جيش الاحتلال يعلن فتح معبر رفح الحدودي مع مصر الأحد المقبل
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر يوم الأحد المقبل، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي في تل أبيب، وذلك في كلا الاتجاهين لحركة محدودة للأشخاص فقط.
وذكر جيش الاحتلال في بيان، أنه "سيسمح بخروج ودخول السكان عبر معبر رفح بتنسيق مع مصر، بعد موافقة أمنية مسبقة للسكان من قبل إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي تم تفعيلها في يناير 2025".
وتابع: "سيُسمح بعودة السكان من مصر إلى قطاع غزة بتنسيق مصري للسكان الذين غادروا غزة خلال فترة الحرب فقط، وفقط بعد موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل".
ولفت البيان إلى أنه "بالإضافة إلى التعرف والفحص الأولي في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، سيتم إجراء فحص وتعرف إضافي في نقطة ستُشغلها أجهزة الأمن في المنطقة التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي".
وفي وقت سابق، أعلن مسؤول مصري أن بلاده مستعدة لاستقبال جرحي قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع القطاع، عقب فتحه، مشيرا إلى أن محافظة شمال سيناء التي يقع الجانب المصري من المعبر تحت سلطتها، جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة.
جاء ذلك بحسب ما ذكره محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، الذي يقع تحت سلطته معبر رفح من الجانب المصري، وذلك في تصريحات متفلزة نقلها التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء الماضي.
وأكد مجاور، أن "غرفة إدارة الأزمة تضع السيناريوهات المحتملة استعداد لفتح المعبر، بما فيها إدخال المساعدات عندما تسمح التطورات"، مضيفا: "هناك زخم كبير وربنا يسهل والأمور تسير في المسار الذي نتمناه".
وأضاف أن محافظة شمال سيناء مستعدة ليس من الآن ولكن من قبل ذلك لافتتاح المعبر وتنسق مع غرفة الأزمة في القاهرة التي تضم كل قطاعات وأجهزة الدولة، ولديها كل السيناريوهات، مؤكدة الجهوزية الكاملة لدخول المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة.
ومنذ أيار/ مايو 2024 تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ويوميا يخترق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ما أدى لاستشهاد 488 فلسطينيا، ويمنع إدخال الكميات المتفق عليه من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.
ويحاصر الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاما، ويوجد فيه نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح جراء حرب الإبادة، ويعانون جميعا من أوضاع كارثية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال معبر رفح غزة غزة الاحتلال معبر رفح حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة معبر رفح من قبل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..