تحذيرات من عملية عسكرية تدفع عشرات الآلاف للنزوح شمال غربي باكستان
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
نزح عشرات الآلاف من سكان وادي تيرا الجبلي النائي في شمال غرب باكستان خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن بثت المساجد تحذيرات تطالب العائلات بالإجلاء تحسبا لعملية عسكرية محتملة ضد مجموعات مسلحة في وادي تيرا بإقليم خيبر بختونخوا المتاخم لأفغانستان.
وقال سكان محليون إنهم غادروا المنطقة رغم تساقط الثلوج والانخفاض الشديد في درجات الحرارة، استجابة لإعلانات دعتهم لتجنب مخاطر اندلاع القتال.
وأكد جول أفريدي، وهو صاحب متجر فر مع عائلته إلى بلدة بارا على بعد 71 كيلومترا شرق وادي تيرا، أن "الإعلانات في المسجد طالبت الجميع بالمغادرة، فغادر الجميع ونحن أيضا غادرنا".
وقال مسؤولون محليون إن آلاف العائلات يسجلون حاليا للحصول على المساعدة في بلدات مجاورة.
ونفى وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، وجود أي عملية عسكرية مخطط لها أو جارية في وادي تيرا، ووصف حركة النزوح بأنها "انتقال موسمي روتيني مدفوع بالظروف الجوية القاسية في الشتاء" بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
لكن مصدرا عسكريا باكستانيا قال -نقلا عن رويترز أيضا- إن عمليات الانتقال جاءت بعد استشارات مع شيوخ القبائل ومسؤولين محليين، لتقليل مخاطر المدنيين خلال "العمليات الاستخباراتية المحددة الأهداف"، مشيرا إلى عدم وجود خطط لشن هجوم واسع النطاق بسبب التضاريس الجبلية الصعبة والشتاء.
نزوح قسري
في المقابل، نفى رئيس حكومة إقليم خيبر بختون خوا، سهيل أفريدي، وجود أي مشاورات مع حكومته بشأن عملية الانتقال أو أي عملية أمنية، واعتبر القرارات خطوات اتخذت خلف أبواب مغلقة دون إشراك الحكومة الإقليمية، مؤكدا أن السكان يجري تهجيرهم تحت ذريعة العملية الأمنية وليس بسبب الطقس البارد.
من جهته، رفض السكان الادعاءات بأن الشتاء وحده دفعهم للنزوح، مشيرين إلى أن الرحلة كانت صعبة للغاية وأودت بحياة بعض الأطفال نتيجة الظروف المناخية القاسية.
إعلانويأتي هذا النزوح في حين تشهد باكستان (جنوب غرب) هجمات متزايدة للمجموعات الانفصالية، فقد قتل 67 مسلحا في اشتباكات مع قوات الأمن بعد هجمات منسقة على عدة مواقع أمنية، أدت أيضا إلى مقتل 11 مدنيا و10 من أفراد الأمن.
في حين تبنى "جيش تحرير بلوشستان" هذه الهجمات، مستهدفا منشآت عسكرية وشرطية وقطع طرق رئيسية لتأخير استجابة الجيش.
يذكر أن بلوشستان -الغنية بالموارد الطبيعية- تعاني من نشاط مسلح مستمر منذ عقود، مع ارتفاع نسبة الفقر إلى 70% بين السكان المحليين، وهو ما يجعل أعمال العنف أكثر دموية وتصعيدا في غرب باكستان الحدودية مع أفغانستان.
ويعتبر وادي تيرا شمال غربي باكستان منطقة حساسة أمنيا، ومعقلا لطالبان باكستان، وتكثر فيها الاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
باكستان – تشير التوقعات المستقبلية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية حول نمو السكان المسلمين اهتماما واسعا على مستوى العالم.
وتشير تقديرات عام 2030 إلى أن باكستان تستعد لانتزاع صدارة الترتيب لتصبح أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، بينما تحافظ كل من إندونيسيا والهند على موقعهما المتقدم في قمة القائمة.
ومع استمرار نمو التعداد السكاني للمسلمين عالمياً، تكشف البيانات المستقبلية عن تحولات ديموغرافية بارزة، حيث من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة إعادة ترتيب في قائمة الدول الإسلامية الأكثر كثافة سكانية. وتؤكد هذه المؤشرات أن قارتي آسيا وأفريقيا ستستمران في تشكيل الثقل الديموغرافي والمركز المحوري للعالم الإسلامي.
وفي هذا السياق، حافظت تركيا على موقعها في المراكز الأولى ضمن هذه التوقعات، حيث يُنتظر أن يصل عدد سكانها المسلمين إلى نحو 89.1 مليون نسمة بحلول عام 2030. وبهذا الرقم، تُصنف تركيا في المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، فتأتي مباشرة بعد إيران التي تسبقها في الترتيب، بينما يليهما العراق في المرتبة التاسعة.
ترتيب أكبر 20 دولة مسلمة بحلول عام 2030 (وفقاً لبيانات مركز “بيو” للأبحاث – Pew Research Center):
باكستان: 256.1 مليون نسمة إندونيسيا: 238.8 مليون نسمة الهند: 236.2 مليون نسمة بنغلاديش: 187.5 مليون نسمة نيجيريا: 158.9 مليون نسمة مصر: 101.2 مليون نسمة إيران: 89.6 مليون نسمة تركيا: 89.1 مليون نسمة العراق: 54.7 مليون نسمة أفغانستان: 50.5 مليون نسمة السودان: 44.7 مليون نسمة إثيوبيا: 42.4 مليون نسمة الجزائر: 41.2 مليون نسمة اليمن: 37.1 مليون نسمة المملكة العربية السعودية: 35.0 مليون نسمة أوزبكستان: 33.3 مليون نسمة الصين: 30.7 مليون نسمة النيجر: 29.9 مليون نسمة تنزانيا: 25.2 مليون نسمة سوريا: 24.7 مليون نسمةالمصدر: “زمان”