«أكشاك» الغلابة.. تحولت لـ«بيزنس» غير مشروع
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
ظاهرة جديدة لم يشهدها الشارع المصرى من قبل.. وهى بيع رخص «الأكشاك» بمئات الآلاف بل إنها تصل إلى أكثر من مليون جنيه فى بعض الأحياء. تلك الأكشاك إلى أنشئت خصيصاً لمساعدة الشباب ومحدودى الدخل وتوفير فرص عمل للخريجين.. إلا أن الموضوع تحول لـ«بيزنس» غير مشروع.
من خلال جولة لـ«الوفد» فى بعض إحياء القاهرة اكتشفنا أن الكثير من اصحاب الأكشاك يقومون ببيع الرخص بمبالغ باهظة.
قامت «الوفد» بجولة على بعض إحياء محافظة القاهرة يقول أحد الشباب «أنا فى بداية العمر.. بدور على لقمة عيش بالحلال علشان أصرف على أمى وإخواتى»، بهذه الكلمات بدأ «عبدالرحمن» حديثه، موضحا أنه توجه للتقدم بطلب كشك فى شارع شبرا مصر، معتقدًا أن المشروع خصص فى الأساس لمحدودى ومتوسطى الدخل، فاكتشف ما وصفه بالصدمة الكبرى، الأكشاك لا تمنح وفق ضوابط اجتماعية عادلة، بل تُباع جهارًا وكأنها محال تجارية فاخرة.
يؤكد «عبدالرحمن»، أنه حين حاول الحصول على كشك فى نطاق حى الساحل، طلب منه 100 ألف جنيه «تحت الحساب» فقط لوضع الكشك، وهو مبلغ يفوق قدرته تمامًا، لم يتوقف عند ذلك، بل واصل السؤال والبحث، ليكتشف، بحسب روايته، أن رخص الأكشاك فى شارع شبرا بجوار مترو الخلفاوى، حى الساحل، يتم تداولها بمبلغ يصل إلى مليون و50 ألف جنيه، مع نقل الترخيص باسم المشترى عبر الشهر العقارى، أى أننا أمام سوق موازٍ كامل، تباع فيه الرخص التى يفترض أنها خصصت لدعم محدودى الدخل، بأرقام تقترب من استثمارات كبار التجار.
وفى حى عين شمس، الصورة لا تختلف كثيرًا، إعلانات متداولة تشير إلى أن مبيعات الكشك الواحد قد تتجاوز 15 ألف جنيه شهريًا، بحسب الموقع، وأن سعر بيع الكشك بالكامل يتخطى 850 ألف جنيه، أرقام تطرح سؤالًا مباشرًا، أين الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، متى تحول «كشك الغلابة» إلى أصل استثمارى يتداول بالملايين؟ ومن سمح بتحويل رخصة يفترض أنها انتفاع محدود بضوابط إدارية، إلى سلعة تباع وتشترى وكأنها ملكية مطلقة دون دعم الدولة؟
«عبدالرحمن» يلخص المأساة فى جملة واحدة، «طب أنا أعيش إزاى؟ أجيب الفلوس دى كلها منين؟ وإزاى مشروع معمول لمساعدة محدودى الدخل يتباع بالملايين؟»، السؤال هنا ليس فرديًا، فكيف تترك المنظومة لتتحول إلى بيئة مغلقة لا يدخلها إلا من يملك مئات الآلاف أو الملايين؟
المشهد يتطلب إجابة واضحة من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التنمية المحلية ومحافظة القاهرة، هل هناك رقابة حقيقية على تداول رخص أكشاك الغلابة؟ هل يسمح قانونًا ببيعها ونقلها بهذه الصورة الكارثية؟ وهل تتم مراجعة مصادر هذه التعاملات المالية؟
لأن استمرار هذا الوضع يعنى ببساطة أن الفكرة الاجتماعية للمشروع تم اختطافها، وتحولت من باب رزق للفقراء إلى سوق استثمارى مغلق لا يعرف طريقه إلا القادرون.
القضية لم تعد قصة شاب يبحث عن كشك، بل قضية منظومة تدار باسم الغلابة، بينما الأسعار المطروحة تقصيهم تمامًا، والسؤال الذى يبقى معلقًا، من يعيد الأكشاك إلى هدفها الحقيقى، ومن يفتح الباب لـ«عبدالرحمن» وأمثاله قبل أن يغلق نهائيًا فى وجوههم وتحويلهم إلى قنابل موقوتة؟.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الوفد تكشف ظاهرة جديدة الشارع المصرى مليون جنيه الأحياء ألف جنیه
إقرأ أيضاً:
الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
غزة - صفا
شهدت خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة الثلاثاء المؤتمر الصحفي الخاص بمشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في قطاع غزة، والذي سيقام بتمويل من هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) وتنفيذ شركة "فينيكس" للخدمات اللوجستية الإغاثية والإنسانية، وسط حضور رسمي، ورياضي، ومجتمعي، وإعلامي لافت.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس بلدية غزة يحيى السراج، وأمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، وعضو الأمانة العامة للنقابة علا كساب، ومدير مكتب هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) في قطاع غزة فراس الرملاوي، ومدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة غسان محيسن.
وافتتح عريف الحفل إيهاب أبو الخير حديثه بالتأكيد على أهمية مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" باعتباره مبادرة رياضية، ووطنية تحمل رسائل إنسانية تعكس إرادة الحياة، والصمود لدى أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية، والمجتمعية، والثقافية خلال الفترة المقبلة.
وفي كلمته، أعرب الرملاوي عن سعادته برعاية هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية لهذا المشروع النوعي، موضحاً أنه سيشهد تنفيذ العديد من الفعاليات المتنوعة، من بينها المباريات الرياضية، والجداريات، والأنشطة
المجتمعية المختلفة، بمشاركة شخصيات محلية، وعربية، ودولية، بما يسهم في إيصال رسالة غزة إلى العالم عبر الرياضة.
من جانبه، أكد السراج دعم بلدية غزة الكامل للمشروع، واستعدادها لتوفير كافة الإمكانات
اللازمة لإنجاح فعالياته المختلفة، مشيراً إلى أن المنشآت، والمرافق الرياضية البلدية تعرضت لدمار كبير خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن البلدية ما زالت تولي القطاع الرياضي اهتماماً خاصاً باعتباره جسراً للتواصل الإنساني، ورسالة تجمع الشعوب حول قيم السلام، والتضامن.
بدوره، أكد فروانة أن إطلاق مشروع محاكاة كأس العالم من خيمة الصحفيين يحمل دلالات ورسائل عميقة، تعكس أهمية دور الإعلام في إيصال صوت غزة إلى العالم، معرباً عن أمله في أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الملاعب، والمدرجات خلال مونديال 2026، كما كانت حاضرة في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأشاد فروانة بحالة التضامن الرياضي العالمي مع غزة، مثمناً مواقف العديد من النجوم، والمدربين، والأندية الرياضية الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومن بينهم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، واللاعب الإسباني لامين يامال، والنجم الجزائري رياض محرز، والنجم المصري محمد أبو تريكة.
وفي ختام المؤتمر، التقط المشاركون والحضور صوراً تذكارية بجوار مجسم كأس العالم، مؤكدين عزمهم على توظيف الرياضة كمنصة عالمية لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية غزة في مختلف المحافل الرياضية
الدولية المقبلة.