غمرت المياه المنازل والأحياء.. المنصات توثق غرق مدينة القصر الكبير المغربية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تشهد مدينة القصر الكبير شمالي المغرب وضعا طارئا، بعد أن أدى هطول أمطار غزيرة إلى ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس ووصول سد وادي المخازن إلى طاقته القصوى، مما يهدد الأحياء السكنية بمخاطر جسيمة ويعطل حركة السكان والمرافق الحيوية.
وقد وثّقت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد كارثية، حيث غمرت المياه العديد من المنازل والأحياء بالكامل، وطفت السيارات فوقها، بينما غرقت الشوارع وتعطلت حركة المرور، وتضررت مبانٍ سكنية جراء الفيضانات المتصاعدة.
وكان المدير الإقليمي في وزارة التجهيز والماء بإقليم العرائش عز الدين أيت الطالب، قد قال إن الجهود متواصلة بمدينة القصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات.
وأضاف -لوكالة الأنباء المغربية الرسمية- أن الأعمال جارية لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة، للحيلولة دون وصول مياه واد اللوكوس إلى الأحياء المهددة بالفيضانات، كإجراء وقائي لحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن لجنة اليقظة والتتبع برئاسة محافظ إقليم العرائش وصلت إلى المدينة منذ الثلاثاء الماضي لتتبع الوضع عن كثب، إثر نشرة إنذارية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وأوضحت وسائل إعلام مغربية محلية أن إدارة السدود والتدابير الهندسية ساعدت جزئيًا في تطويق ارتفاع منسوب المياه، مما قلل من حجم الكارثة مقارنة بما شهدته مدينة آسفي جرّاء فيضانات مدمرة قبل أشهر.
وشهدت المدينة تعبئة واسعة لفرق الإنقاذ ومتطوعي الهلال الأحمر الذين عبّؤوا عشرات الشاحنات بالرمال، وفتحوا مراكز إيواء مؤقتة للأسر المتضررة، إضافة إلى تركيب خيام لإيواء السكان.
وقد تصدرت أخبار فيضانات نهر اللوكوس بمدينة القصر الكبير منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم "مدينة القصر الكبير"، حيث شهدت تفاعلا واسعا من المستخدمين الذين عبّروا عن صدمتهم من حجم الأضرار غير المسبوقة التي خلفتها السيول.
إعلانووصف مغردون الوضع في المدينة بـ"الاستثنائي والخطير"، مشيرين إلى استمرار هطول الأمطار وقلقهم من تأثير الفيضانات على مدن أخرى في الشمال المغربي.
وحذر ناشطون من أن التهور أو الاقتراب من السيول قد يؤدي إلى فاجعة حقيقية، مؤكدين ضرورة الالتزام بتعليمات السلطات.
وأعرب ناشطون عن ذهولهم من حجم الفيضانات، مؤكدين أنهم لم يشهدوا مثيلاً لهذا الارتفاع في منسوب المياه الذي غمر مساحات واسعة من الأحياء القريبة من الوادي.
ورأى خبراء أن الطاقة الاستيعابية لسد وادي المخازن ضعيفة نسبيا، مما اضطر المسؤولين إلى فتح بواباته بالكامل وتسبب ذلك في غرق الأحياء، مؤكدين أن السعة المثالية للسد يجب أن تكون نحو ملياري متر مكعب بدل 650 مليون متر مكعب، لتفادي الفيضانات عند ارتفاع منسوب مياه الوادي.
وفي المقابل، قال مغردون إن ما شهدته المدينة كان معركة هندسية استباقية أدارتها السلطات باحترافية لتطويق ارتفاع منسوب المياه، مؤكّدين أن هذا التدبير حول التهديد المناخي إلى نموذج للسيطرة والجاهزية، ويعكس قدرة السلطات على مواجهة الكوارث الطبيعية بفعالية.
وكتب أحد النشطاء: "الوضع يبدو خطيرا، ربما يجب إخلاء المدينة كإجراء استباقي لأنها محاطة من كل الجوانب، والسد قد لا يتحمل المياه".
وأرجع خبراء ومغردون الفيضانات الأخيرة إلى سوء التخطيط من طرف وزارة التجهيز، مشيرين إلى أن ضعف الطاقة الاستيعابية للسد أدى إلى امتلائه سريعًا وفتح أبوابه بالكامل فأدى ذلك إلى غرق المدينة، مؤكدين ضرورة مراجعة السدود والبنية التحتية لمواجهة مثل هذه الأحداث المناخية في المستقبل.
ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي وحتى الأربعاء، شهد إقليم العرائش أمطارا غزيرة فاقت 600 ملم، وفقا لمعطيات رسمية.
كما شهدت مدن عدة خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 أمطارا غزيرة وتساقطا كثيفا للثلوج.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ارتفاع منسوب
إقرأ أيضاً:
التلفزة المغربية تحصل على حقوق بث مباريات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026
حصلت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على حقوق بث مباريات المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، بعد مفاوضات مع شبكة beIN SPORTS، المالكة لحقوق البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في خطوة مهمة تتيح للجمهور المغربي متابعة مباريات الأسود عبر القنوات الوطنية.
ويأتي هذا المكسب الإعلامي، وفقا لبلاغ صادر عن الشركة، ليؤكد حضور الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في مواكبة كبرى التظاهرات الرياضية الدولية، وحرصها على تقريب أهم المنافسات العالمية من المشاهد المغربي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاركة المنتخب الوطني في أكبر محفل كروي عالمي.
ومن المنتظر، وفقا للبلاغ ذاته، أن يشكل بث مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم محطة بارزة ضمن البرمجة الرياضية، بالنظر إلى القيمة الجماهيرية الكبيرة لهذه المسابقة، والمتابعة الواسعة التي تحظى بها مباريات الأسود داخل المغرب وخارجه.
وبالموازاة مع اقتناء حقوق البث، قررت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إيفاد صحفيين وتقنيين وإذاعيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، من أجل إعداد ربورتاجات ميدانية واستوديوهات تحليلية من عين المكان، بما يواكب المشاركة المغربية في هذا الحدث العالمي بصورة مهنية وشاملة.
كلمات دلالية الشركة الوطنية الإذاعة والتلفزة المنتخب الوطني المغربي نهائيات كأس العالم أمريكا المكسيك كندا 2026