شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً، الجمعة، بعد أول انخفاض منذ نحو أسبوعين، مع صعود الدولار الأميركي على خلفية ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الناتجة عن تحركات إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه إيران وكوبا وفنزويلا.

وانخفضت سبائك الذهب بما يصل إلى 4.8%، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 1.

4% في وقت سابق من الجلسة، في حركة تصحيحية بعد موجة صعود حادة في الجلسة السابقة. كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%، مما جعل المعادن النفيسة أكثر تكلفة للمشترين الأجانب.

وورش معروف بموقفه المتشدد ضد التضخم، لكنه دعا مؤخراً إلى خفض أسعار الفائدة دعماً لسياسات ترمب، الأمر الذي أثار تقلبات الأسواق المالية. وقال كريستوفر وونج، المحلل الاستراتيجي في بنك Oversea-Chinese Banking Corp: “تصحيح الذهب كان متوقعاً والأسواق كانت تنتظر الشرارة لفك التحركات الصعودية شبه العمودية”.

وعلى الرغم من التراجع، لا يزال الذهب مرتفعاً بأكثر من 20% منذ بداية العام، مدعوماً بالمخاطر السياسية، بما في ذلك تهديدات ترامب بتنفيذ ضربات محددة ضد إيران، وقرار البيت الأبيض فرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، إلى جانب الضغوط على أوروبا وكندا وكوريا الجنوبية.

وبحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت سنغافورة، سجل الذهب 5207.70 دولار للأونصة، وتراجعت الفضة بنسبة 4.3% إلى 110.67 دولار، بينما هبطت أسعار البلاتين والبلاديوم.

الدولار يتراجع جزئياً للأسبوع الثاني مع الضغوط الإقليمية

تراجع الدولار للأسبوع الثاني على التوالي، مع زيادة المخاطر الناتجة عن تحركات ترامب تجاه كوبا وإيران، ما أضعف الطلب على الأصول الأمريكية، رغم اتفاق مبدئي بين ترمب والديمقراطيين لتفادي إغلاق جزئي للحكومة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 96.35 نقطة، ليقلص خسائره الأسبوعية إلى 1.1%. وتراجع اليورو إلى 1.194 دولار، والين الياباني إلى 153.39 مقابل الدولار، والجنيه الإسترليني إلى 1.3791 دولار. في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.7033 دولار والدولار النيوزيلندي إلى 0.6066 دولار.

وتشير التوقعات إلى أن الذهب قد يشهد تقلبات مستمرة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية، وتهديدات ترامب بالرسوم الجمركية على النفط الكوبي، إلى جانب الضغوط العسكرية على إيران واحتمالات تدخل عسكري محدد في المنطقة، ما يضع الأسواق أمام اختبار لمدى تأثير هذه التوترات على الأسعار الفعلية للأصول الآمنة.

آخر تحديث: 30 يناير 2026 - 09:35

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أسعار الذهب 2026 الذهب الذهب 2026 الذهب قرب أعلى مستوى على الإطلاق

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل رغم التوترات
  • الذهب يرتفع مع ترقب تطورات الشرق الأوسط
  • أسواق الطاقة تحت ضغط التصعيد.. النفط دون 100 دولار والذهب يواصل الهبوط
  • تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
  • قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
  • الذهب يتراجع مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتجاوز سعر برنت 100 دولار
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا