أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، يوم الجمعة 30 يناير 2026، أن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت على صفقة أسلحة محتملة كبيرة لإسرائيل تشمل بيع مروحيات هجومية من طراز “أباتشي” AH‑64E بقيمة نحو 3.8 مليار دولار، كجزء من حزمة صفقات تصل قيمتها الإجمالية إلى أكثر من 6.5 مليار دولار لتعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية.

 تفاصيل الصفقة العسكرية الأميركية لإسرائيل

وفق بيانات رسمية نقلها البنتاغون، فإن الموافقات العسكرية الأخيرة تشمل ما يلي:

بيع طائرات مروحية هجومية من طراز “أباتشي AH‑64E” بقيمة تقديرية 3.8 مليار دولار، تشمل المعدات والدعم الفني والمعدات ذات الصلة.بيع مركبات تكتيكية خفيفة ومعدات داعمة بقيمة تقارب 1.98 مليار دولار.عقد عسكري ثالث بقيمة نحو 740 مليون دولار يشمل تجهيزات وأنظمة إضافية.
وأشارت المصادر إلى أن الشركات الأميركية الكبرى مثل بوينغ ولوكهيد مارتن ستكون المقاول الرئيسي في تنفيذ صفقات طائرات الأباتشي.

وتعكس هذه الموافقات استمرار التعاون العسكري الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية، بينما تسعى الولايات المتحدة لتعزيز قدرات حلفائها في مواجهة تهديدات خارجية.

 أهداف الصفقة وأهميتها

يُنظر إلى هذه الموافقة على أنها جزء من استراتيجية أميركية طويلة الأمد لدعم القدرات الدفاعية لإسرائيل من خلال تحديث منظومة الأسلحة وتعزيز جاهزية القوات المسلحة الإسرائيلية، وهو ما يعد محورًا أساسيًا في العلاقات العسكرية بين البلدين.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن هذه المعدات المتقدمة من شأنها أن تساعد الجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الإقليمية المختلفة، وتعزيز قدرته على التحرك السريع في ميادين العمليات، بالإضافة إلى دعم قواته البرية والجوية بتقنيات هجومية حديثة.

 السياق الأوسع للمبيعات العسكرية الأميركية

تشير التقارير الدولية إلى أن الولايات المتحدة وافقت في الآونة الأخيرة على سلسلة من الصفقات العسكرية الكبيرة مع إسرائيل، تشمل مروحيات هجومية وعربات تكتيكية وأنظمة دعم لوجستي، بقيمة إجمالية تتجاوز 6.5 مليار دولار.

وطبقًا لوكالات أنباء دولية، فإن هذه الصفقة تأتي في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، بينما تستمر واشنطن في تقديم الدعم العسكري لحلفائها كجزء من سياساتها الدفاعية في المنطقة.

 موقف الولايات المتحدة وسياساتها العسكرية

تحافظ الولايات المتحدة على علاقة دفاعية طويلة الأمد مع إسرائيل، وتعد من أبرز مزودي المعدات العسكرية لها منذ عقود. وقد شهدت السنوات الماضية تصاعد اتفاقيات مبيعات عسكرية تقليدية واستراتيجية تشمل مجموعة واسعة من الأسلحة والمعدات المتقدمة، بهدف تعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار طويل المدى.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: صفقة اسلحة البنتاغون الولايات المتحدة اسرائيل مروحيات أباتشي وزارة الخارجية الأمريكية مبيعات عسكرية الولایات المتحدة ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • لمواجهة تداعيات حرب إيران.. اليابان تقر ميزانية إضافية بقيمة 19 مليار دولار
  • ستيفن كاري يبرم صفقة تاريخية مع لي نينغ بقيمة 1.19 مليار دولار
  • عاجل.. الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية