الأمم المتحدة تتهم جماعة الحوثي باقتحام مكاتب ومصادرة معدات الاتصالات
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
اتهم جوليان هارنيس المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة جماعة الحوثي باقتحام ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، ونقل معظم معدات الاتصالات الموجودة وعدد من مركبات الأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم.
وقال المنسق الأممي إن الأمم المتحدة لم تصرح بنقل هذه الأصول، ولم تتلقى أي مبررات من قبل الحوثيين، مشيرا إلى أن هذه المعدات جراى استيرادها إلى اليمن وفقًا للإجراءات المعمول بها محليًا وبالحصول على التصاريح اللازمة، وتشكل جزءًا من الحد الأدنى من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من التواجد وتنفيذ برامجها.
وأشار إلى أن جماعة الحوثي لم تمنح الموافقة على خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية بتسيير رحلات إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، ولا إلى محافظة مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، منذ أكثر من أربعة أشهر، ولم تقدم أي توضيح للأسباب الكامنة وراء ذلك.
وأوضح أن مصادرة أصول الأمم المتحدة ومنع تسيير رحلات UNHAS من قبل الحوثيين في صنعاء تأتي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومن شأن هذه الإجراءات أن تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في تلك المناطق من اليمن.
وأعرب المسؤول الأممي عن أسفه لهذه الإجراءات بشكل أحادي، ومن دون أي مشاورات مع الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الأمر يحول دون إتاحة الفرصة للتوصل إلى ترتيبات مقبولة من الطرفين لضمان إيصال المساعدات.
وقال إن هذا القرار يفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية في مناطق الحوثيين، جراء تعذر تسيير الرحلات الجوية، التي تعد الوسيلة الوحيدة لوصول موظفي المنظمات غير الحكومية من الدخول.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الأمم المتحدة صنعاء جماعة الحوثي الشؤون الإنسانية اليمن الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.
هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضحوأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.
وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.
وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.