استضافت قاعة «ملتقى الإبداع»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اللقاء التاسع من «ملتقى شعراء الجامعات»، والذي جاء بعنوان «شعراء جامعات الفيوم ودمياط والمنصورة»، وأدار الندوة القاص والناقد الأدبي عويس معوض.

وشهد اللقاء مشاركة مجموعة من الشعراء الشباب، وهم: أحمد سامي، أحمد فيصل، إسراء أحمد عبد القادر، حازم مصطفى، زاهر عصام، محمد الجيوشي، محمد مجدي، محمود سالم سلامة، يوسف حسام محمود، ومحمود عبد الله، حيث قدموا نماذج من تجاربهم الشعرية المتنوعة بين الشعر الفصيح والعامي.

كما شارك في مناقشة الأعمال وتحليلها كل من الناقدين الدكتور أحمد الحديدي والدكتورة رشا الفوال، حيث قدّما قراءات نقدية أسهمت في إثراء الحوار وتسليط الضوء على ملامح التجارب الشعرية الشابة.

وقال الشاعر أشرف أبو جليل، المشرف على ملتقى شعراء الجامعات، إن الملتقى يقوم على فكرة العدالة الثقافية وإتاحة الفرصة للمواهب الحقيقية بعيدًا عن الأسماء المكرسة، مؤكدًا أن الرؤية الأساسية للملتقى تقوم على دعم المبدعين الجادين ومنحهم المساحة التي يستحقونها.

وأشار إلى أن كثيرًا من الشعراء المتميزين في المحافظات لم تتح لهم فرصة الظهور على منصات المعرض رغم قيمتهم الإبداعية، وهو ما يسعى الملتقى إلى معالجته.

وأضاف أبو جليل أن الهيئة المصرية العامة للكتاب أصدرت كتابًا يضم أعمال شعراء الملتقى بعنوان «إنهم يكتبون الحلم»، وهو متاح حاليًا للجمهور، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير الملتقى ليصبح فعالية سنوية ثابتة ضمن برنامج المعرض.

ومن جانبه، قال عويس معوض إن فكرة ملتقى شعراء الجامعات تعود إلى الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيرًا إلى الجهد الكبير المبذول في دعم الأصوات الشابة وإتاحة منابر حقيقية لهم.

ووجّه التحية إلى الدكتورة رشا الفوال، إحدى المكرمات في مؤتمر أدباء مصر، مثمنًا دورها النقدي المتميز، وكذلك إلى الدكتور أحمد الحديدي لما يقدمه من رؤى نقدية موازية تفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين.

وألقى الشعراء المشاركون عددًا من القصائد، حيث ألقى الشاعر حازم مصطفى قصيدته «طير دون أجنحة»، وألقى الشاعر أحمد سامي قصيدته «حروف ماتت»، بينما ألقت الشاعرة إسراء أحمد عبد القادر قصيدتها «تحيا مصر». كما ألقى الشاعر محمود سالم سلامة قصيدته «مراسلين الخال»، وألقى الشاعر محمد مجدي قصيدته «جنين من طين الحكايات»، وألقى الشاعر يوسف حسام محمود قصيدته «شهادة النيل»، وألقى زاهر عصام قصيدته «معلش»، وألقى الشاعر محمد الجيوشي قصيدته «طين»، وألقى الشاعر محمود عبد الله قصيدته «مقهى مرجان»، بينما ألقى الشاعر أحمد فيصل قصيدته «قلبي بيرسم».

وقال عويس معوض إن النقد يمثل رؤية موازية للإبداع، ويضيف إلى النص جمالًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الخلفية الأكاديمية للدكتورة رشا الفوال في علم النفس ساعدتها على الغوص في النصوص الأدبية من الزاوية الإنسانية والقيمية.

ومن جانبها، أعربت الدكتورة رشا الفوال عن سعادتها بالمشاركة في الملتقى، مؤكدة أهمية الفكرة في دعم شباب الجامعات، وقدّمت قراءة تحليلية لعدد من النصوص، من بينها قصيدة «طين» للشاعر محمد الجيوشي، التي تناولتها من منظور سيكولوجي بوصفها سيرة انتماء بديلة، حيث يتحول الشارع إلى كائن حي يحمل الذاكرة والحنين، ويعكس ثنائية الاغتراب الزماني والمكاني، مع حضور واضح للاضطرابات النفس-جسدية كعلامة على القلق الوجودي.

كما تناولت قصيدة «معلش» لزاهر عصام، معتبرة أنها تعبر عن شرعنة الانسحاب كآلية نفسية لتسكين الألم، وتكشف عن انقسام داخلي للذات بين العقل والقلب، وصولًا إلى لحظة انهيار تبحث فيها الذات عن مبررات دينية للانسحاب من الحياة. وناقشت أيضًا قصيدة «حروف ماتت» لأحمد سامي بوصفها رثاءً للذات، يعكس خطابًا داخليًا حزينًا قائمًا على فقدان المثالي وتكرار صور الانكسار.

وتطرقت إلى قصيدة «مراسلين الخال» للدكتور محمود سالم سلامة، مشيرة إلى حضور القلق الوجودي والطفولة النفسية، وتحول «الخال» إلى رمز إنساني يتجاوز الفرد ليصبح صوتًا للشعر والإنسانية، مؤكدة أن الخاتمة جاءت إنسانية لا بطولية، حيث يظل القنديل مضيئًا ولا ينطفئ.

وفي ختام الندوة، قال الدكتور أحمد الحديدي إنه سعيد بالمشاركة في اللقاء وممتن للدعوة، مؤكدًا أن مستوى الشعر، خاصة الشعر الفصيح في جامعة الفيوم، مستوى مبشر وعالٍ من حيث التقنيات والتشكيل. وأوضح أن جودة الفكرة وصحة الأدوات اللغوية والعروضية هي الأساس في تحقق النص الشعري، مشددًا على أن الجوائز والمسابقات ليست معيارًا كافيًا للحكم على التجربة.

وأضاف أن بعض النصوص التي قُدمت، ومنها نص «جنين من طين» لمحمد مجدي، جاءت احترافية من حيث البناء والوزن والرمز البلاغي، مع وجود ملاحظات لغوية بسيطة لا تنتقص من قيمتها، مشيرًا إلى أن التجارب المطروحة تعكس طاقات شعرية واعدة تستحق الدعم والاستمرار.

طباعة شارك قاعة «ملتقى الإبداع» معرض القاهرة الدولي للكتاب ملتقى شعراء الجامعات شعراء جامعات الفيوم ودمياط والمنصورة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب ملتقى شعراء الجامعات ملتقى شعراء الجامعات الدکتور أحمد وألقى الشاعر

إقرأ أيضاً:

في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع

تحل ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب التي رحلت عن عالمنا يوم 3 يونيو 2025 في منزلها في منطقة الزمالك في الصباح الباكر في رحيل هادئ .

 تُعد واحدة من أهم وأبرز رموز الفن المصري والعربي، بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا امتد لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تضع اسمها بحروف من نور في تاريخ المسرح والدراما والسينما.

ولقبت سميحة أيوب بـ«سيدة المسرح العربي» بفضل مسيرتها الحافلة بالعطاء والإبداع، حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها الفنية عبر أجيال متعاقبة، بموهبتها الاستثنائية وحضورها القوي على خشبة المسرح.

بدأت سميحة أيوب رحلتها الفنية في سن مبكرة، والتحقت بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتخرج وتبدأ مشوارًا طويلًا من النجاحات الفنية التي تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في الحركة الثقافية والفنية المصرية.

وخلال مشوارها الفني، قدمت سميحة أيوب العديد من المسرحيات الناجحة التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات المسرح العربي، كما تولت إدارة عدد من المسارح القومية وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية ودعم المواهب الشابة، لتجمع بين الإبداع الفني والعمل الإداري والثقافي.

ولم يقتصر نجاحها على المسرح فقط، بل شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، حيث تميزت بقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإتقان شديد، ما جعلها تحظى باحترام وتقدير النقاد والجمهور على حد سواء.

وحصلت سميحة أيوب على العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والعربية تقديرًا لعطائها الفني الكبير، كما اعتبرها كثيرون رمزًا للفن الراقي وصاحبة مدرسة خاصة في الأداء والتمثيل، لما قدمته من أعمال أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.

وفي ذكرى رحيلها، يستعيد جمهورها وزملاؤها في الوسط الفني أبرز محطاتها الفنية وإنجازاتها الكبيرة، مؤكدين أن اسم سميحة أيوب سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي، وأن أعمالها ستبقى شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.

ورغم رحيلها، فإن إرث سيدة المسرح العربي لا يزال حيًا بين الأجيال الجديدة من الفنانين والجمهور، لتبقى سميحة أيوب رمزًا للفن الأصيل وقدوة لكل من يسعى إلى تقديم فن هادف يترك أثرًا خالدًا في وجدان المشاهدين.

طباعة شارك الفنانة القديرة الرحلة سميحة أيوب اخبار الفن نجوم الفن

مقالات مشابهة

  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • رئيس الوفد يُشكل لجنة للإشراف على انتخابات لجان محافظة الفيوم
  • بالصور: من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش وكم عمرها؟
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • إنبي يضرب موعدًا مع المصري في نهائي كأس عاصمة مصر
  • حزن كبير.. سعد الصغير يوجه اللوم والعتاب للمطربين الشعبيين.. ما القصة؟