وول ستريت جورنال تحذر: إيران منهكة لكنها لا تزال فتاكة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية -في تقرير بعنوان "إيران المنهكة لا تزال قادرة على شن رد فتاك على الضربات الأمريكية"- أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت إيران خلال حرب يونيو/حزيران العام الماضي لم تدمر جميع مقوماتها العسكرية، وأن إيران لا تزال لديها قدرة "فتاكة" للرد على أي تصعيد عسكري.
وانطلق مراسلا الصحيفة من تل أبيب، لورنس نورمان من برلين ودوف ليبر، في تقريرهما من عرض الأرقام الأساسية لترسانة طهران، الإيرانية، مشيرين إلى أن طهران تمتلك نحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل.
وأضاف التقرير أن إيران تملك مخزونات كبيرة من الصواريخ القصيرة المدى القادرة على استهداف القواعد الأمريكية في الخليج والسفن في مضيق هرمز.
"لدى إيران ما يكفي من الصواريخ قصيرة المدى لضرب القواعد الأمريكية في الخليج بكثافة قد تكون دفاعاتنا ودفاعات دول الخليج عاجزة عن التصدي لها بالكامل"
بواسطة السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل
وأشار تقرير وول ستريت جورنال أيضا إلى مخزونات طهران الوفيرة من صواريخ كروز المضادة للسفن وزوارق الطوربيد، فضلا عن أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي تُشكّل تهديدا للسفن الأمريكية، وفق تقدير المراسلين.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن هذا التنوع في القدرات يمنح إيران إمكانية ضرب أهداف متعددة في آن واحد، مما يزيد خطر التصعيد إن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اللجوء للخيار العسكري.
كما حذر دانيال شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، من أنه "لدى إيران ما يكفي من الصواريخ قصيرة المدى لضرب القواعد الأمريكية في الخليج بكثافة قد تكون دفاعاتنا ودفاعات دول الخليج عاجزة عن التصدي لها بالكامل"، وفق التقرير.
الأهداف المتوقعةأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وطائرات إضافية، في وقت حذّر فيه مسؤولون إيرانيون من رد قوي على أي هجوم، مع إعلان فصائل حليفة لطهران في العراق استعدادها للمشاركة في أي مواجهة.
إعلانووفق الصحيفة، تنتشر القوات الأمريكية في نحو 8 أو 9 قواعد رئيسية في المنطقة، تضم ما بين 30 إلى 40 ألف جندي، ونقل التقرير عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن جميع هذه القوات "تقع ضمن مرمى آلاف المسيّرات الإيرانية والصواريخ الباليستية قصيرة المدى".
ورجح خبراء عسكريون أن تصوّب طهران نيرانها نحو الأهداف الأمريكية الأكثر قربا من شواطئها، مستغلة ترسانتها من الصواريخ قصيرة المدى، في هجمات قد تطال أيضا دول الخليج الحليفة لواشنطن، بحسب وول ستريت جورنال.
حرب الدفاعات الجويةوبحسب الصحيفة، تمتلك الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي من نوع باتريوت وثاد منتشرة في المنطقة، ويتم تعزيزها بأنظمة إضافية، إلا أن اتساع الجغرافيا المطلوب حمايتها قد يسمح لنسبة من الصواريخ الإيرانية بإصابة أهدافها، وفق تقديرات خبراء دفاعيين.
وأبرز التقرير الدروس التي تعلمتها طهران من حرب يونيو/حزيران، حيث أطلقت 550 صاروخا باتجاه إسرائيل، تم اعتراض نحو 86% منها فقط عبر منظومات الدفاع الأمريكية والإسرائيلية، مما يبرز حدود هذه المنظومات في مواجهة هجمات كثيفة وممتدة.
وأكدت الصحيفة أن تلك الحرب سمحت لإيران بتطوير إستراتيجياتها العسكرية، من حيث توقيت الإطلاق، وتوزيع منصات الإطلاق، وتوسيع نطاق الأهداف، بما يزيد من فرص اختراق الدفاعات الجوية في أي مواجهة مستقبلية.
ولكن في المقابل، أثبتت الحرب السابقة أيضا قدرة إسرائيل على شل الدفاعات الجوية الإيرانية في أول 24 ساعة، مما ترك الأجواء مفتوحة تماما أمام المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية لضرب أي أهداف تضعف قدرة طهران على الاستمرار في القتال، وهو ما يمكن أن يتكرر في أي تصعيد عسكري مقبل، بحسب التقرير.
وخلصت وول ستريت جورنال إلى أن إيران، رغم الخسائر التي تعرضت لها، ما زالت تحتفظ بقدرة عسكرية قائمة على الرد الصاروخي، مما قد يحول أي مواجهة عسكرية مستقبلية محدودة إلى صراع واسع متعدد الجبهات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وول ستریت جورنال الأمریکیة فی من الصواریخ قصیرة المدى
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي: ضغوط التضخم ومخاوف الركود تلقي بظلالها على توقعات النمو
أنقرة (زمان التركية)- أظهرت نتائج مسح مشاركي السوق لشركاء يوليو 2026، الصادر عن البنك المركزي التركي، مراجعة تصاعدية محدودة لتوقعات التضخم وسعر صرف الدولار مقابل الليرة بنهاية العام الحالي، في حين سجلت توقعات النمو لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا.
ورغم هذا التحول قصير المدى، يعكس المسح استمرار التحسن التدريجي في التوقعات على المدى المتوسط.
وشارك في المسح، الذي أُجري في الفترة ما بين 13 و16 يوليو، نحو 65 خبيرًا وممثلًا عن القطاعين الحقيقي والمالي.
ووفقًا للنتائج، ارتفعت توقعات تضخم أسعار المستهلكين (TÜFE) لنهاية العام الجاري إلى 29.21%، مقارنة بـ 29.14% في المسح السابق. كما صعدت توقعات التضخم لـ 12 شهرًا المقبلة من 23.81% إلى 23.95%، بينما شهدت التوقعات لـ 24 شهرًا القادمة تراجعًا إيجابيًا من 18.29% إلى 17.83%.
وفيما يتعلق باحتمالات التضخم لفترة الـ 12 شهرًا المقبلة، رجّح المشاركون بنسبة 55.85% استقرار معدل التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 22.00% و24.99%.
وجاءت التوقعات البديلة بنسبة 20.36% لاحتمال بقائه بين 25.00% و27.99%، في حين بلغت نسبة احتمال هبوطه إلى نطاق 19.00% – 21.99% نحو 13.76%.
وجاءت التقديرات النقطية متوافقة مع هذه الاحتمالات؛ حيث توقع 62.71% من المشاركين استقرار التضخم في النطاق الأول المذكور.
أما على المدى الأطول (24 شهرًا)، فقد حظي احتمال استقرار التضخم بين 16.00% و19.99% بالنسبة الأعلى التي بلغت 51.74%.
وتوقع المشاركون بنسبة 19.85% أن يتراوح التضخم بين 20.00% و23.99%، وبنسبة 17.79% أن ينخفض إلى ما بين 12.00% و15.99%.
وبحسب التقديرات النقطية، صاغ 49.02% من المشاركين توقعاتهم في حدود نطاق الـ 16.00% – 19.99%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، استقرت توقعات سعر الفائدة لليلة واحدة في سوق الريبو والريبو العكسي بـ “بورصة إسطنبول” لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 40%، دون تغيير عن المسح السابق.
وفي هذا السياق، يتوقع المشاركون أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية (PPK) لشهر يوليو خفضًا في أسعار الفائدة الرئيسية لتصل إلى 37%.
وتشير التقديرات إلى مواصلة الاتجاه التيسيري لأسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع تراجعها إلى 36.55% في الاجتماع الثاني للجنة، ثم إلى 35.73% في الاجتماع الثالث.
ويرى الخبراء أن سعر الفائدة الرئيسي سيستقر عند 34.70% بنهاية العام الجاري، ويهبط إلى 29.44% بعد 12 شهرًا، ليصل إلى 25.81% بنهاية العام المقبل، و21.76% بعد 24 شهرًا.
وفي أسواق الصرف، واجهت الليرة التركية مراجعات سلبية؛ إذ ارتفعت توقعات سعر دولار الولايات المتحدة مقابل الليرة بنهاية العام إلى 51.55 ليرة مقارنة بـ 51.47 ليرة في المسح السابق.
كما قفزت توقعات سعر الصرف لـ 12 شهرًا المقبلة من 55.72 ليرة إلى 56.69 ليرة، في حين استقرت توقعات أسواق الصرف بين البنوك لنهاية الشهر الحالي عند مستوى 47.3876 ليرة للدولار.
أخيراً، ألقت ضغوط التضخم بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي؛ إذ تراجعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 3.2% إلى 3.1%، بينما تم الإبقاء على توقعات النمو لعام 2027 ثابتة عند 4.1%.
وعن ميزان الحساب الجاري، توقع المشاركون عجزًا قدره 49.3 مليار دولار لهذا العام و43.3 مليار دولار للعام المقبل، مما يعكس رؤية حذرة تجمع بين مراجعة تصاعدية للتضخم قصير المدى وتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي. etti.
Tags: البنك المركزي التركيالتضخم في تركياتركيادولارليرة