بورفؤاد .. غلق وتشميع محال فرز القمامة بممرات مساكن وزارة العدل
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
تابع الدكتور إسلام بهنساوي رئيس مدينة بورفؤاد ، بمحافظة بورسعيد نتائج الحملات المكبرة مفاجئة لغلق وتشميع محال فرز القمامة بممرات مساكن وزارة العدل، وذلك في إطار جهود أجهزة المدينة لمجابهة ظاهرة فرز القمامة لما لها من آثار سلبية على الصحة العامة والبيئة المحيطة، وتمثل إساءة للمظهر الجمالي والحضاري لمدينة بورفؤاد.
وقد أسفرت الحملة عن تشميع عدداً من المحال المخالفة للأنشطة ومصادرة عدد من عربات اليد كان يستخدمها فارزي القمامة ، مشددًا على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين لمنع تكرار مثل هذه الظواهر، موجهاً بالتفتيش الدقيق لكافة مناور وغرف حراس العقارات واتخاذ كافة الاجراءات القانونية تجاه المخالفين.
رئيس مدينة بورفؤاد : تمركزات ثابتة محيط مرفق المعديات وكوبري النصر لمجابهة فارزي القمامةكما وجه الدكتور إسلام بهنساوي بإستمرار الحملات والمتابعة الميدانية لضبط فارزي القمامة ومواجهتهم بكل شدة وحزم لما تمثله تلك الظاهرة السلبية من تبديد للمجهودات التي تقوم بها الأجهزة التنفيذية بمجلس المدينة في تجميل الشوارع والطرق الرئيسية وتطوير الحدائق .
وأضاف رئيس مدينة بورفؤاد بأنه في الوقت التي تقوم به المدينة بالتطوير وتجميل شوارع المدينة نجد هناك البعض من الخارجين علي القانون والمخالفين يقومون بتشوية المظهر الجمالي للمدينة من خلال إخراج القمامة من الصناديق المخصصة لذلك والقاءها خارج الصندوق مطالباً المواطنين بضرورة التعاون مع الأجهزة التنفيذية للقضاء علي تلك الظاهرة التي لا تليق بالمدينة.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور إسلام بهنساوي بأن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ تمركزات ثابتة ومتحركة بمحيط مرفقي المعديات وسط المدينة والرسوة وكوبري النصر العائم لإحكام السيطرة على مداخل ومخارج المدينة لمجابهة ظاهرة فرز القمامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بورفؤاد بورسعيد النباشين فرز القمامة بورسعید الدولیة فرز القمامة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..