كييف/ موسكو "وكالات": قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم إن القوات سيطرت ‌على قريتي ‍بيتريفكا ‌في ‍منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا ⁠وتوريتسك في منطقة دونيتسك الشرقية.

كما أعلنت الوزارة، استمرار الهجمات على أهداف أوكرانية رغم الإعلان عن وقف مؤقت لقصف البنية التحتية للطاقة.

وأضافت الوزارة في منشور عبر تطبيق تليجرام، أنه تم قصف البنية التحتية للنقل ومستودعات الذخيرة التي تستخدمها القوات الأوكرانية

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 58 مسيرة في الساعات الأولى من اليوم.

ولم ترد تقارير مبدئيا عن قصف منشآت الطاقة.

وتحدثت روسيا عن أنه جرى صد الهجمات الأوكرانية، قائلة إنه جرى إسقاط 47 مسيرة وأربع قنابل انزلاقية، ولكن الوزارة لم تفصح عن معلومات بشأن أضرار.

من المقرر استئناف المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي غدًا الأحد، عقب توقف استمر عدة أشهر. وبدأت المفاوضات من جديد مطلع الأسبوع الماضي، بهدف استكشاف نهاية محتملة للحرب.

وأعلن الكرملين الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على وقف ضرب كييف لمدة أسبوع ينتهي الأحد، بعد طلب بهذا الخصوص من نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ترامب الخميس إنه طلب من بوتين وقف الهجمات على كييف والمنطقة المجاورة بسبب موجة البرد التي تجتاح أوكرانيا.

غير أن موسكو قالت إن الطلب الأميركي جاء للدفع بعملية التفاوض التي تقودها واشنطن لإنهاء ما يقرب من أربع سنوات من الحرب بين الجارتين.

وأدت الضربات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى تعميق الأزمة الإنسانية.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة "لم تكن هناك أي ضربات على منشآت الطاقة الليلة قبل الماضية".

غير أنه أضاف "لكن بعد ظهر (الخميس) تعرضت البنية التحتية للطاقة لدينا في عدة مناطق لهجمات".

واتهم روسيا أيضا باستهداف مسالك لوجستية. وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، شنّ العدوّ سبع ضربات بمسيّرات على منشآت لسكك الحديد".

درجات حرارة جليدية

ورحب زيلينسكي في وقت سابق بإعلان ترامب. وقال "إذا لم تضرب روسيا بنيتنا التحتية للطاقة - محطات التوليد أو أي أصول طاقة أخرى - فلن نضربها". وهي تصريحات أدلى بها للصحافيين وحُظر نشرها حتى الجمعة.

وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الأوكرانية انخفاض معدلات الحرارة إلى ما دون 30 درجة مئوية تحت الصفر خلال الأيام القادمة.

وتأتي تصريحات ترامب وزيلينسكي بشأن إمكانية خفض التصعيد في الحرب التي تقترب من عامها الرابع، قبل أيام قليلة من جولة ثانية من المحادثات في أبوظبي بين مفاوضين روس وأوكرانيين.

ومن المتوقع أن تركز هذه المحادثات، بعد جولة عُقدت الأسبوع الماضي، على قضايا رئيسية عالقة لا سيما مطالبة روسيا بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

واستهدفت روسيا مرارا منشآت الطاقة خلال كلّ فصول الشتاء في سياق الحرب، غير أن حملة هذا العام تأتي بحلول فصل شتاء هو الأشد بردا منذ سنوات.

وأضاف زيلينسكي أنه يعوّل على واشنطن لضمان وقف إطلاق النار الذي نوقش مبدئيا خلال الجلسة الأولى من محادثات أبو ظبي التي حضرها الأمريكيون.

خلاف مستمر

ناقشت الأطراف الثلاثة في تلك المحادثات مطالبة روسيا بضم مناطق أوكرانية للمرة الأولى بشكل علني، لكن المفاوضين لم يحرزوا أي تقدم يُذكر بهذا الشأن.

وقال زيلينسكي "حتى الآن، لم نتمكن من التوصل إلى تسوية بشأن مسألة السيادة، وتحديدا فيما يتعلق بجزء من شرق أوكرانيا".

وأضاف "أكدنا مرارا استعدادنا لتقديم تنازلات تُفضي إلى إنهاء فعلي للحرب، ولكنها لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالمساس بوحدة أراضي أوكرانيا".

وصرح بوتين مرارا أن روسيا تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا بالقوة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

انقطاع واسع للكهرباء

وتسبّب انقطاع واسع في شبكة الكهرباء الأوكرانية اليوم ناجم عن "خلل تقني"، في توقّف الخطوط الكهربائية بين مولدوفا ورومانيا وأوكرانيا، بحسب ما أعلن وزير الطاقة في البلد.

وأسفر انقطاع التيّار عن توقّف إمدادات المياه إلى العاصمة كييف وتوقّف كامل لحركة المترو في المدينة، ما أثّر على آلاف الركاب.

وقال وزير الطاقة دينيس شميغال في منشور عبر تلجرام "عند الساعة 10:42 من صباح اليوم (8:42 ت غ)، حدث خلل تقني أدّى بالتزامن إلى توقّف خطّ من 400 كيلوفولط بين شبكتي الكهرباء في رومانيا ومولدوفا من جهة وخطّ من 750 كيلوفولط بين غرب أوكرانيا ووسطها من جهة أخرى". وأوضح أنه من المتوقع أن تعود الكهرباء "في الساعات القليلة المقبلة".

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحادثة بـ"الطارئة"، مؤكدا أن العمل جار لإعادة الخدمة. وأشار إلى أن "المهمّة تقضي بالتوصّل إلى استقرار في الوضع قريبا".

وتلقي هذه المشكلة ضغطا إضافيا على شبكة الكهرباء في أوكرانيا التي هي أصلا في وضع هشّ بعد أسابيع من القصف الروسي المكثّف.

وما انفكّت موسكو تستهدف منشآت الطاقة خلال غزوها لأوكرانيا الذي يشارف عامه الرابع، غير أن هذا الشتاء يعدّ الأصعب، مع هجمات تحرم الملايين من الكهرباء والتدفئة وسط حرارة متدنّية جدّا.

وعلّقت كلّ الرحلات اليوم في قطار الأنفاق بسبب انقطاع الكهرباء. ويستخدم حوالى 800 ألف راكب شبكة المترو يوميا، بحسب بيانات نشرت العام الماضي. ويلجأ السكان أيضا إلى محطاته الـ52 للاحتماء من القصف الروسي.

وجرّاء "الخلل التقني" في أوكرانيا، حرمت مولدوفا جزئيا من الكهرباء اليوم. وتولّد مولدوفا تيّارها الكهربائي الخاص، لكنها تستورد أيضا الكهرباء خصوصا من رومانيا وأوكرانيا.

وانقطعت الكهرباء عن حزء كبير من العاصمة حيث توقّفت الإشارات المرورية عن العمل، بحسب ما أفادت الشرطة التي حشدت عناصرها "لإدارة حركة السير وتفادي الحوادث".

وتأثّرت عدّة معابر حدودية بانقطاع التيّار أيضا، وفق ما أبلغت شرطة الحدود التي لجأت إلى مولّدات كهرباء وعمليات تفتيش يدوية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التحتیة للطاقة البنیة التحتیة منشآت الطاقة غیر أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الإعصار جانغمي يضرب اليابان.. انقطاع الكهرباء وإصابة 15 شخصا
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • إنقاذ قرية بالفيوم من النار عقب إشتعال كوم قش بجوار محول كهرباء
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش