيم الدولة (داعش)، قد انتهت أيضاً، فقد أعطت واشنطن الضوء الأخضر للعملية العسكرية التي يقودها الشرع، ويبدو أن القوات الأمريكية في طريقها للانسحاب أيضاً بحسب الصحيفة.

وأعلن توم براك، المبعوث الأمريكي الذي عينه دونالد ترامب، إنهاء فعليا للشراكة الأمريكية التي دامت عقدا من الزمن مع القوات الكردية السورية لصالح دمشق.

وقد دفع هذا التحول في السياسة الولايات المتحدة إلى بذل جهود لنقل ما يقدر بنحو 7,000 من مقاتلي تنظيم الدولة المحتجزين لدى القوات الكردية جوا إلى العراق المجاور، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الشرع السيطرة على السجون ومراكز الاحتجاز التي كانت تدار سابقا من قبل الأكراد.

وقد بدأت واشنطن وموسكو الآن بالتكاتف لدعم الشرع. وقال عمر: "يعقد الشرع اتفاقيات مع الجميع، مع روسيا وإسرائيل وتركيا ودول الخليج، ويفعل كل ما يلزم للبقاء في السلطة".

ويشمل ذلك تفاهما مع إسرائيل بشأن احتلالها الفعلي لجنوب سوريا، والذي يقول عمر إنه مهد الطريق أمام أحدث هجوم شنه الشرع ضد الأكراد.

وقد برزت إسرائيل وتركيا، الشريكتان المفضلتان للولايات المتحدة في المنطقة، كقوتين مهيمنتين في سوريا الجديدة، مما زاد من تهميش موسكو.



وكان فلاديمير بوتين حليفا رئيسيا للأسد خلال الحرب الأهلية السورية. وفي عام 2014، أمر بشن غارات جوية على مناطق يسيطر عليها أحمد الشرع، الذي كان زعيما لجماعة تابعة لتنظيم القاعدة، وهو الآن رئيس للبلاد. وتتمركز القوات الروسية في مطار القامشلي في ذات الغالبية الكردية منذ عام 2019.

وبعد الإطاحة بالأسد عام 2024، اختارت موسكو عدم التدخل. ويسعى بوتين بدلا من ذلك إلى كسب ود الشرع، ذي الميول الإسلامية والموالية للغرب، والذي زار الكرملين يوم الأربعاء.

وأشار ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إلى ملفات النقاش بين الزعيمين وهما التعاون الاقتصادي والوضع في المنطقة. وأضاف: "لا شك لدي في أن جميع القضايا المتعلقة بوجود قواتنا في سوريا ستثار خلال محادثات اليوم".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الروسية سوريا القامشلي الشرع سوريا القامشلي الروس الشرع قسد صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القوات الکردیة فی سوریا

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا

دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.

وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".

وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.

واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".

وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.

وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.

وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.

مقالات مشابهة

  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا