اعتبرت تركيا، السبت، أن قرار مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جزيرة قبرص لمدة عام إضافي، من دون الحصول على موافقة قبرص الشمالية، يشكّل «انتهاكًا لمبادئ الأمم المتحدة والممارسات المعمول بها».

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان رسمي، إن «تمديد مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دون موافقة قبرص الشمالية، بوصفها أحد المجتمعين ذوي السيادة والمتساوين في الجزيرة، يتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة ويخالف الأعراف المتبعة».

وأشار البيان إلى أن قوة حفظ السلام «تواصل أنشطتها في أراضي قبرص الشمالية بفضل حسن نية سلطاتها»، مؤكدًا ضرورة «إرساء أساس قانوني واضح لاستمرار هذه الأنشطة في أقرب وقت ممكن».

وحذّرت الخارجية التركية من أن أنقرة «ستدعم أي خطوات قد تتخذها إدارة قبرص الشمالية في ما يتعلق بأنشطة قوة حفظ السلام على أراضيها»، في حال استمرار الوضع الحالي.

وأضاف البيان أن «إصرار مجلس الأمن الدولي على التمسك بأساليب ثبت فشلها على مدى عقود في معالجة القضية القبرصية لا يسهم في التوصل إلى حل عادل أو دائم»، داعيًا المجلس إلى «معاملة طرفي الجزيرة على قدم المساواة، وبذل جهود صادقة للتوصل إلى حل مستدام».

وأكدت الخارجية التركية أن «الحل الأكثر واقعية للقضية القبرصية يتمثل في التعايش بين دولتين في الجزيرة المقسمة على أساس عرقي»، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى «الاعتراف بهذا الواقع القائم».

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر، الجمعة، تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لمدة عام إضافي. وتنتشر القوة الأممية في الجزيرة منذ عام 1964 بموجب قرار من مجلس الأمن، بهدف منع اندلاع نزاع مسلح بين المجتمعين القبرصي اليوناني والقبرصي التركي.

تعود جذور القضية القبرصية إلى عام 1974، عندما انقسمت الجزيرة فعليًا إلى شطرين: جنوبي تديره القبارصة اليونانيون ومعترف به دوليًا، وشمالي تديره جمهورية شمال قبرص التركية، التي لا تعترف بها سوى تركيا. ومنذ ذلك الحين، تنتشر قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجزيرة للفصل بين الجانبين ومنع اندلاع مواجهات عسكرية.

وتطالب أنقرة منذ سنوات بتبنّي مقاربة «حل الدولتين» بدلًا من المسار التفاوضي القائم على إعادة توحيد الجزيرة، معتبرة أن النموذج الفيدرالي لم يحقق أي تقدم ملموس رغم عقود من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: تركيا مجلس الأمن الدولي مجلس الأمن الدولي تركيا قبرص الشمالیة الأمم المتحدة مجلس الأمن فی الجزیرة حفظ السلام قوة الأمم

إقرأ أيضاً:

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.

وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.

وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.

غزة في مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.

كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".

إعلان

ومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق  الرئيس  أحمد الشرع، ووزير الخارجية  أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.

مقالات مشابهة

  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة