قدّمت السلطات هذه المشاريع على أنها جهود لإحياء إنتاج الأسماك وتقليل الفقر والبطالة، إلا أن استحواذ الجيش على مياه البحيرات والمنشآت منع الصيادين من الوصول إلى مناطق الصيد، دون أي تعويض عن خسائرهم، وفق تقرير حقوقي.

حذّرت المنظمة الحقوقية "إيجبت وايد/EgyptWide" في مصر، من أن مشاريع الصيد وتربية الأحياء المائية التي يسيطر عليها الجيش في أربع بحيرات شمالية قد زادت من حدة الفقر والبطالة وانتهاكات حقوق الإنسان، بما يتناقض مع الادعاءات الرسمية حول التنمية الاقتصادية.

وجاء في تقرير حديث أصدرته المنظمة، وركز على كل من بحيرة البرلس، بحيرة مريوط، بحيرة غليون، وبحيرة المنزلة، أن توسّع مشاريع الجيش في هذه البحيرات أسهم في ترسيخ الهيمنة العسكرية على قطاع الصيد، في حين حُرم آلاف الصيادين من ممارسة أنشطتهم التقليدية.

وأوضحت المنظمة أن نتائج التقرير استندت إلى تحليل السياسات العامة، وتوثيق الانتهاكات الحقوقية، وإجراء مقابلات مباشرة مع السكان المتضررين من المشاريع.

وذكرت أن التدخلات العسكرية صُوّرت علنًا على أنها جهود لإحياء إنتاج الأسماك، وتقليل مستويات الفقر والبطالة، والحد من الهجرة غير النظامية.

لكن الواقع، بحسب التقرير، كان مختلفًا تمامًا. فبعد استحواذ الجيش على مياه البحيرات والمنشآت القائمة لتربية الأحياء المائية، مُنع الصيادون المحليون من الوصول إلى مناطق الصيد، وفرضت عليهم إجراءات ترخيص.

ولم يحصل أحد على أي تعويض عن الخسائر المالية، واضطر العديد من الصيادين إلى تحمل الديون، وفي بعض الحالات أدى ذلك إلى السجن بموجب القانون الجنائي المصري.

Related "حرقاً في الخيمة".. مصرع 4 أطفال سوريين في إربد بالأردن يُشعل غضباً وحزناً على اللاجئينبعد عرض ترامب بشأن سدّ النهضة.. السيسي يرحّب بالوساطة ويجدّد "ثوابت" مصرهل يُعيد حفتر حساباته؟ ضغوط ومغريات مصرية- سعودية لثنيه عن دعم "الدعم السريع"كشف أثري جديد في مصر: العثور على بحيرة مقدّسة داخل معبد "مونتو" في الكرنك

وسلّط التقرير الضوء أيضًا على انتهاكات حقوقية واسعة النطاق مرتبطة بهذه المشاريع.

ففي الفترة بين مارس 2020 ويوليو 2024، تم اعتقال أكثر من 140 صيادًا "بشكل تعسفي"، بتهم تتراوح بين الصيد دون ترخيص إلى الانتماء المزعوم لجماعات إرهابية.

وكثير من هؤلاء المعتقلين قضوا سنوات في الحبس الاحتياطي، وأحيلوا إلى المحاكم العسكرية، وتم احتجازهم في ظروف "غير إنسانية"، غالبًا دون تقديم أي دليل موثوق على التهم الموجهة إليهم.

وتؤكد المنظمة أن هذه السيطرة العسكرية على قطاع الصيد تعكس التوجه الأوسع نحو عسكرة الاقتصاد المصري منذ عام 2014. ويتميز هذا التوجه بالسرية، وانعدام المساءلة، وغياب الرقابة المدنية.

ويخلص التقرير إلى أن مشاريع الجيش في البحيرات تمثل نموذجًا للتهجير والحرمان أكثر منها للتنمية. فبدلًا من أن تساهم هذه المشاريع في تخفيف الفقر أو الحد من الهجرة، أدت إلى إزاحة الأنشطة الاقتصادية المدنية، واستبعاد السكان المحليين من فرص العمل، وزيادة الضغوط الاقتصادية التي تدفع المجتمعات نحو مسارات هجرة خطيرة وغير آمنة.

ويشدد التقرير على أن استمرار هذه السياسات يعمّق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في مناطق البحيرات الشمالية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند حقوق جمعيات مصر إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة فولوديمير زيلينسكي رفح معبر رفح البيئة فلاديمير بوتين غزة

إقرأ أيضاً:

العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»

البلاد (وكالات)
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن احتمال تشكّل ظاهرة “الـ نينيو” خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس المقبلين يبلغ نحو 80%، محذرة من تداعياتها المحتملة على المناخ العالمي وزيادة فرص وقوع الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضحت المنظمة- في أحدث تقاريرها- أن الارتفاع غير المعتاد في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يوفر بيئة مواتية لتطور الظاهرة، التي تؤثر بشكل مباشر في أنماط درجات الحرارة وكميات الأمطار في مناطق واسعة من العالم. وأشارت إلى أن فرص استمرار”الـ نينيو” حتى شهر نوفمبر المقبل لا تقل عن 90%، مع توقعات بأن تكون الظاهرة متوسطة إلى قوية الشدة. وذكر التقرير أن درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي اقتربت، بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، من المستويات المرتبطة بظهور الظاهرة، مدفوعة بارتفاعات استثنائية تجاوزت المعدلات الموسمية بأكثر من ست درجات مئوية.
وتُعد”الـ نينيو” ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع حرارة المياه السطحية بوسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، فيما تتراوح مدة تأثيرها بين تسعة واثني عشر شهرًا.

مقالات مشابهة

  • العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله