كشف العميد خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن قرار إعادة فتح معبر رفح من الاتجاهين لم يكن نتيجة موافقة طوعية من الجانب الإسرائيلي، بل تم فرضه بقوة الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والوسطاء الدوليون، وأوضح عكاشة أن إسرائيل حاولت المماطلة في التنفيذ حتى استلام كافة محتجزيها قبل الانتقال إلى استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكداً أن هذه المحاولات جزء من استراتيجية الاحتلال لفرض واقع ميداني يخدم مصالحه.

 

وأشار عكاشة إلى أن الشرط الإسرائيلي بربط أعداد الخارجين من المعبر بأعداد الداخلين، والذي حاولت تل أبيب فرضه، يعد ما وصفه بـ"تخريج إسرائيلي" لا سند له في الاتفاقيات الدولية أو قرارات مجلس الأمن، معتبراً أن هذا الشرط يمثل محاولة لإعادة تعريف الأطر المتفق عليها بما يخدم المصالح الإسرائيلية فقط.

 

كما أضاف الخبير الأمني أن الاحتلال يسعى لاختلاق دور رقابي له في إدارة المعبر، رغم أن الاتفاقيات المبرمة تنص على إدارة مشتركة بين مصر وفلسطين بحضور "لجنة أوروبية" كطرف ثالث لضمان شفافية التشغيل، وأكد عكاشة أن هذه المحاولات الإسرائيلية تهدف للسيطرة على حركة الفلسطينيين وفرض قيود إضافية تعرقل انتظام العمليات الإنسانية.

 

وحول الدور المصري، أوضح عكاشة أن القاهرة تسعى لترسيخ آلية تشغيل مستدامة تعيد المعبر إلى وضعه الطبيعي، من خلال دعم "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية وتسهيل مهام قوات الشرطة المدربة في مصر لتولي المسؤولية الأمنية فوراً، بما يضمن حسن إدارة المعبر وتوفير الظروف الملائمة لحركة الفلسطينيين دون قيود إضافية.

 

وأشار عكاشة إلى أن المرحلة الأولى من تشغيل المعبر ستعطي الأولوية للحالات الإنسانية الحرجة، بما في ذلك المرضى العالقون والحالات الطبية الطارئة، فضلاً عن تسهيل عودة الفلسطينيين الراغبين في العودة من الأراضي المصرية إلى ديارهم، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق المدنيين وضمان مرور آمن وسلس عبر المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي.

 

وأوضح الخبير الأمني أن نشر "قوات الاستقرار الدولية" لا يبدو قريباً بسبب تحفظات دولية على انضباط الوضع الميداني، واستمرار الرفض الإسرائيلي لوجود شريك فلسطيني في إدارة المعبر، مؤكداً أن التعقيدات الميدانية تمثل تحدياً كبيراً أمام الجهود الدولية لضمان التشغيل الكامل للمعبر.

 

واختتم العميد خالد عكاشة رؤيته بالتأكيد على أن الهدف الحالي هو كسر سياسة التعطيل الإسرائيلية وفرض واقع جديد يضمن حرية الحركة للفلسطينيين عبر معبر رفح، ويؤكد على أهمية الدور الدولي والمصري في دعم هذا المسار لضمان أن يكون المعبر قناة آمنة ومستدامة للتنقل والخدمات الإنسانية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لجنة التكنوقراط الفلسطينية الدور المصري قوات الاستقرار الدولية الاتفاقيات الدولية إدارة المعابر الأمن الإقليمي العميد خالد عكاشة الولايات المتحدة ضغوط أمريكية فتح معبر رفح الفلسطينيون إسرائيل معبر رفح

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.

وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.

وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.

وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.

كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.


وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين