الـNFL تعود إلى مدريد بعد نجاح أول مباراة تاريخية في 2025
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
جدد نادي ريال مدريد اتفاقه مع دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، مؤكداً أن استاد سانتياجو برنابيو الشهير في مدريد سيستضيف مباراة أخرى ضمن الموسم العادي للـNFL في أكتوبر أو نوفمبر 2026، بحسب ما ذكره ميلتشور رويز عبر إذاعة COPE.
ويؤكد الاتفاق، الذي تم بين الـNFL وريال مدريد، التزام الدوري بتوسيع حضوره الدولي في أوروبا وخارجها، إضافةً إلى السمعة المتزايدة لسانتياجو برنابيو كملعب متعدد الاستخدامات.
وكان البرنابيو قد صنع التاريخ العام الماضي باستضافة أول مباراة NFL تُقام في إسبانيا، حين فاز فريق ميامي دولفينز على واشنطن كومانديرز 16-13 بعد الوقت الإضافي في 16 نوفمبر 2025.
وجذبت المباراة جمهوراً وصل إلى 78,610 متفرج، ما يعكس الاهتمام المحلي الكبير بكرة القدم الأمريكية، ويساعد على تثبيت مكانة مدريد ضمن جدول المباريات الدولية للـNFL.
من الناحية المالية، كانت مباراة 2025 ناجحة لكل من ريال مدريد والدوري، حيث تشير التقديرات إلى أن الحدث حقق أكثر من 80 مليون يورو من الإيرادات المشتركة من بيع التذاكر، والضيافة، والسياحة، والمصاريف المرتبطة بالمدينة، إضافة إلى فرص تجارية إضافية من عقود الرعاية وحقوق البث الإعلامي.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تحويل البرنابيو مؤخراً إلى صرح متعدد الاستخدامات بتقنية متقدمة، يشمل سقفاً قابلًا للسحب ومرافق حديثة، ما جعله وجهة جذابة للفعاليات العالمية الكبرى خارج كرة القدم.
واستضافة مباريات الـNFL تأتي ضمن استراتيجية ريال مدريد لتنويع مصادر دخله وتعزيز علامته التجارية العالمية، حيث سيستقبل الدوري الأمريكي مرة أخرى في مباراة خلال أكتوبر أو نوفمبر من هذا العام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دوري كرة القدم الأمريكية مدريد ريال مدريد سانتياجو برنابيو
إقرأ أيضاً:
تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
القدس"أ ف ب":
صوّرت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية على أنها نقطة تحوّل في حربها ضد حزب الله، لكن هذه العملية العسكرية أعادت معها ذكريات صعبة ومخاوف في كيان الإحتلال من تكرار أحداث ماض صعب خلال اجتياح جنوب لبنان واحتلاله.
احتفى المسؤولون الإسرائيليون بهذه الخطوة لما تمثله قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى الحقبة الصليبية، وتقع على مرتفع يشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل وصولا إلى هضبة الجولان السورية المحتلة. وبثت مشاهد التقطتها مسيّرة عسكرية تظهر دخول جنودها الى القلعة.
وسبق لإسرائيل أن سيطرت على القلعة خلال اجتياحها الواسع للبنان وصولا الى بيروت في العام 1982، وحوّلتها الى موقع عسكري طوال فترة احتلالها جنوب البلاد، حتى انسحابها منه عام 2000.
وفي مؤشر على رمزية القلعة، انتشرت في فترة الاجتياح صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن ووزير دفاعه آرييل شارون وهما يتفقدان الشقيف.
رغم ذلك، يرى خبراء أن عودة جيش الإحتلال الإسرائيلي الى القلعة لا تمثل بالضرورة نصرا، بل قد تجر تورطا مكلفا سعيا لتحقيق الهدف المعلن بالقضاء على حزب الله وإبعاد تهديد صواريخه ومسيّراته عن شمال إسرائيل.
وكتب المحاضر في شؤون الشرق الأوسط في جامعة رايخمان نداف بولاك على منصة إكس "إن احتلال الشقيف هو أوضح دليل على أننا لم نتعلم شيئا".
ورأى رايخمان، وهو ضابط استخبارات سابق، أن السيطرة على القلعة "استعراض دعائي غبي لالتقاط الصور"، معتبرا أن الشقيف "بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، هي مكان يرمز إلى حماقة البقاء في جنوب لبنان".
وخلال فترة احتلال جنوب لبنان، قتل أكثر من 1200 جندي إسرائيلي وأصيب الآلاف في مواجهات مع مقاتلين فلسطينيين ولبنانيين ولاحقا عناصر حزب الله. الا أن الجيش الذي بلغ مع سيطرته على الشقيف، أعمق نقطة له في جنوب لبنان منذ الانسحاب، يرى أن القلعة تحظى بمكانة استراتيجية فعلية.
ويستذكر أفيغدور كاهلاني الذي قاد الهجوم على القلعة عام 1982، المعارك العنيفة ضد مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية الذين تحصنوا فيها آنذاك.
وينظر كاهلاني الى السيطرة على القلعة ورفع العلم الإسرائيلي عليها، على أنه محطة "رمزية" أكثر من نقطة تحول، ويمهّد لمواصلة التقدم في جنوب لبنان.
ويضيف وزير الأمن الداخلي السابق أنه يترقب اللحظة "التي يتم فيها القضاء على حزب الله".
- "فرصة تاريخية" -
ويقول الجيش إنه يسعى إلى إقامة "منطقة أمنية" تحت سيطرته في منطقة نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وتقول العقيد احتياط ساريت زهافي المقيمة قرب الحدود مع لبنان ، إن معظم الإسرائيليين لا يرغبون في العودة إلى لبنان.
تضيف "نشأت في أجواء كنا نستمع فيها كل صباح إلى الإذاعة لمعرفة من قُتل الليلة الماضية في لبنان".
وتوضح "قاتل والدي في لبنان، وقاتل زوجي في لبنان، وفقدت أصدقاء هناك، كما فقدت حفيد عمي الأسبوع الماضي، ليس في لبنان بل على الحدود".
رغم ذلك، ترى زهافي أن إسرائيل أمام "فرصة تاريخية" للقضاء على حزب الله الذي ترى أنه أصبح ضعيفا بعد حربين منذ العام 2023، متحدثة عن عوامل مؤاتية مثل الضغوط الأميركية على داعمته إيران، وانخراط الحكومة اللبنانية في محادثات مع إسرائيل، وتهجير جزء كبير من سكان جنوب لبنان بسبب العمليات العسكرية.
- "تدمير حزب الله" -
لكن هذا التفاؤل بتحقيق انتصارعسكري لا يؤيده المحلل سام هيلر الذي يرى أن رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة، لا يغيّر من احتمال انزلاق اسرائيل مجددا في مستنقع قد يطول أمده في لبنان.
ويرى هيلر أن على اسرائيل أن تركز على إيجاد حل للمحلّقات العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله، وتسببت بمقتل عدد من الجنود الإسرائيليين. وهو يعتقد أن إقامة إسرائيل لمنطقة عازلة في جنوب لبنان لن تكفي للقضاء على هذا التهديد.
ويضيف "ولا يبدو أن لدى الإسرائيليين وسيلة فعالة للتصدي له".لكن كاهلاني يعرب عن ثقته بأن الجيش سيجد في نهاية المطاف حلا لذلك.
ويقول "لا أعتقد أن الإسرائيليين يحلمون بالبقاء في جنوب لبنان. لكن هذه هي اللحظة لتدمير حزب الله".