«جواهر الإمارات 2026» يواصل فعالياته في «إكسبو الشارقة»
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد)
يواصل معرض جواهر الإمارات 2026 فعالياته في مركز إكسبو الشارقة بدعم من «غرفة تجارة وصناعة الشارقة» وسط إقبال لافت للزوار يعكس المكانة التي حققها الحدث على خريطة المعارض المتخصصة في صناعة المجوهرات والأحجار الكريمة إقليمياً ودولياً بمشاركة عالمية واسعة.
أخبار ذات صلةوتشهد أروقة المعرض حراكاً متواصلاً من الزوار والمهتمين والمتخصصين الذين يتوافدون لاستكشاف ما تقدمه المنصات المشاركة من مجموعات فريدة ومفاجآت وعروض مميزة، حيث يجد الزائر نفسه أمام مشهد آسر يجمع بين روعة التصاميم العصرية وأصالة الحرفيين الماهرين في تجربة تسوق واستكشاف تستقطب عشاق المجوهرات والأحجار الكريمة إلى الشارقة.
وأكد سيف محمد المدفع، الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، أن الإقبال الجماهيري الكبير والمشاركة الدولية الواسعة في المعرض يعكسان الثقة المتنامية التي يحظى بها الحدث في أوساط صنّاع المجوهرات والمتخصصين والمقتنين على حدٍّ سواء، مشيراً إلى مكانة المعرض كمنصة استراتيجية متكاملة تخدم قطاع الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة، إلى جانب دعم سلسلة القيمة بالكامل بدءاً من الابتكار والتصميم مروراً بالإنتاج والصياغة، وصولاً إلى التسويق وبناء العلاقات التجارية المباشرة بين العلامات العالمية والسوق الإقليمي.
وأضاف أن إطلاق الجناح الفاخر هذا العام شكل نقلة جديدة للحدث إلى مستوى يعزز التنافسية العالمية لمعروضاته، من خلال رفع القدرة على استقطاب شريحة متميزة من كبار المشترين وخبراء الصناعة، فضلاً عن زيادة حجم المشاركة الإيطالية، واستقطاب عارضين من أعرق دور التصميم ليؤكد المعرض دوره في الأجندة الدولية لمعارض المجوهرات المتخصصة، ويتماشى مع التوجهات الاقتصادية لإمارة الشارقة نحو التنويع الاقتصادي والاستثمار في الصناعات الإبداعية التي تقدم قيمة مضافة عالية، وتعتمد على الابتكار والمهارة.
وشكلت نسخة هذا العام من المعرض محطة مهمة مع إطلاق «الجناح الفاخر» الذي يمثل منصة عرض مخصصة للعلامات التجارية الراقية والمجوهرات الرفيعة، حيث جرى تصميم الجناح ليضم إبداعات نخبة حصرية من المصممين ودور الفخامة العالمية، ويسلط الضوء على الحرفية الاستثنائية والمجموعات النادرة التي تُعرض في منصات عالمية كبرى.
ويستقطب الجناح الفاخر شريحة متميزة من الزوار تضم المقتنين البارزين وكبار المشترين وخبراء الصناعة، الأمر الذي أسهم في تعزيز موقع المعرض بقوة ضمن المشهد العالمي للمجوهرات الفاخرة، وحقق «الجناح الفاخر» إقبالاً استثنائياً من الزوار، وتحول إلى مقصد لعشاق الاقتناء النوعي.
وشملت المعروضات في هذا الجناح المتميز المجوهرات الرفيعة التي تمثل قطعاً فريدة من نوعها وتعتمد على أحجار كريمة بأوزان قيراط مرتفعة، إضافة إلى الساعات الفاخرة التي تضم إصدارات محدودة من الساعات السويسرية والعالمية المحتوية على تعقيدات ميكانيكية متقدمة ومرصعة بالألماس، فضلاً عن أطقم العرائس الملكية المصممة خصيصاً للمناسبات الكبرى والتي تجمع بين الألماس الأبيض النقي واللؤلؤ والأحجار الملونة في تشكيلات آسرة.
أما القطع النادرة، فتحتل مكانة خاصة في الجناح، حيث تُعرض قطع تضم الألماس الملون بدرجاته الوردية والصفراء النادرة التي يطلبها المقتنون كاستثمار طويل الأمد إلى جانب مجموعات التراث المُحدَّثة التي استُخدمت فيها تقنيات صياغة قديمة مع أحجار استُخرجت من مناجم تاريخية باتت مغلقة وكذلك اللؤلؤ الطبيعي الفريد مع التركيز على لآلئ الخليج الطبيعية ذات الأحجام الاستثنائية واللمعان المعروف بـ«الجيوان» الذي يميز لآلئ هذه المنطقة عن غيرها.
وتُعد المشاركة الإيطالية في نسخة هذا العام الأقوى في تاريخ المعرض، إذ يشارك 36 عارضاً إيطالياً يمثلون أعرق دور صياغة المجوهرات في بلد يُعتبر أحد أهم مراكز صناعة المجوهرات عالمياً، وتتركز معروضات الجناح الإيطالي في ثلاثة محاور رئيسية تعكس تنوع التصاميم الإبداعية الإيطالية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..