جعجع: لا إنقاذ للبنان من دون استعادة قرار السلم والحرب
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنّ الوضعية اللبنانية بكاملها بحاجة إلى إعادة ترتيب، معتبرًا أنّ أي مسار إنقاذي فعلي «لا يمكن أن يبدأ ما لم تستعد الدولة قرار السلم والحرب»، ومشدّدًا على أنّ حلّ الجناح العسكري لحزب الله قرار سياسي لا مفرّ منه.
وفي مقابلة ضمن برنامج "صار الوقت" عبر mtv، أكّد جعجع أنّ الدولة لم تتسلّم حتى الآن القرار الفعلي في جنوب لبنان، موضحًا أنّ المسألة لا تتعلق بعدد قطع السلاح، بل بوجود تنظيم عسكري كامل يمتلك مجلسًا جهاديًا وقرارًا مستقلًا، معتبرًا أنّ هذا الواقع يضرب جوهر الدولة اللبنانية.
وأشار إلى أنّ أي دولة في العالم لا تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلم، معتبرًا أنّ تصريحات الشيخ نعيم قاسم الأخيرة تشكّل خروجًا واضحًا على الدستور والقانون، وتفرض على الحكومة التحرّك فورًا سياسيًا وقضائيًا.
انتخابيًا، كشف جعجع عن توجّه "القوات اللبنانية" نحو تحالف وطني عريض في الانتخابات النيابية المقبلة، يشمل معظم الدوائر، تحت عنوان "مشروع سياسي واضح"، مؤكدًا أنّ الحزب سيخوض الاستحقاق بكل قوة.
وفي ملف الكهرباء، اعتبر جعجع أنّ تعيين الهيئة الناظمة أكبر إنجاز في هذا القطاع منذ سنوات، لافتًا إلى تحسّن تدريجي في ساعات التغذية خلال عهد وزير الطاقة جو صدّي، ومحمّلًا السياسات السابقة مسؤولية الانهيار والهدر، ولا سيما ملف بواخر الكهرباء الذي كلّف الدولة أكثر من مليار دولار من دون نتيجة.
ودعا جعجع إلى اعتماد منطق المؤسسات بدل الشارع، معتبرًا أنّ الشعبوية لا تبني دولة، ومشدّدًا على أنّ الإصلاح المالي والاقتصادي ضروري لكنه غير كافٍ من دون معالجة أصل الأزمة السياسية المرتبطة بالسلاح خارج الدولة.
وحذّر من أنّ إعادة إعمار الجنوب لا يمكن أن تتم فيما لبنان لا يزال في حالة حرب، مقدّرًا الكلفة بما لا يقل عن 10 مليارات دولار، ومؤكدًا أنّ لا دولة ولا جهة خارجية مستعدة للدفع ما لم تقم دولة فعلية قادرة.
مواضيع ذات صلة جعجع: أي محاولة لمصادرة قرار الحرب والسِلم تُعدّ "مرفوضة بكلّ المقاييس Lebanon 24 جعجع: أي محاولة لمصادرة قرار الحرب والسِلم تُعدّ "مرفوضة بكلّ المقاييس
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: قرار السلم والحرب هدى الشعراوی الممثلة هدى لبنان فی
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.