رسالة وداع مؤثره من أيمن اشرف عقب اعتزاله كرة القدم
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
وجه أيمن اشرف نجم الأهلي السابق رساله مؤثره لجماهير الكرة المصرية عقب قرار اعتزاله كرة القدم .
وكتب أيمن أشرف عبؤ حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “ فيس بوك”:" لم أتخيل يومًا أن تكون هذه الكلمات هي الأصعب، لكنها النهاية التي لم أهرب منها، بل أواجهها بكل رضا وفخر…اليوم أكتب واحدة من أصعب النهايات التي ستمر عليّ، ليس فقط في مشواري الكروي، بل في حياتي كلها.
وأضاف :" أكتبها بمشاعر مختلطة بين الفخر والامتنان، وبين حزنٍ مؤكد لا يمكن تجاوزه بسهولة.
وتابع :" اليوم، وبعد سنوات طويلة من العطاء والتضحيات…..أعلن رسميًا وبكل فخر تعليق حذائي واعتزالي كرة القدم، اللعبة التي منحتني الحياة."
وأكمل :" رحلتي مع كرة القدم بدأت من قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، المكان الذي يُعد بيتي الأول، والذي تعلمت فيه معنى الانتماء والالتزام وحب القميص….الأهلي لم يكن مجرد نادٍ، بل بيت، وتاريخ، وشرف.
كان البداية، وكان الانطلاقة الحقيقية، والأساس الذي بُني عليه كل مشواري، لأكون أيمن أشرف، اللاعب الذي حاول دائمًا تمثيل جماهيره بكل فخر.
واكمل :" بعدها كانت أولى محطاتي مع نادي تليفونات بني سويف، تجربة أضافت كثيرًا لشخصيتي كلاعب، ثم انتقالي إلى نادي سموحة، الذي منحني خبرات فنية وإنسانية ساهمت في تطوري داخل وخارج الملعب.
وأضاف :" ثم كان لي الشرف بالعودة مرةً أخرى إلى النادي الأهلي، الفصل الأهم والأغلى في مسيرتي الكروية، الكيان الذي ارتبط اسمي به، وتشرفت بارتداء قميصه والدفاع عن شعاره وسط ضغوط لا يعرفها إلا من نال شرف اللعب لهذا النادي العظيم…كما تشرفت خلال مسيرتي بتمثيل منتخب مصر " منتخب مصر الناشيئن ،ومنتخب مصر الشباب ،ومنتخب مصر الاول " ، وهو شرف عظيم سيظل من أهم سنوات حياتي الكروية، شرف لا يُنسى، ومسؤولية عظيمة ستظل من أغلى ما حملته في مشواري الكروي.
واكمل :" تجربة منحتني خبرات كبيرة، وأضافت لي الكثير على المستويين الفني والإنساني، وجعلتني أكثر فخرًا بحمل اسم بلدي والدفاع عن قميص المنتخب الوطني.
وأضاف :" وكانت محطتي الأخيرة مع نادي البنك الأهلي، حيث أنهيت مسيرتي الكروية، وأنا فخور بكل لحظة لعبتها، وبكل تجربة مررت بها في مشوار مليء بالتحديات والدروس….اليوم، وأنا أضع نقطة النهاية في هذا المشوار، أستطيع أن أقول بكل رضا وطمأنينة إنني راضٍ تمامًا عن مسيرتي الكروية، وعن كل ما قدمته داخل الملعب.
وتابع :" اجتهدت، وأخلصت، وضحيت، وتشرفت بكل قميص ارتديته، وخرجت مرفوع الرأس…قراري بالابتعاد اليوم ليس نهاية حب، ولا تراجعًا عن شغف،بل قرار نابع من احترام اسمي وتاريخي الكروي،
وتابع :"وإيمانًا بأن الحفاظ على الصورة التي عرفني بها الجمهور هو أعظم المكاسب.أغادر المستطيل الأخضر اليوم،لكن الفخر بكل لحظة لعبتها سيظل،
وسيظل حب كرة القدم، وحب الأهلي وجماهيره، واسم مصر، رفيق رحلتي دائمًا.
واختتم :" وفي الختام،
أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الإدارات والأندية التي تشرفت بالعمل تحت مظلتها طوال مسيرتي الكروية و اللاعبين الذي زملتهم خلال مسيرتي و عمال غرف الملابس ، وكل من كان له دور، كبيرًا كان أو صغيرًا، في دعمي ومساندتي خلال هذه الرحلة الكبيره .
ويبقى الشكر الأكبر والأخص للنادي الأهلي، إدارةً ولاعبين وجماهير، الكيان الذي كان وما زال الأساس الحقيقي في مسيرتي، والداعم الأكبر لي في كل مراحل مشواري.
أشكر جماهير الأهلي العظيمة، كانت دائمًا السند والداعم في أوقات النجاح قبل أوقات التحدي، ومحبتكم وثقتكم ستظل محفورة في قلبي إلى الأبد، وكانت الدافع الأكبر لي للاستمرار والعطاء داخل الملعب.
وشكرًا للنادي الأهلي على كل لحظة تشرفت فيها بارتداء القميص الأحمر والدفاع عن هذا الشعار العظيم.أتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنكم."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاهلي ايمن اشرف المنتخب مسیرتی الکرویة کرة القدم دائم ا
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..