نجاة من السرطان تصل 70% في أميركا.. تقدم طبي يغير حياة الملايين
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
سجلت معدلات النجاة من مرض السرطان في الولايات المتحدة قفزة تاريخية، بعدما وصلت نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أو أكثر إلى 70% بين المرضى الذين شُخّصت إصابتهم خلال الفترة من 2015 إلى 2021، وفق تقرير حديث صادر عن الجمعية الأميركية للسرطان (ACS).
وبحسب تقرير Cancer Statistics 2026، فإن هذا الإنجاز يعكس عقودا من التقدم في الأبحاث الطبية، وتحسين وسائل الكشف المبكر، وتطوير العلاجات، إضافة إلى تراجع معدلات التدخين، وهو ما ساهم في تجنب نحو 4.
وأوضحت الباحثة ريبيكا سيغل، اختصاصية وبائيات السرطان والمؤلفة الرئيسية للتقرير، أن “سبعة من كل عشرة مرضى اليوم ينجون من السرطان لمدة خمس سنوات أو أكثر، مقارنة بنحو النصف فقط في منتصف سبعينيات القرن الماضي”، واصفة هذا التطور بأنه “انتصار علمي لافت”.
وسجّلت أكبر مكاسب النجاة في حالات السرطان المتقدمة أو المنتشرة إلى أعضاء أخرى من الجسم، حيث تضاعفت معدلات البقاء على قيد الحياة تقريبًا من 17% في منتصف التسعينيات إلى 35% خلال الفترة 2015–2021، وفق التقرير المنشور في مجلة CA: A Cancer Journal for Clinicians.
ورغم التحسن العام، أظهرت البيانات تفاوتًا كبيرًا في معدلات النجاة بحسب نوع السرطان. فقد بلغت أعلى نسب البقاء على قيد الحياة في سرطانات الغدة الدرقية والبروستاتا (98%)، والخصية (95%)، وسرطان الجلد الميلانيني (95%).
وفي المقابل، ظلت المعدلات منخفضة في سرطانات الرئة (28%)، والكبد (22%)، والمريء (22%)، والبنكرياس (13%)، الذي لا يزال من أكثر أنواع السرطان فتكًا.
جوات جغرافية وعرقية مقلقة
وأشار التقرير إلى استمرار الفوارق الصحية المرتبطة بالعِرق والوضع الاجتماعي والاقتصادي. فقد سجّل السكان الأصليون من الأميركيين أعلى معدلات وفيات بالسرطان، مع معدلات وفاة من سرطانات الكلى والكبد والمعدة وعنق الرحم تعادل نحو ضعف المعدلات لدى البيض.
كما برزت فروقات جغرافية واضحة، إذ تراوحت معدلات الوفيات بين 122 و128 وفاة لكل 100 ألف شخص في ولايات مثل يوتا وهاواي ونيويورك، مقابل 178 إلى 180 وفاة لكل 100 ألف في ولايات مثل فرجينيا الغربية وميسيسيبي وكنتاكي، وهو ما يعكس تأثير السياسات الصحية المحلية وتفاوت الوصول إلى التأمين الصحي.
وسجّل التقرير انخفاضًا لافتًا في وفيات السرطان بين الأطفال والمراهقين، حيث تراجعت وفيات الأطفال بأكثر من الثلثين منذ عام 1970، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى التحسن الكبير في علاج سرطان الدم (اللوكيميا).
وفي المقابل، حذّر الباحثون من احتمال ارتفاع تشخيصات السرطان المتقدمة في السنوات المقبلة، نتيجة تأخر الفحوصات خلال جائحة “كوفيد-19″، لا سيما في سرطان القولون والمستقيم، رغم مؤشرات على تعافٍ تدريجي في معدلات الفحص.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، حذّرت الجمعية الأميركية للسرطان من أن هذا التقدم قد يكون مهددًا، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة ببعض السرطانات الشائعة مثل سرطان الثدي والبروستاتا والبنكرياس، إضافة إلى مخاوف تتعلق بتمويل الأبحاث وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.
وقال شين جاكوبسون، الرئيس التنفيذي للجمعية: “لا يمكننا التوقف الآن. أي تراجع في دعم الأبحاث أو في التغطية الصحية قد يعكس هذا التقدم و يؤخر اختراقات مستقبلية نحن في أمس الحاجة إليها”.
العربية نت
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/31 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة جهاز ثوري يراقب الإجهاد والتوتر المزمن بدقة2026/01/31 خبيرة تغذية: الطماطم تبطئ تصلب الشرايين وتقلل خطر السرطان2026/01/29 الهند تحتوي تفشٍ لفيروس نيباه بعد تأكيد حالتي إصابة في ولاية البنغال الغربية2026/01/29 مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية2026/01/29 اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة2026/01/29 النساء نصفهم.. اكتشاف علاقة وثيقة بين التدخين والاكتئاب2026/01/28شاهد أيضاً إغلاق طب وصحة الصحة تبدأ انطلاقة مسار الدورة الثامنة لمنحة الصندوق العالمي للدورة الثامنة (GC8) 2026/01/28الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.