أقدم فولكس فاغن بيتل في العالم تعود إلى الطرق
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قد لا تخطف الأنظار بتصميمها البسيط أو مظهرها المتواضع، لكنها تحمل بين صفائحها المعدنية فصلاً نادراً من تاريخ صناعة السيارات يعود إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية.
إنها السيارة التي يُعتقد أنها أقدم نسخة باقية من طراز فولكس فاغن بيتل في العالم، والتي عادت مؤخراً إلى السير على الطرق العامة بعد عملية ترميم دقيقة استغرقت نحو ثماني سنوات.
المالك الحالي للسيارة -الألماني تروجوت غروندمان- أعاد بناء المركبة بعناية فائقة في بلدته هيسيش أولدندورف، لتصبح صالحة للسير قانونياً بعد حصولها على شهادة السلامة من هيئة اختبارات السيارات الألمانية (تي يو في).
وتبلغ قوة محرك السيارة 23 حصاناً فقط، فيما لا تتجاوز سرعتها القصوى الموصى بها 100 كيلومتر في الساعة. ويصف غروندمان تجربة قيادتها قائلاً: "هذه هي القيادة في أبسط صورها.. عودة حقيقية إلى الأساسيات"، معترفاً في الوقت نفسه بأن السيارة تهتز وتصدر ضجيجاً ملحوظاً عند تجاوز سرعة 80 كيلومتراً في الساعة.
تاريختعود السيارة إلى عام 1937، حين صُنعت تحت اسم (في 30 – V30) داخل المكتب الهندسي السابق لشركة بورشه، بدعم من شركة مرسيدس. وكانت هذه النماذج جزءاً من سلسلة تجريبية ضمت 30 سيارةً، شكّلت الأساس المباشر لما سيُعرف لاحقاً بسيارة فولكس فاغن بيتل.
ويؤكد خبراء في هيئة اختبارات السيارات الألمانية أن هذه السيارات صُنعت بطلب من فرديناند بورشه لاختبار القدرة على القيادة لمسافات طويلة. غير أن المشروع أُلغي مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث جرى تفكيك معظم النماذج واستخدام موادها في المجهود الحربي.
وتشير الوثائق التاريخية إلى أن السيارة التي تحمل الرقم 26، والتي أُعيد بناؤها اليوم، قطعت في ذلك الوقت نحو 65 ألف كيلومتر. ولم يُعثر على أي هياكل أخرى باقية من السلسلة نفسها، ما يجعلها، وفقاً للهيئة الألمانية، أقدم سيارة فولكس فاغن بيتل معروفة في العالم.
تنقل هيكل السيارة بين عدد من جامعي السيارات قبل أن يصل إلى هاوٍ نمساوي، ثم آل إلى غروندمان عام 2003 مقابل سيارة برمائية من طراز "شويمفاغن".
إعلانويقول إنه عثر على الهيكل "مستنداً إلى جدار"، دون أن يتخيل في البداية إمكانية إعادته إلى الحياة. غير أن خبرته السابقة في ترميم سيارة بيتل من طراز 1938 دفعته إلى خوض التحدي. فبدأ بإعادة بناء الهيكل من الصفر تقريباً، مستعيناً بخبراء ومختصين من داخل ألمانيا وخارجها.
وشارك في المشروع مهندس التصميم أندرياس مينت -المصمم السابق في شركة أودي- الذي أعد رسماً هندسياً بالحجم الطبيعي استناداً إلى صور ووثائق أصلية. ويصف مينت السيارة بأنها "حلقة وصل بين الحرفية والتراث ومستقبل تصميم فولكس فاغن".
واستغرقت عملية البحث عن قطع الغيار سنوات، إذ جرى التنقيب عنها في عدة دول أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا وبولندا، نظراً لأن كثيراً من مكونات النموذج الأولي لم تكن تُنتج حصرياً من قبل فولكس فاغن آنذاك.
وعند تسجيل السيارة رسمياً، حصلت على استثناءات خاصة من بعض اللوائح الحديثة، مراعاة لقيمتها التاريخية، قبل أن تمنحها هيئة المرور الترخيص النهائي دون اعتراضات.
ولا يستخدم غروندمان السيارة في الرحلات الطويلة، ويتجنب قيادتها تحت المطر خشية الصدأ، لكنه يؤكد أن متعة قيادة سيارة تحمل هذا القدر من التاريخ لا تُضاهى.
واليوم، ينطلق بها بفخر واضح، باعتبارها إنجازاً شخصياً أعاد قطعة نادرة من تاريخ صناعة السيارات إلى الحياة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أخبار السيارات| لكزس تودع سيارتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها.. فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد أعطال متكررة
نشر موقع صدى البلد أخبارًا عن السيارات. تتضمن هذه الأخبار تقارير عن أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، وأخبار عن أحدث الإصدارات والتقنيات في عالم السيارات.
سابقة تاريخية.. BYD تتعهد رسميًّا بدفع تعويضات عن حوادث سياراتها الذكية!في خطوة غير مسبوقة تضع منافسيها في مأزق، أعلنت العملاقة الصينية BYD عن تحملها المسؤولية القانونية الكاملة والتعهد بدفع تعويضات مالية في حال وقوع حوادث سير أثناء تفعيل أنظمة القيادة الذاتية المتقدمة في سياراتها. هذا القرار الجريء يعكس ثقة الشركة المطلقة في برمجياتها الذكية، ويمثل تحولاً جذريًّا في تشريعات سلامة السيارات ذاتية القيادة عالميًّا.
صدمة لعشاقها.. لكزس تقرر إلغاء أيقونتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها!تلقى محبو العلامة اليابانية الفاخرة صدمة مدوية بعد تسريبات تؤكد قرار لكزس بإيقاف مشروع تطوير سيارتها الاختبارية المنتظرة LF-ZC قبل دخوله خطوط الإنتاج الفعلي. السيارة التي كانت تُعقد عليها الآمال لتكون ثورة في عالم السيدان الكهربائي الفاخر، تم تجميدها لإعادة توجيه الاستثمارات نحو منصات دفع هجينة وأكثر ملائمة لمتغيرات السوق الحالية.
فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد بلاغات عن أعطال وتجمد مفاجئ في الشاشات!تواجه شركة كيا الكورية موجة من الانتقادات الحادة ودعاوى فنية بعد تكرار شكاوى الملاك من عطل خفي يتسبب في تجمد كامل لشاشات العرض الرقمية ونظام المعلومات والترفيه أثناء القيادة. الخلل البرمجي لا يحرم السائق من تشغيل الموسيقى فحسب، بل يتسبب في تعطيل رؤية الكاميرات الخلفية والتحكم في بعض وظائف المقصورة الحيوية.
استدعاء عاجل لسيارات نيسان بعد اختفاء عدادات القيادة فجأة على الطرقات!أصدرت نيسان تحذير استدعاء خطير يشمل آلاف السيارات بعد رصد خلل تقني يؤدي إلى انطفاء واختفاء لوحة العدادات الرقمية بالكامل بشكل مفاجئ أثناء سير السيارة على سرعات عالية. هذا العطل يضع السائق في موقف حرج لعدم معرفته بالسرعة الحالية أو مستويات الوقود والحرارة، وطالبت الشركة الملاك بزيارة مراكز الصيانة فورًا لتحديث البرمجيات مجانًا.
عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد الكلاسيكية تشعل مزادات السيارات بمبالغ خيالية!أشعلت نسخة نادرة ومرممة بالكامل من إحدى أساطير فورد الرياضية التي يعود تاريخ إنتاجها لـ 54 عامًا مضت، صراعًا ساخنًا بين كبار هواة جمع السيارات في أحدث المزادات العالمية. السيارة حافظت على تفاصيلها الميكانيكية الأصلية الخام مع لمسات تجديد فاخرة، مما جعلها تسجل رقمًا قياسيًّا جديدًا يعكس القيمة المتصاعدة للسيارات الكلاسيكية.