النفط يسجل مكاسب رغم تراجع الأسعار وسط احتمالات هجوم أميركي على إيران
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة خلال التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بعد تسجيلها مستويات قياسية خلال الجلسة السابقة، لكنها تتجه لتحقيق أكبر مكاسبها الشهرية منذ سنوات مع ارتفاع علاوة المخاطر على خلفية احتمالية هجوم أميركي على إيران قد يعطل الإمدادات.
بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 91 سنتًا إلى 69.
كما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.06 دولار ليصل إلى 64.36 دولار للبرميل، بعد صعوده 3.4 بالمئة يوم الخميس لأعلى مستوى منذ 26 سبتمبر.
وأوضحت آن فام، كبيرة المحللين في مجموعة بورصات لندن، أن تراجع الأسعار يأتي بعد الارتفاع الحاد، إذ لم تتحقق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وتتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع حشد عسكري أميركي، وسط دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران للجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، أو مواجهة رد عسكري محتمل، فيما ردت طهران بالتهديد برد قوي.
ويتجه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية تصل إلى 14.7 بالمئة، وهي الأعلى منذ يناير 2022، فيما يقترب خام غرب تكساس الوسيط من زيادة 12 بالمئة في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2023.
وقالت مصادر لرويترز إن ترامب يدرس خياراته العسكرية ضد إيران، لكنه لم يتخذ قرارًا بعد. وأشار محللو جيه.بي.مورغان إلى أن أي عملية عسكرية محتملة ستكون محددة الأهداف لتجنب البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني، متوقعين عدم حدوث اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.
وأضافوا أن الاضطرابات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من الإمدادات في يناير، بينما تقلل موجة البرد في الولايات المتحدة إنتاج النفط الخام والمكثفات بحوالي 340 ألف برميل يوميًا هذا الشهر. وأعلنت كازاخستان أنها ستعيد تشغيل حقل تنجيز النفطي الضخم على مراحل للوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة بعد حرائق أثرت على إنتاج 7.2 مليون برميل.
كما أثرت الأحوال الجوية السيئة على صادرات النفط الروسية، بينما اضطرت فنزويلا إلى خفض الإنتاج بعد العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو بداية العام.
تشهد أسواق النفط تقلبات حادة في يناير 2026 نتيجة تداخل عوامل سياسية وجيوسياسية مع اضطرابات إقليمية وعوامل مناخية. ارتفاع أسعار النفط يعكس المخاوف من هجوم أميركي محتمل على إيران، الذي قد يعيق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، في حين تؤثر الحرائق والحوادث في كازاخستان، الأحوال الجوية القاسية في الولايات المتحدة، وانخفاض الإنتاج في فنزويلا بعد العملية العسكرية الأميركية، على العرض العالمي. وتظهر التحركات في الأسواق أن المستثمرين يزنون المخاطر الجيوسياسية مع توقعات الطلب العالمي، وسط مؤشرات على أن أي تصعيد سيكون محدودًا ومنسقًا لتجنب تعطيل الإمدادات بشكل دائم.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أرباح النفط أسعار الذهب والنفط أسعار النفط أسعار النفط 2026 أسعار النفط العالم على إیران
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.