صلاح الزدجالي وحمود الخضر يحييان أمسية فنية في ليالي مسقط
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
(عمان): أقيمت مساء أمس ضمن فعاليات ليالي مسقط حفلة فنية جمعت الفنان الكويتي حمود الخضر والفنان صلاح الزدجالي وسط حضور جماهيري وتفاعل واسع، وقدّم حمود الخضر خلال الحفل مجموعة من الأناشيد التي ارتبط بها اسمه وتناقلها الجمهورإلى جانب أدائه لأغنية "ع م ا ن أسم بلدنا" التي حظيت بتفاعل خاص من الحاضرين، كما قدم مختارات من ألبوميه الأول والثاني، إضافة إلى عدد من الأغاني المفردة التي شكّلت محطات معروفة في مسيرته.
وفي تصريح له عبّر "الخضر" عن سعادته بالحضور وقال إن الجمهور أثرى الحفل بحضوره وتفاعله، وجعل الليلة لا تُنسى وقال: كنت أنتظر هذا اللقاء منذ زمن، وسبق أن شاركت في جامعة السلطان قابوس بمشاركة بسيطة وليست حفلة متكاملة، والجمهور العماني جمهور استثنائي، حضوره رائع ومتفاعل، وأنا كنت مستمتعا بكل لحظة.
من جانبه قدّم صلاح الزدجالي باقة من أبرز أعماله التي اشتهرت بين الجمهور من بينها "الشومة"، و"عيار"، و"طربان"، و"صوت المطر"، و"حكاية ناي" و"آمرني"، وقال "الزدجالي" في تصريح له: سعادتي لا توصف بلقاء الجمهور في ليلة جميلة، استمتعت كثيرا بالحضور الطيب والتفاعل الجميل، وأتمنى ألا أكون قد قصّرت، وسعيد جدا بهذا التنظيم من ليالي مسقط وهذا الرقي في التعامل معها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..