ملبورن(أ ب)
في لحظة من التعب والفرحة، لاحظ الصربي نوفاك ديوكوفيتش وجود الأسترالية مارجريت كورت بين الحضور وشكرها على بقائها مستيقظة حتى وقت متأخر لمشاهدته يقترب خطوة واحدة من أن يصبح أكثر لاعب تنس تتويجاً بالالقاب في التاريخ.
وكانت كورت "83 عاماً" من بين الشخصيات المهمة في ملعب رود لافر، لمتابعة فوز ديوكوفيتش الملحمي في الدور قبل النهائي ببطولة أستراليا المفتوحة على حامل اللقب مرتين الإيطالي يانيك سينر، في مباراة شاقة من خمس مجموعات انتهت بعد منتصف الليل.

وحالياً يتقاسم ديوكوفيتش وكورت الرقم القياسي من حيث التتويج بألقاب البطولات الأربع الكبرى (جراند سلام)، ولكل منهما 24 لقباً، ولكن هذا يمكن ان يتغير غداً الأحد. ومهد فوز ديوكوفيتش الصعب على سينر الطريق له لخوض المباراة النهائية أمام الإسباني كارلوس ألكاراز، المصنف الأول، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي يسعى ليصبح أصغر رجل في التاريخ يكمل الفوز بألقاب الجراند سلام الأربعة في مسيرته. وتعاون ألكاراز وسينر عملياً في إيقاف مساعي ديوكوفيتش للفوز بلقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى، حيث تقاسما الفوز في آخر ثمانية بطولات كبرى بالتساوي. وخلال مقابلته في الملعب في ختام اليوم الثالث عشر، شكر ديوكوفيتش كورت على بقائها لمشاهدة نهايته لسلسلة من خمس هزائم أمام سينر، وكسره أيضاً لسلسلة من أربع هزائم في الدور قبل النهائي بالبطولات الكبرى. وقال :"بعض الأساطير ظلوا مستيقظين حتى الساعة الثانية فجراً. أشكركم كثيراً لتواجدكم هنا". ويمتلك ديوكوفيتش تقريباً كل الأرقام القياسية الممكنة، متجاوزاً الإنجازات التي حققها السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافاييل نادال. وهو يملك لقباً واحداً أكثر من الأميركية سيرينا وليامز، التي تحمل الرقم القياسي لفردي السيدات في عصر البطولات المفتوحة بـ23 لقباً. ولم يخف ديوكوفيتش أنه جاء إلى أستراليا فقط من أجل الفوز باللقب الخامس والعشرين الذي يتطلع إليه . ويجادل بعض المحللين حول عظمة عدد ألقاب كورت، نظراً لأنها فازت بـ13 من أصل 24 لقباً فردياً كبيراً قبل بدء عصر البطولات الاحترافية المفتوحة في 1968.
ويحصل ديوكوفيتش على فرصة لمواجهة ألكاراز في النهائي الحادي عشر لمسيرته في ملعب ملبورن بارك، حيث فاز بجميع العشر نهائيات السابقة.

أخبار ذات صلة لقب زوجي أستراليا للتنس إلى هاريسون وسكوبسكي ديوكوفيتش يطيح سينر في الطريق إلى نهائي أستراليا للتنس

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ديوكوفيتش كارلوس ألكاراز بطولة أستراليا المفتوحة للتنس

إقرأ أيضاً:

«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط

في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.

قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي

 

تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».

يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.

جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.

يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).

ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.

التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"

ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).

وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.

مقالات مشابهة

  • «المستنسخات الأثرية» تستحضر عمق التاريخ السعودي بـ«كوالالمبور»
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • نيوكاسل يعلن رحيل 4 لاعبين مع نهاية الموسم رسميا
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • «مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ
  • الروسية أندرييفا تبلغ نصف نهائي بطولة فرنسا للتنس