أسوان تتحول إلى ساحة وطن.. القنصلية السودانية تشعل ذكرى الاستقلال السبعين بملحمة كرامة ورسالة أخوة لمصر
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
اختتمت القنصلية العامة لجمهورية السودان فعاليات أسبوع احتفالاتها بذكرى الاستقلال السبعين، في ليلة تاريخية دوّى خلالها صوت الوطن عاليًا، وتلاحمت فيها المشاعر السودانية والمصرية في رسالة أخوة لا تهتز.
في مشهد وطني بالغ القوة والدلالة، تحولت مدينة أسوان إلى ساحة وجدانية مفتوحة،
ساحة القنصلية السودانية لم تكن مجرد موقع احتفال، بل أصبحت منصة وطن، ارتفعت فوقها الأغاني الخالدة، وتعانقت فيها الأعلام، وردد الحضور من أبناء الجالية السودانية والمواطنين المصريين نشيد الانتماء، في مشهد جسّد عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين، ورسّخ أن النيل لا يعرف الحدود.
أغاني الاستقلال تشعل المشاعر
الليلة الوطنية جاءت حافلة بالأغنيات الحماسية والأشعار الخالدة التي عبّرت عن الفخر بعزة السودان وتضحيات أبنائه، حيث شكّل كورال المجموعة الثقافية بالقنصلية والحضور الجماهيري الكبير لوحة وطنية نادرة، أعادت إلى الأذهان لحظات رفع علم الاستقلال الأولى، وذكّرت بتاريخٍ كُتب بالدم والتضحيات.
معرض يوثّق الذاكرة ويؤكد الهوية
وعلى هامش الاحتفالية، شهدت الساحة معرضًا ثقافيًا شاملًا ضم مشاهد موثقة من تاريخ السودان وحضارته الممتدة، إلى جانب نماذج تعكس التنوع الثقافي والقبلي، في رسالة واضحة بأن السودان وطن واحد مهما تنوعت ملامحه.
رسالة كرامة في زمن التحديات
وخلال فقرات الحفل، استُحضرت تضحيات الشعب السوداني قديمًا وحديثًا، في مواجهة ما يتعرض له الوطن من عدوان غاشم، لتتحول ذكرى الاستقلال إلى رسالة كرامة جديدة، تؤكد أن معركة البناء والإعمار قد بدأت، وأن الإرادة الوطنية أقوى من كل المؤامرات.
تحية للقيادة ودعم مصري ثابت
ووجّهت القنصلية تحية للشعب السوداني وقيادته، ممثلة في الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، والدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء، كما امتدت التحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري، تقديرًا للمواقف التاريخية الداعمة للسودان في أدق اللحظات.
السفير عبدالله ساتي: العودة واجب وطني
وأكد السفير عبدالله ساتي في كلمته أن ذكرى الاستقلال ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة لمراجعة المسار الوطني، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض واجب العودة والمشاركة الفعلية في معركة الإعمار، موجّهًا الشكر لمصر قيادةً وشعبًا، ولأسوان التي كانت دومًا حاضنة للأشقاء.
ثقافة وفن وشعر يشعل الوجدان
وشهدت الفعالية مشاركات ثقافية وفنية لافتة، أبرزها قصيدة «العودة» للشاعرة شذى علي ميرغني، وأغنية «راجعين» للفنان محمد خضر بشير، والتي تحولت إلى نشيد أمل أعاد إشعال الحلم في قلوب الحاضرين.
كما تألق الشاعر الكبير عبدالوهاب هلاوي، وعبده عجيب بقصيدته المؤثرة «حيطة بيتنا»، التي أعادت رسم ملامح البيت السوداني في وجدان الحضور.
مصر حاضرة بقلبها قبل كلماتها
ومن الجانب المصري، أكد البروفيسور لؤي نصرت رئيس جامعة أسوان أن مشاركة مصر للسودان أعياده الوطنية تعكس وحدة المصير، فيما عبّر الأستاذ صابر سند عن عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وأشعل الشاعر الأسواني أيمن الظهرون القاعة بقصائده التي حملت رسالة محبة من مصر إلى السودان، لترتفع التصفيقات وتختلط المشاعر.
أوبريت الأطفال.. رسالة إلى العالم
وجاء أوبريت «من غيرنا» ليضع النقاط فوق الحروف، حين قدّم الأطفال رسالة وطنية قوية أكدت صلابة الجيش وبسالة الشعب في مواجهة المليشيات الإرهابية، في مشهد إنساني مؤثر حمل توقيع المستقبل.
أسبوع وطني يختتم بملحمة
الاحتفالية جاءت تتويجًا لأسبوع ثقافي ورياضي متكامل، انطلق بدورة رياضية شهدت مشاركة واسعة، واختتم بتكريم الفرق المشاركة، في صورة تعكس أن الوطنية ليست شعارًا بل ممارسة يومية.
أسوان… حين تنطق العروبة
وبهذا المشهد الوطني الجامع، بعثت أسوان برسالة واضحة:
أن السودان حاضر في قلب مصر،
وأن الاستقلال ليس ذكرى عابرة،
بل راية تُرفع كل يوم بإرادة الشعوب.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المواطنين رئيس الوزراء القنصلية السودانية الشعب السوداني عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة مشاركة واسعة الجالية السودانية علم الاستقلال ذکرى الاستقلال
إقرأ أيضاً:
العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
تشهد مدينة العلمين الجديدة طفرة سياحية وعمرانية غير مسبوقة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على خريطة مصر والعالم، بعد أن تحولت من منطقة كانت تُعرف سابقًا بـ”مدينة الألغام” إلى نموذج حضاري متكامل لـ”مدينة الحياة”، وفق ما أكده الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة.
وأوضح هاف الله، خلال “صباح الخير يا مصر”، أن المدينة أصبحت اليوم وجهة مفضلة للسياح من مختلف الجنسيات العربية والأفريقية والأجنبية، إلى جانب الزائرين من داخل مصر، لتتحول إلى “جوهرة البحر المتوسط” ومركز سياحي متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والتنمية العمرانية الحديثة.
إشغال مرتفع وفنادق محجوزة بالكاملوكشف رئيس الجهاز عن تحقيق نسب إشغال تجاوزت 70% خلال فترة عيد الأضحى، مع توقعات بصيف استثنائي خلال موسم 2026.
وأشار إلى أن معظم الفنادق والوحدات السياحية أصبحت محجوزة بالكامل قبل بداية الموسم، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المدينة.
وأوضح أن جهاز المدينة يعمل على تجهيز الممشى السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المختلفة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والسياحية.
كما يجري العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال استكمال عدد من الوحدات والمنشآت الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار خلف الله إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، خاصة في مجالات الأمن والمرور والخدمات، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم تجربة سياحية متكاملة داخل المدينة.
وأكد أن هذا التعاون ساهم في تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.
فعاليات دولية مرتقبة على أرض العلمينواختتم رئيس الجهاز بالإعلان عن استعداد المدينة لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والمهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعكس صورة مصر الحضارية والتنموية.