غزة - صفا

 دان التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بأشد العبارات "الجريمة النكراء" التي أقدم عليها المجرم غسان الدهيني وعصابته، والمتمثلة في اختطاف القائد الشيخ أبو بكر العكر، معتبرًا أن هذا السلوك همجي ولا يمثل إلا أصحاب النفوس الضعيفة والعقول المأجورة.

وقال التجمع "إن ما يقوم به المدعو غسان الدهيني من جرائم متلاحقة بحق أبناء شعبنا يعكس حالة الإفلاس الأمني والأخلاقي التي يعيشها، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات تدل على حالة الرعب التي تحيط به مع انكشاف أوراقه القذرة وعلاقاته المشبوهة، إلى جانب محاولاته المستميتة لترويع أبناء شعبنا وابتزاهم.

وأوضح البيان أن جرائم هذه العصابات تجاوزت كل الحدود، ولم تعد تقتصر على استهداف الوطنيين والمقاومين، بل امتدت إلى من كانوا معهم، والذين انشق عدد منهم وعادوا إلى حضن شعبهم بعد أن اكتشفوا حجم الانحراف والفساد والجرائم الأخلاقية والأمنية التي تمارسها هذه المجموعات المارقة.

ووجه التجمع رسالة إلى المدعو غسان الدهيني وأمثاله قائلاً إن "التاريخ الفلسطيني لم يُسجّل يومًا أن لأشباهكم مكانًا في مواقع السيادة أو الشرف"، وموقعكم الطبيعي هو مزابل التاريخ، وهي التي ستحتويكم وإن طال الزمن".

وشدد التجمع في بيانه على أن ما تقوم به هذه العصابات من جرائم وأفعال دنيئة لا يمثل نسيج مجتمعنا الفلسطيني الأصيل، مؤكّدًا أنها تقف في مواجهة واضحة مع قيمه وعاداته وأعرافه وكرامة عوائله وعشائره وقبائله الراسخة في عمق الأرض والتاريخ.

كما أكد أن هذه "لفئة الشاذة لن تحقق يومًا مرادها، ولن تجد في الشعب الفلسطيني إلا الصد والرفض والمواجهة، لافتًا إلى أن الشعب الذي تربى على الكرامة والمقاومة لن يسمح لتلك النماذج المنحرفة أن تفرض وجودها أو تسوّق لخياناتها.

وشدد التجمع على أن "الثقة الكاملة بقدرة شعبنا على اجتثاث هذه الظواهر الغريبة كما فعل مرارًا في محطات نضاله المختلفة وفلسطين ستبقى أرض الشرفاء، ولن تتسع لمن باعوا ضميرهم وساوموا على وطنهم مقابل فتات الاحتلال".

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: ميليشيات غسان الدهيني

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • لجلسة 16 أغسطس.. تأجيل محاكمة 55 متهمًا في قضية خلية التجمع
  • تأجيل محاكمة متهمي خلية التجمع إلى 16 أغسطس
  • الفراخ المشوية بالزعتر والعسل الأبيض.. وصفة تجمع بين النكهة الشرقية والمذاق العصري
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • حزب الله يعلن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين قرب قلعة الشقيف بقذائف مدفعية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش