أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة،  أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ تحت التهديد، مشيرا في الوقت نفسه أن طهران ليست لديها مشكلة في التفاوض على ملفها النووي مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي هاكان فيدان، في مدينة إسطنبول، إن "إسرائيل" تحاول إشعال حرب في المنطقة وتواصل سياساتها التوسعية، وأنها تواصل هذه الأفعال بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.



وأوضح أن إيران وتركيا تتفقان في الرؤى بشأن مصالح المنطقة، وأن طهران ترحب بكل المبادرات التي من شأنها إفشال المخططات الإسرائيلية. وفيما يتعلق بدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض، قال عراقجي: "الولايات المتحدة لم تُظهر أي حسن نية في المفاوضات، ومع ذلك فإن إيران تؤيد مسارا تفاوضيا عقلانيا وعادلا".


وأضاف: "إيران مستعدة للمفاوضات إذا قامت على أساس المصالح المتبادلة والاحترام والثقة. إيران عازمة على حماية نفسها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغوط الخارجية".

ولفت وزير خارجية إيران إلى أنه بحث مع فيدان قضايا غزة، التي تواصل فيها "إسرائيل" ارتكاب الإبادة الجماعية، إضافة إلى سوريا ولبنان والعراق. وقال إن إيران تطالب بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فيها.
وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية يلتقي وزير خارجية تركيا

التقى سيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي وصل إلى تركيا للتشاور مع كبار المسؤولين الأتراك، في إسطنبول بعد ظهر اليوم، بنظيره التركي، هاكان فيدان.

وأشار وزيرا خارجية إيران وتركيا، خلال… pic.twitter.com/DaO5CFfPcA — الخارجية الإيرانية (@IRIMFA_AR) January 30, 2026
عراقجي، لفت إلى أن إيران تدعم جهود تركيا من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ومشاركتها الفاعلة، معبرا عن امتنانهم للمسؤولين الأتراك حيال ذلك.

وبخصوص الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران، قال عراقجي: "في حزيران/ يونيو لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم عبر الهجوم العسكري. فقد مُنيوا بهزيمة في تلك الحرب".

وأضاف: "مرة أخرى بدأوا بالتهديد وهم يقولون إنهم يريدون التفاوض من جهة أخرى. وإذا وقع أي هجوم، فإنهم سيواجهون النتيجة نفسها مجددا".

وذكر أن "الإدارة الأمريكية تقدمت بطلبات للتفاوض عبر وسطاء مختلفين، وإيران تريد التفاوض وقد أعلنا ذلك من قبل، لكن التفاوض لا يبدأ بالتهديد، بل يجب عليهم أولا وضع التهديدات جانبا".
وأوضح عراقجي أن إيران اليوم أكثر استعدادا عسكريا مما كانت عليه في حرب حزيران/ يونيو، وأنها "سترد بقوة كبيرة" إذا تعرضت للهجوم.


وبيّن أن "دخول الولايات المتحدة في الحرب بشكل مباشر سيغيّر المعادلة، وقد يتجاوز الأمر حدود حرب ثنائية، لذلك آمل أن يتحركوا في أقرب وقت وفق العقل والمنطق. ونأمل ألا ينجح أولئك الذين يريدون جرّ المنطقة إلى حرب في تحقيق أهدافهم".

كما أشار عراقجي إلى أن إطار أي مفاوضات محتملة سيكون مقتصرا على الملف النووي، وأن قضايا مثل القدرة الصاروخية لن تكون موضوعا للتفاوض.

وقال إن "أنظمة الدفاع الإيرانية لن تكون بأي شكل من الأشكال موضع تفاوض، فلا توجد دولة تفاوض على دفاعها. وسنحافظ على قدراتنا الدفاعية من أجل بلدنا وسنعززها أكثر".

وأكد أن إيران على تشاور دائم مع تركيا، وأنه تحدث مع نظيره فيدان بشكل يومي تقريبا خلال الأسبوع الماضي.

وتابع: "نحن نولي أهمية كبيرة لآراء وأفكار أصدقائنا في تركيا، ونقدّر أيضا جهودهم في إيجاد سبل للحل. فتركيا، بوصفها جارتنا، تتمتع دائما بموقع ذي أولوية لدينا".

تأتي تصريحات عراقجي وسط تصاعد الحشد العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرب إيران.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية عراقجي التفاوض فيدان تركيا امريكا تركيا التفاوض عراقجي فيدان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة وزیر خارجیة أن إیران

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.

تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران تصريح مفاجئ من روبيو بشأن وفد إيران في كأس العالم

وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.

وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • باحث: أمريكا تحاول فرض اتفاق بشروط تراها إيران أقرب إلى «الاستسلام النووي»
  • وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية