أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على لاريجاني أن  إيران ستدرج جيوش دول الاتحاد الأوروبي على القائمة السوداء باعتبارها إرهابية.

وذلك ردا على إعلان الاتحاد الأوروبي عن قرار تاريخي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ«منظمة إرهابية» ضمن إطار قوائم الإرهاب المعتمدة من التكتل، في خطوة تمثل تصعيداً دبلوماسياً وأمنياً مهماً في العلاقات بين بروكسل وطهران.

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة بروكسل، حيث اتفق أعضاء التكتل الـ27 بالإجماع، على إدراج القوة العسكرية والنخبوية الإيرانية ضمن قائمة الكيانات التي تشكل تهديدًا للأمن الأوروبي والدولي.

وقالت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد، إن القرار لم يأتِ إلا بعد سنوات من النقاش حول دور الحرس الثوري في قمع الاحتجاجات داخل إيران، فضلاً عن أنشطته الخارجية التي تعتبرها دول أوروبية تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة. وأضافت كالاس عبر منصة “إكس” أن الاتحاد اتخذ هذه الخطوة لإرسال “رسالة قوية” بأن القمع وانتهاكات حقوق الإنسان والعنف لا يمكن أن يمر دون مساءلة.

ويأتي هذا القرار في سياق أزمة داخلية مستمرة في إيران، حيث تشهد البلاد منذ أسابيع احتجاجات واسعة إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية وقمع عنيف من قبل الأجهزة الأمنية، وقد وثّقت منظمات حقوقية مقتل آلاف المتظاهرين، وهو ما عزز الضغوط الدولية على طهران.

إلى جانب إدراج الحرس الثوري، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات واسعة تستهدف 15 مسؤولًا إيرانيًا وستة كيانات مرتبطة بالقوات الإيرانية، تشمل تجميد الأصول المالية وحظر السفر إلى دول الاتحاد ومنع أي تعامل مالي أو اقتصادي معها.

وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لسلسلة من الإجراءات الدولية تجاه إيران، إذ سبق أن اتخذت كل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا مواقف مماثلة بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، لكن تصرف الاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية خاصة نظرًا لعلاقاته الاقتصادية والسياسية مع طهران على مدى السنوات الماضية.

تليجراف: ترامب منفتح على حل دبلوماسي مع إيران رغم التهديدات العسكرية"المرشد هدفًا".. نيويورك تايمز تكشف خيارات ترامب العسكرية بشأن إيرانإيران: أيدينا على الزناد وردنا لن يكون محدودا

من جانبها، رفضت إيران القرار بشدة، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل “استفزازًا” وانتهاكًا للسيادة الوطنية، في حين وعدت طهران بـ«الرد المناسب» على ما وصفته بالعداء الأوروبي. تصريحات مسؤولي النظام الإيراني جاءت وسط توتر إقليمي متزايد وتصاعد الأزمة بين طهران وواشنطن، مما يعقد فرص العودة إلى أي حوار دبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي في المرحلة القادمة.

القرار الأوروبي يعكس تحولًا في السياسة الأوروبية تجاه طهران، فقد كانت بعض الدول مثل فرنسا وبلجيكا من الداعمين البارزين للإدراج، بينما ترددت دول أخرى في السابق بسبب اعتبارات دبلوماسية وأمنية، لكن الأزمة الراهنة والضغط الدولي ساهم في توحيد المواقف.

طباعة شارك إيران على لاريجاني الاتحاد الأوروبي جيوش الاتحاد الأوروبي حرس الثورة الإيراني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران على لاريجاني الاتحاد الأوروبي جيوش الاتحاد الأوروبي حرس الثورة الإيراني

إقرأ أيضاً:

واشنطن تمنع المرتبطين بالحرس الثوري من مرافقة الوفد الإيراني لكأس العالم

واشنطن - صفا

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح للأشخاص المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني بالانضمام إلى الوفد الإيراني المشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وفي الوقت نفسه، أكد أن واشنطن لا تعترض على دخول المنتخب الإيراني وأفراد طاقمه الرياضي إلى البلاد للمشاركة في البطولة، رغم التوترات القائمة بين الجانبين.

ولفت إلى أن القيود ستقتصر على الشخصيات التي تربطها صلات بالحرس الثوري.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تمنع المرتبطين بالحرس الثوري من مرافقة الوفد الإيراني لكأس العالم
  • الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي
  • تصعيد غير مسبوق.. الحرس الثوري الإيراني يستهدف الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين
  • هجوم أمريكي على ناقلة إيرانية.. والحرس الثوري يرد
  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • عاجل..الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف القواعد الأمريكية في الكويت
  • عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة بترخيص من الحرس الثوري الإيراني
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية