استضافت قاعة الندوات المتخصصة، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي والفكري المصاحب للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة ثقافية بعنوان «مصر في عيون الأدباء العرب»، وسط حضور لافت من الكتاب والمثقفين المصريين والعرب..في مشهد ثقافي يعكس عمق الحضور العربي وتلاقي التجارب الإبداعية.

نوستالجيا ٩٠/٨٠ تعود بعد غياب وتألق لتامر عبدالمنعم المخرج أمير فخر الدين عضوًا بلجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان برلين السينمائي قصور الثقافة تنمّي مهارات شباب الفيوم عبر مشروع "مقتطفات حرفية" ثقافة المنيا تنظم يوما ثقافيا وفنيا بمكتبة مصر العامة "طلة شمس" يوثق حكايات إنسانية للمتحررات من الأمية في ندوة بمعرض الكتاب احتفالية ثقافية وفنية بقصر ثقافة المطرية بمناسبة عيد الشرطة المصرية أمه رمته في الشارع.

. منة فضالي تكشف تفاصيل محاولة تبني طفل انتهت بوفاته قصور الثقافة تقدم ورشا إبداعية للأطفال ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب مناقشة ديوان «ذلك هو البعد» في معرض القاهرة الدولي للكتاب "أهلنا وناسنا" يستعرض ملامح الشخصية الأسوانية وتأثير النيل في الثقافة

شارك في الندوة نخبة من رموز الفكر والأدب العربي، هم: الدكتور أحمد نزال من لبنان، الشاعر يوسف شقرة من الجزائر، والدكتور  خليفة حواس من ليبيا، والناقد والكاتب محمد البوجي من فلسطين، والكاتب والروائي نافذ الرفاعي من فلسطين، إلى جانب الكاتب حسام أبو النصر عضو الأمانة العامة لاتحاد كتاب فلسطين، والكاتب أحمد الجاسم رئيس اتحاد كتاب سوريا، وبحضور الكاتب والإذاعي السيد حسن نائب رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وعدد من أعضاء مجلس إدارة النقابة، وجمع من الأدباء والمثقفين.

وأدار الجلسة الكاتب جابر بسيوني، الذي استهل اللقاء بالترحيب بضيوف مصر وزوار معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكداً أن هذا اللقاء يعكس مكانة مصر بوصفها ملتقى للكلمة الحرة وجسراً للتواصل الثقافي العربي، ومثمناً حضور الشاعر والمفكر  الدكتور  علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الذي شدد في كلمته على أن «مصر قلب العرب، وبالكلمة نلتقي ونصل إلى الفكر الأشرق»، موجهاً التحية والتقدير للأدباء العرب المشاركين في الندوة.

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد نزال من لبنان عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مشيداً بالإقبال الجماهيري الكبير على معرض الكتاب، معتبراً ذلك دليلاً على رقي الوعي الثقافي لدى الشعب المصري. وأكد أن مصر، في عيون الأدباء العرب، تمثل مركز إشعاع حضاري ومعرفي، وأن العلاقات بين مصر ولبنان علاقة تاريخية ضاربة في العمق، أسهم فيها أدباء مصريون في تشكيل الوعي الثقافي اللبناني، كما أسهم اللبنانيون في إثراء المشهد الثقافي المصري.

وقال نزال: «أتحدث من موطن الفينيقيين إلى أرض الفراعنة، عن تاريخ طويل من التلاقح الفكري والإنساني والمعرفي، والتبادل في الصحافة والفنون والآداب»، مشيراً إلى أسماء لبنانية بارزة كان لها حضور مؤثر في مصر، مثل خليل مطران وجرجي زيدان ومي زيادة.

وتوقف عند تجربة الأديبة اللبنانية زينب فواز، التي هاجرت إلى مصر وأصدرت أعمالها الروائية في القاهرة، مؤكداً أن مصر كانت وما زالت حاضنة للإبداع العربي، وفضاءً رحباً للتجارب الثقافية المختلفة، موجهاً الشكر للأمانة العامة لاتحاد الكتاب العرب على تنظيم هذه الندوة المهمة.

بدوره، وجّه الشاعر يوسف شقرة، رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، التحية من الجزائر إلى مصر، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين ليست وليدة الصدفة، بل علاقة تاريخية ممتدة في الوجدان والإبداع. وقال إنه حين تساءل عن سر تسمية مصر بـ«أم الدنيا»، وجد الإجابة في الذاكرة والقلب معاً.

وأشار "شقرة" إلى أن الأدب الجزائري تأثر كثيراً بمصر، مستشهداً بشاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا، الذي لحن نشيد بلاده الموسيقار المصري محمد فوزي، مؤكداً أن القاهرة كانت وجهة علمية وثقافية للطلاب الجزائريين، وأن هذا الاحتكاك العلمي أسهم في خلق روابط عاطفية وثقافية عميقة بين الشعبين.

من ليبيا، أكد الأديب خليفة حواس، رئيس اتحاد كتاب ليبيا، أن هناك تقارباً واضحاً بين التجربتين المصرية والليبية، حتى في الدراسات القانونية، مشيراً إلى أن جذور التشريع المدني الليبي تعود في جانب منها إلى التشريع المصري، وهو ما يعكس عمق التأثير الحضاري المصري في المنطقة.

أما الناقد والكاتب الفلسطيني محمد البوجي، فأعرب عن سعادته بالندوة التي تجسد مكانة مصر في الوعي العربي، مؤكداً أن العلاقة بين مصر وبلاد الشام علاقة ممتدة ومتجذرة، وقال معبّراً عن حبه لمصر: «من لا مصر له، لا كبير له».

ومن سوريا، عبّر الكاتب أحمد الجاسم، رئيس اتحاد كتاب سوريا، عن شكره وتقديره لمصر، مؤكداً أنها تمنح السوريين طاقة إيجابية في ظل ما تمر به بلادهم، وأن مصر حاضرة بقوة في الأدب والثقافة السورية.

واختتم الكاتب والروائي الفلسطيني نافذ الرفاعي مداخلاته بالتأكيد على عمق العلاقات المصرية الفلسطينية في مختلف المجالات، خاصة الثقافية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم ما يعانيه من تهجير وقهر بفعل الاحتلال، يظل متمسكاً بالثقافة والوعي بوصفهما «الملاذ الأخير».

وأضاف أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل حالة من الفخر والأمل، ويبعث برسائل تفاؤل بالمستقبل، موجهاً التحية لمصر وشعبها، ومؤكداً أن الكلمة ستظل سلاحاً في مواجهة الظلم، وجسراً للنصر والحرية.

وفي نهاية اللقاء ، أكد الشاعر  والمفكر الدكتور  علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن مكانة مصر في عيون الأدباء العرب هي نتاج تاريخ طويل من الريادة الثقافية والتنويرية، مشددًا على أن مصر كانت وما زالت القلب النابض للثقافة العربية، وملتقى الكُتّاب والمبدعين من مختلف الأقطار.

وأوضح عبد الهادي أن اجتماع الأدباء العرب تحت سقف معرض القاهرة الدولي للكتاب يعكس قوة الكلمة وقدرتها على توحيد الوجدان العربي، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا مساحة آمنة للحوار، وحاضنة للأفكار الخلّاقة، ومنبرًا حرًا للإبداع العربي بمختلف مدارسه وتياراته.

وأضاف أن الكتاب العرب شركاء أصيلون في صناعة المشهد الثقافي المصري، وأن التفاعل العربي داخل القاهرة شكّل عبر العقود رافدًا أساسيًا لتطور الثقافة العربية الحديثة.

وأشار إلى أن المراهنة الحقيقية في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة هي على الوعي والثقافة والمعرفة، معتبرًا أن استمرار هذا الحضور العربي الكثيف في معرض الكتاب رسالة واضحة بأن الثقافة ما زالت قادرة على جمع العرب حول قيم الإبداع والتنوير، وأن مصر ستظل بوصلتهم الثقافية ووجهتهم الأولى للكلمة الحرة.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب مصر الوفد معرض القاهرة الدولی للکتاب العامة لاتحاد کتاب الکتاب العرب معرض الکتاب اتحاد کتاب رئیس اتحاد مکانة مصر إلى أن أن مصر مصر فی

إقرأ أيضاً:

بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب

افتتح نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا اسقف برج العرب و توابعها بالإسكندرية اليوم، فعاليات النادي الصيفي بكاتدرائية كاتدرائية السيدة العذراء مريم بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار اهتمام إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها برعاية الأطفال والشباب، وتوفير بيئة آمنة تجمع بين الترفيه والتعليم خلال الإجازة الصيفية.

يضم النادي الصيفي مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية التي تناسب مختلف الفئات العمرية، من بينها ألعاب البلاي ستيشن، وتنس الطاولة، والبلياردو، وكرة القدم، والهوكي الهوائي (Air Hockey)، بما يسهم في خلق أجواء من المرح والتفاعل بين المشاركين كما حرص الأنبا مينا على مشاركة الشباب والأطفال في عدد من الألعاب، في لفتة لاقت تفاعلًا واسعًا وأسهمت في إدخال البهجة على نفوس الحاضرين.

ولا تقتصر فعاليات النادي الصيفي على الأنشطة الترفيهية فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من الورش التعليمية المتخصصة، أبرزها برامج الروبوتات (I Robot) واليوسي ماس (UCMAS)، إلى جانب ورش الأشغال الفنية والرسم، بهدف تنمية المهارات الذهنية والإبداعية للأطفال، واكتشاف مواهبهم في مجالات متنوعة تسهم في بناء قدراتهم المستقبلية.

وأكد الأنبا مينا، خلال كلمته، أهمية استثمار فترة الإجازة الصيفية بصورة إيجابية، بما يدعم بناء شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم الفكرية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة توفير أنشطة تجمع بين التعليم والترفيه تحت رعاية الكنيسة، بما يحقق الاستفادة القصوى للأطفال والشباب، مشيراً إلى أن النادي الصيفي يستقبل أبناء الأسر طوال فترة النشاط، من خلال برنامج متنوع يهدف إلى تعزيز قيم المحبة والشركة والتعاون بين المشاركين، إلى جانب دعم النمو النفسي والاجتماعي لهم، في إطار رسالة الكنيسة الرعوية والمجتمعية تجاه أبنائها.

مقالات مشابهة

  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • تشاجر مع آخرين| القبض على صبري نخنوخ في القاهرة الجديدة
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • القبض على صبري نخنوخ وشقيقه بتهمة ضرب صاحب معرض سيارات في القاهرة الجديدة
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب